خامنئي: لن تحدث حرب مع أميركا...بومبيو: لا نسعى لها

الرئيس الأميركي ينفي التخطيط لإرسال آلاف الجنود للخليج

قال المرشد الاعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي اليوم الثلاثاء إنه "لن تندلع أي حرب" مع الولايات المتحدة، بحسب موقعه الالكتروني الرسمي.

وفي كلمة لمسؤولين حكوميين، أكد خامنئي أن المواجهة بين طهران واشنطن هي اختبار إرادة وليست مواجهة عسكرية، مضيفا "هذه المواجهة ليست عسكرية لأنه لن تندلع أي حرب. لا نحن ولا هم يسعون إلى حرب. هم يعرفون أنها ليست في مصلحتهم"، بحسب الموقع.

وفي السياق، قال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف اليوم الثلاثاء إن "أفرادا متطرفين" في الحكومة الأميركية يطبقون سياسات خطرة، في خضم حرب كلامية مع واشنطن بشأن العقوبات.

ويزور ظريف نيودلهي لإجراء محادثات مع نظيرته الهندية سوشما سواراج بعد أن أوقفت الهند مشتريات النفط الإيراني هذا الشهر في أعقاب تجدد العقوبات الأميركية.

وتفاقمت التوترات مرة أخرى بعد أن قالت السعودية إن طائرات مسيرة مسلحة ضربت محطتين لضخ النفط في المملكة اليوم الثلاثاء فيما وصفته بأنه عمل إرهابي "جبان" بعد يوم من تعرض ناقلتي نفط سعوديتين لتخريب قبالة ساحل الإمارات.

وقال مسؤول أميركي مطلع على معلومات المخابرات الأميركية إن إيران مشتبه به رئيسي في واقعة التخريب لكن واشنطن لا تملك دليلا قاطعا.
ورفضت إيران هذه المزاعم وقال ظريف إن القضية طرحت للنقاش خلال محادثات مع قادة الهند.

ونسبت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية إلى ظريف قوله "خلال هذا الاجتماع كان هناك نقاش عن المخاوف من التصرفات وأعمال التخريب المشبوهة في المنطقة".

وأضاف "وأعلنا أننا توقعنا هذه النوعية من الأفعال بسبب تأجيج التوتر في المنطقة من قبل".

وأضاف، في اجتماع اليوم "ناقشنا القضايا الإقليمية وخطر السياسات التي يحاول أفراد متطرفون في الحكومة الأميركية والمنطقة فرضها على المنطقة".

وتسعى واشنطن لوقف صادرات النفط الإيرانية بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران وست قوى عالمية عام 2015 بهدف كبح جماح برنامج إيران النووي.

وكانت الهند ثاني أكبر مشتر لنفط إيران بعد الصين لكنها أوقفت الواردات بعدما أعادت واشنطن فرض العقوبات على طهران ثم ألغت إعفاءات كانت ممنوحة لثماني دول منها الهند وكانت تسمح لتلك الدول باستيراد بعض النفط الإيراني.

إلى ذلك، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء تقريرا لصحيفة نيويورك تايمز قال إن المسؤولين الأميركيين يناقشون خطة عسكرية لإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط للتصدي لأي هجوم أو تعجيل لحيازة أسلحة نووية من جانب إيران.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض "أعتقد أنها أخبار كاذبة. الآن هل سأفعل ذلك؟ على الإطلاق. ولم نخطط لهذا. ونأمل ألا نضطر للتخطيط لذلك. وإذا فعلنا سنرسل عددا أكبر من ذلك".

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قالت إن باتريك شاناهان القائم بعمل وزير الدفاع قدم خطة بعد تحديثها خلال اجتماع لكبار مساعدي الأمن القومي الأسبوع الماضي تقضي بإرسال نحو 120 ألف جندي أميركي إلى المنطقة إذا هاجمت إيران القوات الأميركية أو سارعت وتيرة العمل بشأن أسلحتها النووية.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تحددها بالإدارة أن الخطة المحدثة لا تتضمن الدعوة لغزو بري لإيران والذي يتطلب المزيد من القوات.
وفي السياق، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة لا تريد حربا مع ايران، إلا أنه تعهد مواصلة الضغط عليها.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في سوتشي "نحن لا نسعى مطلقا الى حرب مع إيران".

إلا أنه أضاف "لقد اوضحنا للإيرانيين أنه إذا تعرضت المصالح الأميركية لهجوم، فإننا سنرد بالتأكيد بالطريقة المناسبة".

وقال انه تحدث الى لافروف وكذلك إلى الحلفاء في بروكسل الاثنين حول التهديد الذي ترى الولايات المتحدة أن ايران تمثله.

وتأتي تصريحاته بعدما نشرت الولايات المتحدة سفينة هجومية برمائية وبطاريات صواريخ "باتريوت" في مياه الخليج لتعزيز قدرات حاملة طائرات وقاذفات من طراز "بي-52" أُرسلت سابقا إلى المنطقة.

واضاف بومبيو "نحن ننتظر من ايران التصرف كدولة طبيعية" مشيرا بشكل خاص إلى دعم ايران للمتمردين الحوثيين في اليمن الذين.

وتابع أن الحوثيين "يطلقون الصواريخ على مناطق يسافر إليها الروس والأميركيون، ويمكن أن تؤدي هذه الصواريخ إلى قتلهم"

المزيد من دوليات