Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كان على ستيرجون معالجة وفيات المخدرات في اسكتلندا قبل سنوات

سجلت اسكتلندا أعلى معدل للوفيات المرتبطة بالمخدرات يوم الجمعة، مما أثار زوبعة سياسية، كما يكتب جون رينتول

الأمير تشارلز في زيارة إلى اسكتلندا (أ ف ب)

يجب ألا تعد مأساة الوفيات جراء المخدرات في اسكتلندا شأناً سياسياً حزبياً. إنه من المريع أن يكون معدل الوفيات في اسكتلندا أعلى بكثير من أي دولة أوروبية أخرى. ويقع وقع الصدمة كونه أعلى بكثير من سائر مناطق المملكة المتحدة. 

لكن نواب الحزب القومي الاسكتلندي أمثال تومي شيبارد هم من يحولون الأمر إلى مسألة حزبية. والأخير أعرب يوم الجمعة عن "الأمل في أن ينقذ [موازنة] الإنفاق الجديد للحكومة الاسكتلندية الأرواح في المستقبل، لكن المطلوب إدخال تعديلات كبيرة على قانون المملكة المتحدة من أجل التصدي للمشكلة فعلياً".

هذه محاولة لتبرئة الحزب القومي الاسكتلندي من مسؤولية هذه المشكلة ويجب ألا يقتنع أي أحد بها. تتمتع الحكومة الاسكتلندية بتفويض كامل لتحمل مسؤولية السياسة الصحية، ويُجمع معظم الناس على أن المخدرات القوية [الأخطر التي تسبب الإدمان مثل الكوكايين والهيرويين] مسألة صحية في المقام الأول.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وما يشير إليه شيبارد هو حظر المخدرات في كافة مناطق المملكة المتحدة، وهو مجال قانوني غير خاضع للتفويض [إلى السلطات غير المركزية] ولذلك لا تستطيع الحكومة الاسكتلندية أن تشرع الهيرويين مثلاً. لكن يصعب علي التصديق بأن الحزب القومي الاسكتلندي يعتقد فعلياً بأن تشريع المخدرات هو الحل لمشكلة اسكتلندا أو حتى جزء أساسي من الحل.   

إن أسباب الفارق الملفت في وفيات المخدرات في اسكتلندا مقارنة ببقية البلاد معقدة لكن نقص التفويض [ضعف صلاحيات اسكتلندا] ليس جزءاً منها. فالحكومة الاسكتلندية تتمتع بصلاحيات أكثر لمعالجة هذا الموضوع من أي منطقة أخرى في المملكة المتحدة. لكن للأسف، تلكأت الحكومة الاسكتلندية في التحرك العاجل والطارئ [في جبه المشكلة] فيما ازداد معدل الوفيات على امتداد السنوات الثماني الماضية.  منذ أربع سنوات، كان جلياً أن البلد يواجه حالة طوارئ في الصحة العامة ومع ذلك لم يُنجز سوى القليل.

 حري بمناصري استقلال اسكتلندا أن يكونوا أكثر المستائين من فشل نيكولا ستيرجون. وعوضاً عن محاولة لوم الحكومة البريطانية، عليهم أن يطالبوا بتنظيم بيتهم الداخلي. تخيلوا مدى قوة الحجة الداعمة لقضية الاستقلال لو تصرفت حكومة الحزب القومي الاسكتلندي بحزم من أجل قلب مسار الأمور.

لا تقتصر هذه المسألة على سياسة [مكافحة] المخدرات. تخيلوا لو نجحت ستيرجون في استعادة سمعة اسكتلندا كنظام تعليمي رائد على مستوى عالمي. سيكون عندها من الممكن لستيرجون أن تقول: أنظروا ما الذي قدمناه لشعب اسكتلندا؛ هذا ما يمكننا أن نفعله لو تحررنا من نفوذ ويستمنستر.

وبدلاً عن ذلك، يشكل النفوذ الوهمي [المتلاشي] لويستمنستر العذر الوحيد الذي يمكن أن يقدمه الحزب القومي الاسكتلندي لتبرير فشله.

© The Independent

المزيد من دوليات