Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لوحة "الموجة الكبيرة" وسط حقل للأرز احتفاء بالأولمبياد في اليابان

تندرج هذه التحف الفنية في سياق تقليد سنوي أطلقته مدينة غيودا في شمال طوكيو بهدف استقطاب السياح

لقطة من الجو لتحفة فنية في حقل أرز في مدينة غيودا اليابانية (أ ف ب)

لا شيء عن قريب يسمح بتمييز حقل الأرز هذا في مدينة غيودا اليابانية عن غيره، لكن إذا ما نظرنا إليه من فوق تجلت أمام أعيننا تحفة فنية لمشاهد يابانية ذات رمزية صنعت بمناسبة دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو.

وتمثل هذه القطعة الفنية العملاقة لوحة الفنان الياباني كاتسوشيكا هوكوساي الشهيرة، المعروفة بالموجة الكبيرة في كاناغاوا، التي يظهر في خلفيتها جبل فوجي، وممثل من مسرح كابوكي متبرج تبرّجاً لافتاً، يُذكّر بأجواء مراسم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في 23 يوليو (تموز) في طوكيو.

وتندرج هذه اللوحات في سياق تقليد سنوي أطلقته مدينة غيودا في شمال طوكيو بهدف استقطاب السياح. وفي عام 2015، دخلت غيودا موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية لتشكيلها أكبر تحفة فنية في حقول الأرز في العالم تمتد على 27195 متراً مربعاً.

مئات المتطوعين

وكل سنة، تقترح لجنة مشروعاً جديداً، فينكب مئات المتطوعين على زرع أنواع أرز ذات ألوان مختلفة تشكل مشاهد رائعة يمكن التفرج عليها من مرصد قريب على ارتفاع 50 متراً.

ويُختار التصميم في مطلع العام في غيودا وتُزرع الحبوب قرابة مايو (أيار). وفي عام 2019، اختير التصميم بمناسبة بطولة كأس العالم للروغبي التي أقيمت في اليابان.

أما اللوحة المقدمة هذه السنة، فكان الهدف من اختيارها تسليط الضوء على التراث الثقافي في اليابان، انطلاقاً من فكرة حضور كثير من الأجانب إلى البلد بمناسبة دورة الألعاب الأولمبية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال شوهي تاغاشيرا الموظف العام في مدينة غيودا في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، "أردنا أن نستعرض نوعين من الفن الياباني هما أوكييو (نحت الرسوم على الخشب) وكابوكي (المسرح) في حقل أرز هو بذاته عنصر مهم في الثقافة اليابانية"، قائلاً "أردنا تقديم اليابان للعالم أجمع".

لكن الحال كانت غير ذلك للأسف. فبسبب الجائحة، مُنع المتفرجون الأجانب من حضور دورة الألعاب الأولمبية، ومعظم المباريات الرياضية تُقام بلا حضور حتى الثامن من أغسطس (آب).

"مشهد بانورامي"

لكن حضر زوار، الجمعة، إلى غيودا لتأمل هذه الفنون التي تتجلى في حقول الأرز. وصرحت كيو هوشينو البالغة 23 سنة، أنها "أكثر دينامية بكثير مما كنت أتصور. وأنا كنت أتوقع عملاً بسيطاً، لكنني أقف منذهلة أمام هذا المشهد البانورامي".

وتتطلب صيانة التحفة عملاً مضنياً، وكان عشرات الموظفين الحكوميين من قسم الزراعة ينزعون الأعشاب الضارة من الحقل، الجمعة، وهم يجولون في المنطقة الشاسعة منتعلين أحذية مطاطية وممسكين مناجل. ومن المهم تأدية هذه المهام للحؤول دون امتزاج الألوان المختلفة ببعضها بعضاً أو تآكل الأرز بسبب نبتات أخرى.

وقال شوهي تاغاشيرا، وزملاؤه وهم يتقدمون وسط حقل موحل، "هل ترون تلك النبتات الخضراء العالية؟ فهي ليست من الأرز ولا بد من نزعها".

وفي الأحوال الطبيعية، يشارك نحو ألف شخص في هذه المهام الدقيقة التي تقضي بزرع الأصناف المناسبة من الأرز في المكان المناسب بغية تشكيل هذه التحفة الفنية.

المزيد من منوعات