Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الولايات المتحدة تضع قواعد إفصاح جديدة للاكتتابات الصينية

248 شركة مدرجة في 3 بورصات أميركية رئيسة بإجمالي 2.1 تريليون دولار

البورصات الأميركية تطلب إفصاحات إضافية من الشركات الصينية المدرجة بها  (أ ف ب)

قالت لجنة الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة، يوم الجمعة، إنها ستطلب إفصاحات إضافية من الشركات الصينية التي تسعى إلى الإدراج في البورصات الأميركية، بحيث سيُطلب منها التمييز بوضوح بين خدمات إدارة الشركة الصورية والشركة المشغلة، مع ذكر أي مخاطر من الإجراءات المستقبلية من الحكومة الصينية. تأتي الخطوة بعد حملة بكين المكثفة على إصدار الأسهم في الخارج.

 وقال غاري جينسلر، رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات، في بيان، "في ضوء التطورات الأخيرة بالصين والمخاطر العامة مع هيكل (كيانات المصالح المتغيرة)، التي تتخذ من بكين مقراً لها، فقد طلبت إفصاحات معينة من جهات إصدار خارجية مرتبطة بشركات صينية قبل الإعلان عن بيانات التسجيل الخاصة بها".

"كيانات المصالح المتغيرة" المزعومة تلك، عبارة عن هيكل تستخدمه الشركات الصينية الكبرى من "علي بابا" إلى "جي دي دوت كوم" للاكتتاب العام في الولايات المتحدة، بينما تتجنّب الرقابة من بكين، إذ لا تسمح الدولة بالملكية الأجنبية المباشرة في معظم الحالات. وتتيح هذه الكيانات ذات الاهتمامات المتغيرة للشركات العاملة في الصين إنشاء شركات وهمية خارجية في ولاية قضائية أخرى وإصدار الأسهم للمساهمين العامين.

وربما تكون التوترات بين البلدين بمثابة ضربة كبيرة للشركات الصينية، التي طالبت بإدراجها في نيويورك خلال الأعوام الأخيرة، إذ أظهرت بيانات من رينيسانس كابيتال، "أنه عام 2020، جمعت 30 عملية طرح عام أوّلي صينية في الولايات المتحدة أكبر رأسمال لها منذ 2014، في حين كان هناك ما لا يقل عن 248 شركة صينية مدرجة في ثلاث بورصات أميركية رئيسة بقيمة سوقية إجمالية تبلغ 2.1 تريليون دولار"، وفقاً للجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأميركية الصينية. "هناك ثماني شركات صينية مملوكة للدولة على المستوى الوطني مدرجة في الولايات المتحدة" بحسب "سي أن بي سي".

وتسمح الكيانات، التي غالباً ما يكون مقرها في الولايات القضائية الخارجية مثل جزر كايمان، للمستثمرين الأميركيين بالتعرّض للشركات الصينية من خلال العقود مع الشركة المشغلة بدلاً من حصة مباشرة.

أسهم في شركات وهمية

وقال جينسلر إنه قلق من أن "المستثمرين العاديين قد لا يدركون أنهم يمتلكون أسهماً في شركة وهمية بدلاً من شركة تشغيل مقرها الصين". ويتطلب إدراج الأسهم في الولايات المتحدة أن تقدم الشركات بيان تسجيل إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات. وتتضمن العملية عادةً تبادلاً بين الشركة ومحامي هيئة الأوراق المالية والبورصات قبل أن تعلن الوكالة في النهاية أن البيان ساري المفعول، مما يسمح للشركة بالمضي قدماً في طرح عام أوّلي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وربط جينسلر إعلان يوم الجمعة بتشديد الحكومة الصينية أخيراً للقيود المفروضة على قدرة الشركات المحلية على جمع الأموال في الخارج. وفي وقت سابق من شهر يوليو (تموز) الحالي، أطلق المنظمون الصينيون تحقيقاً للأمن السيبراني في شركة "ديدي غلوبال إنك" مما تسبب في انخفاض أسهم الشركة بنسبة 30 في المئة تقريباً هذا الشهر. كما خسرت شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى بما في ذلك "علي بابا غروب هولدينغ" و"تينسينت هولدينغ"، مئات المليارات من الدولارات في القيمة السوقية المجمعة خلال يوليو بسبب تصاعد قلق المستثمرين إثر وابل الضغوط التنظيمية من بكين.

ضغوط جمهورية على المنظمين

 وكانت مجموعة من المشرعين الجمهوريين ضغطت على منظم الأوراق المالية الأميركي للتحقيق في الشركات الصينية المدرجة في البورصات الأميركية، مشيرةً إلى الخسائر التي تكبدها مساهمو "ديدي" نتيجة تحقيق أطلقته بكين، في حين قُدّم مشروع قانون من الحزبين في مجلس الشيوخ يستهدف شركة هواوي و"زد تي إيه".

توم كوتون من أركنساس وريك سكوت من فلوريدا ودان سوليفان من ألاسكا، هم من بين سبعة أعضاء جمهوريين يضغطون على رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات (إس إيه سي) غاري جينسلر لبدء تحقيقات "قوية" بشأن الشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة، والمالية الأميركية التي ضمنت العروض العامة، إضافة إلى نظيرتها التي تجمع مؤشرات الأسهم مع الشركات الصينية كمكونات.

وقال المشرعون في رسالة إلى جينسلر يوم الأربعاء إن "توقيت إدارة الفضاء الإلكتروني للتحقيق الذي أجرته الصين بشأن ديدي، المدرج باسم (ديدي غلوبال) في الولايات المتحدة، حدث بشكل ملائم بعد أن تمكنت الشركة من انتزاع مليارات الدولارات من المستثمرين الأميركيين". وأضافوا أن "العقوبات التي تواجهها الشركة في الصين تعني أن هذه الدولارات الأميركية يمكن أن تذهب مباشرة إلى خزائن الحزب الشيوعي الصيني".

المزيد من أسهم وبورصة