Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاتحاد الأوروبي يقر إطارا للعقوبات يستهدف أفرادا وكيانات في لبنان

إف بي آي: فقط 20 في المئة من الأمونيوم انفجرت في مرفأ بيروت العام الماضي

استقالت حكومة حسان دياب بعد انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020 (أ ف ب)

خلُص مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (إف بي آي) بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) من العام الماضي، إلى أن كمية نترات الأمونيوم التي انفجرت لم تكن أكثر 20 في المئة فقط من حجم الشحنة الأصلية التي تم تفريغها هناك العام 2013، فيما يذكي الشكوك ويزيد الشبهات حول فقد كمية كبيرة منها قبل وقوع الانفجار.

على صعيد آخر، قال الاتحاد الأوروبي، إنه أقر إطاراً قانونياً لنظام عقوبات يستهدف أفراداً وكيانات لبنانية بعد أزمة مستمرة منذ عام، جعلت لبنان يئن تحت وطأة انهيار مالي وتضخم هائل ونقص في الطعام والوقود، في حين أعربت باريس عن استعدادها لزيادة "الضغط" على المسؤولين اللبنانيين من أجل تشكيل حكومة جديدة.

وأوضح الاتحاد، في بيان، أن الإطار يوفر احتمال فرض عقوبات على المسؤولين عن تقويض الديمقراطية وحكم القانون في لبنان.

ويسعى الاتحاد الأوروبي، بقيادة فرنسا، إلى تكثيف الضغط على السياسيين اللبنانيين المتناحرين، في إطار جهود دولية أشمل لإجبارهم على تشكيل حكومة مستقرة قادرة على تنفيذ إصلاحات ضرورية للخروج من حالة الفوضى السياسية والانهيار الاقتصادي بعد انفجار مرفأ بيروت.

وقال الاتحاد، في بيان، "من المهم للغاية أن تنحي القيادة اللبنانية خلافاتها جانباً، وتعمل معاً لتشكيل حكومة وفرض إجراءات ضرورية لدفع البلاد نحو تعاف مستدام".

وكان الاتحاد الأوروبي قد أشار هذا الشهر إلى أن إجراءات العقوبات لن تطبق على الفور.

وقد يشهد نظام العقوبات فرض حظر سفر وتجميد أرصدة أفراد، لكن التكتل ربما لا يقرر الآن إدراج أي شخص على القائمة السوداء. وقال دبلوماسيون، إن العناصر المستهدفة بالعقوبات لن تحدد على الأرجح قبل نهاية الصيف.

وذكر البيان أن الأفراد والكيانات التابعة للاتحاد الأوروبي ممنوعون من تقديم أموال لمن يتم إدراجهم في القائمة.

وستشمل المعايير التي ستفرض بموجبها العقوبات، الفساد وتعطيل جهود تشكيل الحكومة والمخالفات المالية وانتهاك حقوق الإنسان.

ضغوط فرنسية

في السياق نفسه، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنياس فون در مول خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن بلادها "مستعدة لزيادة الضغط مع شركائها الأوروبيين والدوليين على المسؤولين السياسيين اللبنانيين" من أجل تشكيل حكومة جديدة.

وأوضحت أن "تشكيل حكومة على وجه السرعة تعمل بأقصى طاقتها، وقادرة على إطلاق الإصلاحات التي يتطلبها الوضع وتشكل شرطاً لأي مساعدة بنيوية، تبقى الأولوية".

الرئيس المكلف 

وتعهد الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، الثلاثاء، تأليف الحكومة "في أسرع وقت".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وميقاتي (65 سنة) هو الشخصية الثالثة التي يكلفها رئيس الجمهورية ميشال عون تشكيل حكومة بعد استقالة حكومة حسان دياب، إثر انفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من أغسطس (آب) 2020، الذي أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من 6500 بجروح.

وقال ميقاتي إثر تكليفه "لا أملك عصاً سحرية لوحدي، ولا أستطيع أن أقوم بالعجائب، فنحن في حالة صعبة"، مضيفاً "لكن المهمة ممكن أن تنجح إذا تضافرت جهودنا... من دون مناكفات أو مهاترات أو اتهامات".

ويقع على عاتق الحكومة المقبلة التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي كخطوة أولى لإخراج لبنان من الأزمة الاقتصادية، التي صنفها البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي.

ولم تنجح الضغوط الدولية على الطبقة السياسية، التي مارستها فرنسا خصوصاً، منذ انفجار المرفأ في تسريع ولادة حكومة يشترط المجتمع الدولي أن تضم اختصاصيين، وتقبل على إصلاحات جذرية مقابل تقديم الدعم المالي.

وفرضت فرنسا في أبريل (نيسان) الماضي قيوداً على دخول شخصيات لبنانية، تعتبرهم مسؤولين عن المراوحة السياسية والفساد، إلى أراضيها، من دون أن تفصح عن هوياتهم أو ماهية القيود.

ولوح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مراراً باحتمال فرض عقوبات، على المستوى الأوروبي وبالشراكة مع الولايات المتحدة، على المسؤولين عن عرقلة تأليف الحكومة.

وذكّرت المتحدّثة الفرنسية بمؤتمر يُنظم الأربعاء المقبل بمبادرة من فرنسا بهدف "تلبية احتياجات اللبنانيين الذين يتدهور وضعهم كل يوم"، في إطار مساعدات إنسانية تُقدم مباشرة الى اللبنانيين منذ انفجار المرفأ، من دون المرور بالمؤسسات الرسمية.

المزيد من الشرق الأوسط