Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"صناعة الأمطار"... هل تنقذ الكرة الأرضية من الجفاف؟

دول كثيرة تلجأ إلى تلقيح السحب لكن النتائج الإيجابية لهذه التكنولوجيا تتساوى مع الآثار السلبية

صناعة المطر أحد الأحلام التي تطلعت إليها البشرية منذ وجد الإنسان على الأرض (غيتي)

من بين العديد من المشاهد التي باتت ترتبط بأزمة تطور المناخ حول الكرة الأرضية، ولمواجهة التغيرات الكارثية التي تجتاح كوكب الأرض، بات يتردد تعبير الأمطار الصناعية، وبشكل كبير شرقاً وغرباً، كحل مبتكر، جديد ومثير، وصالح من الناحية النظرية على الأقل كمهرب للبشرية من ارتدادات إيكولوجية، قال البعض إن الإنسان هو السبب الرئيس وراء حدوثها، فيما ذهب نفر آخر من العلماء إلى أن مردها دورة الطبيعة التقليدية منذ آلاف وربما ملايين السنين.

هل تجيء عملية صناعة المطر لتحقق للبشرية أحد الأحلام التي تطلعت إليها منذ وجد الإنسان على الأرض، وبصيغة أخرى، هل يضحى هو سيد الطبيعة، ومن غير أن تتحكم هي في مساره ومصيره دفعة واحدة، وقد كانت الأمطار هي بداية النشاط الزراعي الأول للكائن الحي العاقل الناطق؟

تبدو التساؤلات عديدة، وفي القلب منها الحديث عن سلامة تلك العملية، وهل هي خير مطلق، أم أن هناك جانباً سلبياً ما في إجبار السحب على أن تتحول إلى حبات أمطار؟

دعونا نقوم بهذه الجولة السريعة فيما بين الطبيعة ظل الله على الأرض، والإنسان أحسن مخلوقات الخالق.

في تاريخ الأمطار الصناعية

أقدم قصة نجدها في التاريخ عن تلك الأمطار، تبدو خيالية بصورة أو بأخرى، وإن كانت هي البداية بالفعل للتفكير في إجبار السحب على أن تلقي على الأرض بأحمالها.

تقول الرواية، إنه في القرن السابع عشر، ضربت أوروبا موجة من الجفاف، ولهذا فكر الإمبراطور الفرنسي الأشهر، نابليون بونابرت، في إطلائق القذائف جهة السحب، حتى تتفتت وتسقط مطراً يروي الزرع والضرع.

لم يكن لدى رجل فرنسا التاريخي بلا شك المدافع اللازمة لتطال السماء، لكنه ألهم أجيالاً من بعده بفعل ذلك، لا سيما من الصينيين والروس الذين برعوا في دور صانع المطر.

والثابت أن نفراً آخر من الباحثين يرجع فكرة الاستمطار إلى  البروفيسور فينسنت شافير، الكيميائي الأميركي المعروف، والذي قاد أول تجربة من هذا النوع في عام 1946، وقد كانت تجربة معملية داخلية.

بعد ذلك بنحو عام، وتحديداً في 1947 قامت منظمة الكومنولث الأسترالية للأبحاث العلمية والصناعية، بتجربة ناجحة للحصول على الأمطار من خلال تلقيح السحب، وقد كانت هذه البداية العملية.

ولأن الولايات المتحدة الأميركية، في ستينيات القرن العشرين، كانت في سباق لا يتوقف ولا ينقطع مع الاتحاد السوفياتي، وكانت الطبيعة في وسط هذا السباق، على الأرض أو في الفضاء، لذا فإن واشنطن تعد أول من اقترب من قوى السحب والأعاصير، لا سيما تلك التي تهب عليها من جهة المحيط الأطلسي، وإن أخفقت غالبية تلك التجارب، انطلاقاً من أن تلك الأعاصير نفسها لا تحتوي على مياه كي تتحد بها المواد الكيماوية وتصبح ذات تأثير فعال.

الطريق للهروب من الجفاف

الحاجة أم الاختراع، يمكن الارتكان إلى هذه المقولة، في البحث عن الأسباب الحقيقية التي جعلت ساحر القبيلة في زمن الرعي والمطر الأول، قادراً على مغازلة سحب السماء.

أما الحاجة، فتمثلت في حالة الجفاف التي تتصاعد بشكل مخيف في العقود الأخيرة، والمتابع لما حدث ولا يزال يحدث في كل من غرب الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، من حرائق في الغابات على مساحات آلاف الأفدنة من الغابات، يقطع بأن وراءها حالة من الجفاف القاتل وهذا ما توقف أمامه، أخيراً، البروفيسور باراك ويليامز، المتخصص في علم المناخ الحيوي، في مرصد لامونت دورتي للأرض بجامعة كولومبيا، والذي قارن، أخيراً، موجات الجفاف في أميركا، مع موجات الجفاف العظمى في الألفية الأخيرة، وقد دفعه إلى ذلك دفعاً موت الأشجار على نطاق واسع، وغزو خنفساء اللحاء، ونشوب حرائق الغابات.

اكتشف ويليامز أن ما يحدث الآن يضاهي ما جرى من ألف عام بالفعل، وأنه إذا استمر الأمر على هذا النحو، فقد يمثل ذلك أول موجة جفاف عظمى في عصر تغير المناخ الذي يسببه الإنسان.

في حوار لمجلة "ساينتفيك أميركان"، مع البروفيسور ويليامز كان التساؤل كالتالي: هل أسهم تغير المناخ في فترة الجفاف الأخيرة، وهل يمكن أن يؤدي إلى استمرارها؟

وقد كان الجواب، أنه يمكن لتغير المناخ أن  يؤثر في الجفاف بطريقتين، إحداهما إذا تغير هطول الأمطار بسبب تغير المناخ– فسوف يتغير الجفاف بلا شك– والأخرى إذا تغيرت الحاجة التبخيرية للغلاف الجوي، عندئذ قد يتغير الجفاف، حتى لو لم يكن هناك تغير طويل المدى في هطول الأمطار، وهذا ما رأيناه في غرب أميركا الشمالية، إذ لم يشهد القرن الماضي تغيرات كثيرة أو كبيرة في هطول الأمطار.

لم تتوقف المخاوف عند الأميركيين فحسب، بل شملت الأوروبيين كذلك، وهذا ما بينته مجلة "نيتشر جيوساينس"، في عددها الصادر في مارس (آذار) من عام 2016.

التقرير الذي نشرته المجلة العلمية الشهيرة يشير إلى أن فترات الجفاف الطويلة التي ضربت القارة الأوروبية خلال العقدين الماضيين، كانت أكثر شدة من غيرها على مدى السنوات الـ2110 الماضية.

أكثر من ذلك، فإن فترات الجفاف تلك، حتماً سيكون لها آثار بيئية واجتماعية كبيرة، إذ تسببت دفقات الحر الأوروبية في صيف أعوام 2003 و2015 و2018 في الضغط على النظم الغذائية والصحية في جميع أنحاء القارة، كما يتوقع الباحثون أن تزداد هذه الآثار سوءاً مع استمرار ارتفاع درجة حرارة المناخ العالمي.

كيف تتم عملية تلقيح السحب؟

يبدو على السطح أن هناك قاسماً مشتركاً أعظم في عملية تلقيح السحب بين كل الدول التي تقوم بتلك العملية، لكن هذا لا يعني أنه لا توجد أسرار بعينها لدى الدول الكبرى، تلك التي تسخر الطبيعة لصالحها، وفي سياق حروبها مع الآخرين، وما أشد هول التلاعب بمقدرات البر والبحر والفضاء في تلك الحروب المستقبلية، حروب المناخ.

ولعله من المعروف بدءاً من عام 1946 أن طرق استمطار السماء، إنما تتجلى عبر تلقيح السحب بهدف تغيير الخصائص الميكروفيزيائية للغيوم وتحفيزها لسقوط الأمطار، حيث تعمل هذه الطريقة عن طريق تجميد السحب باستخدام مادة يوديد الفضة التي تجعل بلورات الثلج الموجودة في السحاب تتجمد.

ما الذي تقوم به تلك المادة ولمن يعزا فضل اكتشافها؟

لغير المختصين، فتلك المادة هي مركب كيماوي ينتج من تفاعل محلول نترات الفضة مع ملح من أملاح اليود، مثل يوديد البوتاسيوم على سبيل المثال.

لمركب يوديد الفضة دور بالغ في استمطار السحب، وذلك بسبب البنية البلورية المشابهة لبلورات الجليد، حيث يتكثف بخار الماء في طبقات الجو العليا حول النوى المتبلورة ليوديد الفضة، ومع ازدياد البخار المتكثف لا يلبث أن يتحول لقطرات من المطر أو الثلج لتسقط للأسفل بفعل الجاذبية.

ولعله من النقاط سيئة الذكر في مسيرة الأمطار الصناعية، استخدامها بنوع خاص من قبل القوات المسلحة الأميركية في حرب فيتنام، وتحديداً في الفترة ما بين 1967 و1972، والعهدة على الراوي، الكاتب أدريان بريدجواتر، فقد كان لاكتشاف الدكتور بيرنارد فونيجت، أثر كبير في مسار الصدام العسكري في منطقة "هوشي مينه تريل"، ذلك أن الولايات المتحدة لجأت إلى حقن السحب فوق فيتنام، لإطالة فترة هطول الأمطار في فصل الصيف، بغرض الإبقاء على "انتشار الطين والوحل بفعل الأمطار حتى تضع الحرب أوزارها وتتوقف"، وذلك بحسب سرب استطلاع الطقس الرابع والخمسين.

غير أنه وعلى الرغم من مرارة التجربة، وهدفها العسكري الواضح لإعاقة مقاتلي الجبهة الوطنية لتحرير فيتنام المعروفة باسم "فييت كونغ"، فإن أهمية تجربة استمطار السحب برزت بشكل واضح، لتفتح الطريق أمام تجارب لاحقة، تراكمت طوال خمسة عقود خلت.

هل يساعد تغيير الطقس بعض الدول في تحسين مستواها الاقتصادي؟

هذا ما أقرت به في واقع الأمر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ويعود ذلك إلى زيادة مخزون المياه المستخدم في الزراعة... هل من تفصيلات أكثر؟

الفوائد الظاهرة للأمطار الصناعية

الحديث عن فوائد الأمطار الصناعية يكاد يكون ظاهراً للعيان، وأول ما يمكن أن ينجم عن تلقيح السحب وفرة المتاح من كميات المياه، وهنا فإن الجميع يدرك شكل وملامح الصراع في القرن الحادي والعشرين، وكيف أنه لن يقوم على أسباب موصولة بالطاقة، من نفط وغاز، وما سواهما، بل ستكون مرتبطة بمصادر المياه اللازمة لحياة الكائنات الحية وفي مقدمها البشر.

هنا يمكن القول إن مياه الأمطار الصناعية، حتماً ستوفر المياه الطبيعية لاستخدامات أكثر رقياً وأهمية، ما يعني تقليل فرص الصراعات العسكرية، والمشاحنات البينية للدول والشعوب.

ومن فوائد تلك الأمطار كذلك، تحويل الأراضي التي ضربها الجفاف، إلى مناطق خضراء من جراء هطول المطر، وعليه فإن مكافحة التصحر تحدث تلقائياً، وبأقل مجهود بشري، ما ينعكس بالضرورة على تحسن أحوال البيئة، فالمزيد من النباتات والأشجار والغابات، يعني المزيد من الأوكسجين النقي حول الكرة الأرضية، وتقليل غاز ثاني أكسيد الكربون، بما يساعد على مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

يضاف إلى ما تقدم الانعكاس الإيجابي على المحاصيل والمنتجات الزراعية، وهذه قضية حساسة وحرجة، لا سيما في ظل زيادة عدد الجوعى حول الكرة الأرضية، وقد قالت منظمة الفاو، أخيراً، إن جائحة كوفيد-19، كانت السبب في إضافة نحو 40 مليون نسمة جدد إلى قائمة الجوعى حول العالم.

هنا تعني زيادة الأمطار، إتاحة الفرصة لمردود أفضل وأوفر من الخضروات الطازجة، ومن محاصيل الحبوب، بأقل قدر ممكن من المجهود.

ولعل القارئ المدقق يمكنه وببساطة شديدة أن يربط بين زيادة كمية المياه، وتخفيف مجالات الصراع العسكري التي تتهدد العديد من البقاع والأصقاع حول العالم، ذلك أن ندرة موارد المياه، تجعل التقاتل أمراً طبيعياً، ولعل الشرق الأوسط مليء بالنماذج المثيرة للقلق.

المزيد من الأمطار يعني فرصاً أفضل وأوفر للنماء والحياة وبعيداً عن المعارك، بل التعاون البناء، وتقليل المخاطر.

وفي الإطار عينه يمكن القطع بأن المزيد من الأمطار، يعني وبشكل بدهي، تقليل الغبار والأتربة الضارة العالقة في الجو، وهذا بدوره ينعكس أول الأمر على صحة البشر، وثانياً على تقليل درجة التلوث التي جعلت الكوكب الأزرق أقرب ما يكون إلى الانفجار.

وإضافة إلى كل ما تقدم، فإن عمليات الاستمطار الصناعي يمكن أن تجري بغرض تحقيق بعض الأهداف الاستراتيجية بعيدة أو قصيرة المدى، مثل زيادة كثافة الغطاء النباتي الصالح للرعي، وإعادة ملء السدود وزيادة مخزون المياه الجوفية لاستخدامها مستقبلاً.

يواجهنا هنا تساؤل أكثر واقعية: هل يمكن استخدام فكرة الأمطار الصناعية في سياق المواجهات القطبية القائمة والمقبلة حول العالم، لا سيما المواجهة بين الولايات المتحدة الأميركية من جهة والصين من جهة أخرى؟

يمكن القول إن تاريخ الولايات المتحدة مع الأمطار الصناعية يكاد يكون معروفاً للجميع، لكن علاقة الصين بالأمطار الصناعية هو ما يستحق التوقف أمامه... لماذا وكيف؟

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الصين والحاجة الماسة للأمطار الصناعية

تبدو الصين الدولة الأكبر والأكثر احتياجاً للأمطار الصناعية حول العالم، ذلك لأنها أكبر مصدر لانبعاثات الكربون، فهي المستخدم الأكبر للفحم حول الكرة الأرضية، وترفض أن تكون الطرف المذعن بين الأطراف الدولية المختلفة التي تستخدمه، وبخاصة الولايات المتحدة الأميركية، حتى ولو أدى ذلك إلى تحولها إلى أكبر ملوث للمناخ العالمي.

في هذه الأجواء تعيش الصين حالة من التلوث على كافة الأصعدة، بدءاً من مياه الشرب، إلى المحاصيل الزراعية، مروراً، وهذا هو الأهم، بصحة البشر وصولاً إلى التأثير على حالة النمو الاقتصادي، فكثير من التلوث يعني ومن دون أدنى شك، هجرة المستثمرين من الصين إلى ما سواها من دول آسيوية مجاورة.

هنا بدا وكأن الصين قد وجدت في مقترح الأمطار الصناعية منفذاً لها  للخروج من أزمتها الراهنة، وهذا ما أشار إليه موقع "ساينس أليرت" الذي بين كيف أن الصن تعكف على بناء أسس ما سيكون أضخم مشروع لاستنزال المطر الصناعي في التاريخ فوق هضبة التبت.

الموقع المشار إليه يتضمن إنشاء عشرات الآلاف من غرف حرق الوقود عر جبال التبت، بغرض زيادة معدل هطول الأمطار بمقدار 10 مليارات قدم مكعب سنوياً... هل هذا المشروع هو أول طريق الصين مع عالم استمطار السحب؟

الشاهد أن الصين وهي تنسج خيوطها القطبية، وتبسط مشروعاتها الأممية، لتتسيد العالم في تؤدة وهدوء، تأخذ بعين الاعتبار جبهتها الداخلية قبل أي شيء آخر.

هنا وقبل مشروع التبت، كانت الصين ومنذ عام 2016 تتحدث عن فكرة مشروع "نهر السماء"، ذاك الذي وضع لبناته علماء صينيون من جامعة تسينج هوا الصينية، وهو يطمح إلى استنزال الأمطار على مساحة تصل إلى 1.6 مليون كيلومتر مربع، وهي مساحة تفوق مساحة ولاية ألاسكا الأميركية، وتبلغ  ثلاثة أضعاف مساحة إسبانيا... ما الذي يوفره هذا المشروع العملاق للصين؟

باختصار غير مخل، حال نجاح الصين في تنفيذ مشروع نهرها السمائي الكبير، ستكون قد وفرت ما يوازي 7 في المئة من حجم الاستهلاك السنوي للمياه في الصين.

ومع أغسطس (آب) من عام 2020 كانت الصين تكشف النقاب عن خطط للسيطرة على الطقس وخلق أمطار صناعية ستكون قادرة على تغطية مساحة أكبر 22 مرة من بريطانيا، وفي الوقت عينه أعلن مجلس الدولة الصيني عن أنه بحلول عام 2025 سيكون لدى الصين "نظام متطور لتعديل الطقس"، وهي عبارة مطاطة واسعة، تحمل في طياتها المعنى والمبنى لفكرة التحكم في أحوال الطقس،  ولاحقاً يمكن توجيهه كسلاح من أسلحة المواجهة غير التقليدية، لا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية، ولعل البعض يتذكر فكرة حروب الكيمتريل وسلاح الهارب، وغيرهما من أدوات تسخير الطبيعة في الصراعات الأممية، وهو ما لمح إليه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في حواره مع الصحافي الأميركي الشهير بوب ودورد، خلال تجهيزه أحد كتبه قبل بضعة أعوام.

سلبيات فكرة الأمطار الصناعية

ما الذي يتبقى في هذا الحديث؟ حتماً الوجه الثاني من قصة الأمطار الصناعية، وهو شأن طبيعي من شؤون وشجون الحياة، أن يكون لكل قصة جانبها المشرق من ناحية، ووجهها المعتم من ناحية ثانية.

في مقدمة السلبيات اختلاف العلماء على نوعية المواد التي تحفز السحب لتتحول إلى أمطار، فقد قال بعضهم إنها غير صالحة للاستخدام لأنها في الأصل مواد كيماوية ومركبات عضوية تضر بصحة الإنسان والحيوانات وفي أول سلمها مادة يوديد الفضة.

وإذا كان المطر الصناعي يحل إشكاليات دول بعينها تعاني من نقص الموارد، فإنه في الوقت عينه يخلق مشاكل أخرى للبعض، إذ يؤدي إلى حرمان العديد من الدول البعيدة عن الأماكن الساحلية من الحصول على المطر مما يسبب مشكلات وصراعات قد تنحو لأن تضحى عسكرية.

ويرى فريق آخر أن خلو السماء من السحب يفتح المجال لأشعة الشمس لأن تغمر الأرض، ما يعني ارتفاع درجة حرارة الكوكب من جديد.

وقد تكون التكلفة المالية عالية ولا تتلاءم مع المردود المنتظر، غير أن كل ما تقدم يمكن تصنيفه في خانة، وفي خانة أخرى تبقى حقيقة أخرى، وهي أن صناعة المطر ليست سوى نوع من أنواع التحكم في الطبيعة، وهي بمقدار ما هي مفيدة في الحال، قد تكون سلاحاً جهنمياً في الاستقبال، لا سيما إذا تم توجيهها بأغراض الإضرار بالمنافسين، ما يعود بنا إلى دائرة حروب المناخ.