Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العراق يسترد من أميركا 17 ألف لوح مسماري مهرب

تنقل على الطائرة التي تقل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي

جزء من ملحمة جلجامش (أ ب)

تحمل الطائرة التي تقل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من واشنطن إلى بغداد، 17 ألف لوح طيني مسماري أثري مهرب.

وهذه "أكبر مجموعة" أثرية يستردها العراق، وفق وزارة الثقافة، من بين العديد من القطع الثمينة الأخرى العائدة لحضارات ما بين النهرين، سُلبت خلال سنوات من الحروب والأزمات.

وقد التقى الكاظمي الرئيس الأميركي جو بايدن، في البيت الأبيض، الإثنين 26 يوليو (تموز).

وأعلن وزير الثقافة العراقي حسن ناظم، في بيان، أن تلك القطع ستعود إلى الأراضي العراقية بعد ظهر الخميس 29 يوليو.

وأوضح ناظم أن غالبية القطع المستردة من الولايات المتحدة تأتي من جامعة كورنيل الأميركية التي تملك أرشيفاً واسعاً لألواح مسمارية قديمة.

وتظهر على موقع الأرشيف الإلكتروني للرُّقم المسمارية التابع للجامعة ألواح مسمارية تعود إلى حقب متعددة من حضارات بلاد ما بين النهرين أسهمت في مساعدة الباحثين في الجامعة على التوصل إلى فهم أفضل للحياة اليومية لسكان تلك الحضارات القديمة.

وتوثق غالبية الألواح المستردة "تبادلات تجارية جرت خلال فترة الحضارة السومرية"، إحدى أقدم حضارات بلاد ما بين النهرين، عمرها نحو 4500 عام، وفق بيان وزارة الثقافة.

طريقة احتيالية

وكانت وزارة العدل الأميركية أعلنت، الثلاثاء، أنها ستعيد للعراق لوحاً مسمارياً أثرياً عمره 3500 عام يوثق جزءاً من "ملحمة جلجامش"، بعد ما تبين لها أنه "ملكية ثقافية مسروقة" أُدخلت إلى سوق الفن الأميركية بطريقة احتيالية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتتعرض الآثار العراقية للتهريب منذ عقود طويلة، وفق مدير آثار البصرة وتراثها قحطان العبيد لوكالة الصحافة الفرنسية. ويشرح العبيد أنه "ليس ممكناً إحصاء عدد القطع الأثرية التي سرقت من المواقع الأثرية مباشرة، لأنها غير مرقمة"، وأيضاً غير معروفة أو غير مكتشفة بعد، بالأخص في المناطق التي شهدت نزاعات مسلحة.

ويوضح أن "عمليات السرقة تلك بعضها مقصود ويأتي في إطار الجريمة المنظمة"، فيما أخرى "تكون غير مقصودة، لا سيما في المناطق النائية حيث يلجأ السكان المحليون إلى البحث عن الأحجار الكريمة وبيع قطع أثرية بهدف تأمين المعيشة اليومية ولا يعرفون مدى قيمتها وأهميتها".

في الأسواق العالمية

وتعرضت المواقع الأثرية في عموم العراق إلى تدمير وسرقة وإهمال كبير، خلال الحروب التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، خصوصاً في المرحلة التي أعقبت غزو التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لإسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

وسرقت من متحف بغداد وحده نحو 15 ألف قطعة أثرية، و32 ألف قطعة من 12 ألف موقع أثري بعد الغزو الأميركي.

وبالنسبة إلى القطع التي سرقت من المتاحف، "فهي موثقة، وتمت استعادة البعض منها التي كانت تعرض في الأسواق العالمية"، وفق العبيد، من خلال هيئة الآثار والتراث العراقية.

ودمر تنظيم "داعش" الذي سيطر على ثلث مساحة البلاد في يونيو (حزيران) 2014، كثيراً من المواقع الأثرية غالبيتها في شمال العراق. ويقول خبراء الآثار أن الجهاديين دمروا قطع الآثار الكبيرة وسرقوا القطع الصغيرة للاتجار بها.

ويعمل العراق جاهداً لاستعادة الآلاف من القطع الأثرية بالتنسيق بين وزارة الثقافة ووزارة الخارجية.

وقال وزير الثقافة، إن استعادة القطع من الولايات المتحدة "حدث كبير، وآمل في المستقبل القريب العمل الجاد أيضاً مع سفاراتنا في العالم، وفي أوروبا تحديداً لنستعيد بقية آثارنا".

المزيد من الأخبار