Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحوثي يعاود تصعيد المُسيرات ضد السعودية

التحالف يعترض ست طائرات وخمسة صواريخ باليستية خلال يومين

استهداف السعودية بالصواريخ والمسيرات لم يحقق أياً من أهدافه حتى الآن. (أ. ب)

بين تارة وأخرى تشن جماعة الحوثي هجمات على الأراضي السعودية تستهدف مواقع مدنية وأخرى عسكرية، وهي الممارسة التي تعطل الجهود الدولية والمبادرات السياسية لحل الأزمة المندلعة منذ ما يزيد على ست سنوات.

كان هذا جلياً خلال اليومين الماضيين، إذ شهدت الأحداث تصاعداً مضطرداً للهجمات الحوثية على جنوب السعودية بواسطة الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، بعد أن أعلنت الرياض، فجر اليوم الأربعاء، استمرار اعتراضها طائرات مسيرة وصواريخ باليستية مقبلة من اليمن، لليوم الثاني على التوالي، والتي استهدفت مدينة جازان.

وقال التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، إنه اعترض طائرتين مسيرتين وأربعة صواريخ باليستية أطلقها الحوثي نحو البلاد.

وقبل هجمات اليوم استهدف الحوثيون مدناً تقع في الجنوب الغربي للسعودية بثلاث طائرات مسيرة، إضافة إلى اعتراض صاروخ باليستي، وطائرة مسيرة أخرى كانت تستهدف مدينة خميس مشيط تحديداً.

 

وقال تحالف دعم الشرعية باليمن، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية "إن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت طائرتين مسيرتين مفخختين و4 صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي".

استهداف متعمد

وتصاعد الاعتداءات الحوثية على المدن السعودية خلال 48 ساعة ليس الأول، ففي أواخر الشهر الماضي استهدف الحوثي المدن السعودية بـ18 طائرة مسيرة خلال 24 ساعة فقط، إضافة إلى العديد من الهجمات التي تجاوزت 97 ألفاً خلال سنوات الحرب الست، بحسب أرقام سعودية رسمية.

وأشار التحالف في بيان صدر في 21 يونيو (حزيران) الماضي إلى أن تصعيد الميليشيات الحوثية يعكس سلوكها العدائي ورفضها الحل السياسي، مؤكداً أنه سيتخذ إجراءات عملياتية لحماية المدنيين والتعامل مع التهديدات.

ووصف التحالف، التصعيد الحوثي المتعمد والممنهج ضد اليمنيين بأنه "يمثل جرائم حرب".

التصعيد الأخير بلا تعليق

سبق للميليشيات أن تبنت هجمات سابقة على لسان يحيى سريع، المتحدث باسمها، إلا أنه لم يعلق حتى الآن على الهجمات الأخيرة خلال 48 ساعة الماضية.

 

وحول تعطيل سبل الحل عن طريق التصعيد تجاه دول الجوار، رد القيادي في صفوفها محمد البخيتي، في تصريحات صحافية، قائلاً إن "الدعوات والمبادرات المطروحة بشأن الوضع في اليمن، كانت تهدف في الأساس إلى وقف الحرب من طرف واحد، وهذا استسلام وليس سلاماً".

مبادرة الرياض

وكانت الرياض أعلنت في مارس (آذار) الماضي عن مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة في اليمن، تبدأ بوقف شامل لإطلاق النار تحت رقابة الأمم المتحدة للوصول إلى اتفاق سياسي بين الطرفين لحل الأزمة اليمنية المندلعة منذ 25 مارس لعام 2015.

وتتضمن المبادرة التي كشف عنها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في وقت سابق، فتح مطار صنعاء أمام عدد من الرحلات الإقليمية والدولية وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء الحديدة في الحساب المشترك بالبنك المركزي اليمني في المحافظة، وفق "اتفاق ستوكهولم".

ودعا وزير الخارجية السعودية الأطراف اليمنية المحاربة، الحوثيين والحكومة الشرعية اليمنية، إلى قبول المبادرة والبناء عليها لإنهاء النزاع، مؤكداً حق بلاده في الدفاع عن أراضيها من اعتداءات الميليشيات الحوثية.
 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورحبت الشرعية اليمنية وأطراف إقليمية ودولية بالمبادرة، وقت إعلانها، إلا أن الحوثي لم يتأخر في رفضها، وبمجرد الإعلان عنها وصف كبير المفاوضين الحوثيين محمد عبد السلام عبر "تويتر" الخطوة بأنها "‏مبادرة موجهة للاستهلاك الإعلامي، غير جادة ولا جديد فيها".

وأشار عبد السلام في تصريحات لوكالة أنباء "رويترز" حول المبادرة، إلى أن "فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة حق من حقوقنا الإنسانية، وبالتالي لا ينبغي أن يستخدم كأداة للضغط علينا".

الانتهاكات بالأرقام

وبلغ إجمالي الانتهاكات التي رصدتها السعودية منذ بدأت عمليات عاصفة الحزم في 2015، وبحسب آخر إحصائية 97614 انتهاكاً، توزعت بين صواريخ باليستية وطائرات مسيرة وزوارق مفخخة وألغام بحرية.

وكانت حصة الصواريخ منها 377 صاروخاً باليستياً، و664 طائرة من دون طيار، و75 زورقاً مفخخاً، أما الألغام البحرية فقد بلغت 205، في حين تم تسجيل الرقم الأعلى في المقذوفات التي أُطلقت على الحدود بواقع 96292 مقذوفاً.

وقال التحالف إن الحوثيين انتهكوا وقف إطلاق النار في الحديدة 30527 مرة.

"التعاون الإسلامي" تستنكر

وفي سياق متصل أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، اليوم، عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية المدنيين الأبرياء في جازان بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة في بيان نشر على "واس".

وشدد الأمين العام على أن المنظمة تدين الممارسات الإرهابية التي ترتكبها ميليشيات الحوثي ومن يقف وراءها ويمدها بالمال والسلاح، وذلك باستهداف المدنيين الأبرياء والأعيان المدنية.

وأكد العثيمين مجدداً وقوف منظمة التعاون الإسلامي ومساندتها جميع الإجراءات التي تتخذها الرياض للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.

المزيد من العالم العربي