Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بروكسل تعلق الإجراءات ضد لندن بسبب انتهاك صفقة "بريكست"

يأتي القرار وسط تصاعد التوترات بشأن القواعد المصممة لمنع الحدود الصعبة في إيرلندا

من التحركات الرافضة لبروتوكول الحدود مع إيرلندا (رويترز)

علقت بروكسل الإجراءات القانونية ضد حكومة المملكة المتحدة في محاولة لتهدئة التوترات بشأن القواعد الجمركية على البضائع التي تدخل إيرلندا الشمالية، بحسب ما أوردته "فايننشال تايمز".

وقالت المفوضية الأوروبية، في وقت متأخر الثلاثاء، إنها ستجمد الإجراءات التي أعقبت عملية الانتهاك التي بدأت في مارس (آذار)، بسبب خرق المملكة المتحدة شروط بروتوكول إيرلندا الشمالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي يتطلب فحص البضائع التي تدخل إيرلندا الشمالية من البر الرئيس للمملكة المتحدة.

يأتي قرار بروكسل بتجميد الإجراءات القانونية وسط تصاعد التوترات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بشأن القواعد المصممة لمنع الحدود الصعبة في إيرلندا.

وطالبت الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي بإلغاء دور أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي في تفسير البروتوكول كجزء من إصلاح شامل للمعاهدة المتفق عليها بين الجانبين في عام 2019.

وجادلت المملكة المتحدة بأن الشيكات الجمركية تسبب احتكاكات تجارية وعدم استقرار مجتمعي للشركات والمواطنين في إيرلندا الشمالية. وقال لورد ديفيد فروست، وزير الاتحاد الأوروبي، أمام البرلمان البريطاني الأسبوع الماضي: "لا يمكننا الاستمرار كما هو حاصل الآن".

ورفضت بروكسل بشدة إعادة التفاوض على البروتوكول، لكنها اختارت تعليق عملية الانتهاك، لتجنب تأجيج التوترات مع لندن.

وقالت اللجنة الأوروبية، إن التجميد سيساعد في "توفير المساحة اللازمة للتفكير في هذه القضايا وإيجاد حلول دائمة لتنفيذ البروتوكول".

وذكر دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، أن القرار يهدف إلى منع مزيد من التدهور في العلاقات، قبل أن تنتهي سلسلة من فترات السماح لفحص البضائع التي تدخل إيرلندا الشمالية في سبتمبر (أيلول).

وأبلغت المفوضية دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي أن المملكة المتحدة تواصل التهديد باستخدام آلية بموجب اتفاقية انسحاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والمعروفة باسم المادة 16، التي تسمح لأي من الجانبين من جانب واحد بتعليق عمليات التحقق على البضائع إذا رأت أنها تتسبب في أضرار اقتصادية واجتماعية خطيرة في البلاد.

وقال اللورد فروست، الأسبوع الماضي، إن الحكومة تراجعت عن تفعيل المادة 16 بعد أن قالت سابقاً إنها ستدرس "جميع الخيارات".

وأضاف دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، "أي شيء يمكن أن يقدم لفروست المباراة التي يسعى لإشعال النار، بما في ذلك عملية التعدي".

سلسلة من المطالب البريطانية

وتحدد "ورقة القيادة" البريطانية سلسلة من المطالب، مثل إلغاء دور محكمة العدل الأوروبية، وتعليق عمليات الفحص الجمركي على البضائع، حيث يمكن للشركات ضمان أن الوجهة النهائية هي إيرلندا الشمالية بدلاً من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، وإصلاح نظام دعم الدولة للمساعدات.

وامتنعت بروكسل عن المطالب، ووبخت المملكة المتحدة لتراجعها عن اتفاق ملزم دولياً أبرمه الاتحاد الأوروبي مع حكومة بوريس جونسون، الذي لم يكن سارياً إلا منذ بداية العام.

وقد أبلغت المفوضية دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي أن مطالب المملكة المتحدة لنظام تنظيمي مزدوج للعمل في إيرلندا الشمالية وإلغاء دور محكمة العدل الأوروبية غير مقبول. وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، إن المطالب البريطانية بالتخلي عن عمليات الفحص الجمركي "تتطلب الثقة، وقد ضاعت كل الثقة".

الاحتكاك التجاري والحلول الأوروبية المقترحة

وكانت المملكة المتحدة قد رفضت، الإثنين، مقترحات المفوضية الأوروبية بشأن "حلول" لتخفيف الاحتكاك التجاري بين إيرلندا الشمالية والبر الرئيس لبريطانيا، التي حددتها بروكسل فيما يسمى ورقتين غير رسميتين نشرتا في وقت سابق من اليوم نفسه.

وتتضمن الورقتان اللتان تمت مشاركتهما سابقاً مع حكومة المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، مقترحات تغطي الأدوية إضافة إلى فحوص سلامة الأغذية، المعروفة أيضاً بالمصطلح التقني تدابير الصحة والصحة النباتية (أس بي أس)، وحركة الكلاب المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة.

ومع ذلك، جرى بالفعل إرسال الورقتين غير الرسميتين إلى الحكومة البريطانية، تم إرسال الوثيقة الخاصة بالأدوية في يونيو (حزيران)، ولا يزال الجانبان عالقين في نزاع حول كيفية حل مشاكل التجارة بين إيرلندا الشمالية وبريطانيا. وقال متحدث باسم المملكة المتحدة، إن الأوراق لم تعالج جميع المشاكل، ودعا إلى "حلول شاملة ودائمة".

وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إن الإعداد التجاري الحالي في بروتوكول إيرلندا الشمالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "غير مستدام"، ودعا إلى إعادة التفاوض، وهو استئناف رفضته رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين على الفور.

وتقترح الورقة غير الرسمية الخاصة بالأدوية تغييرات على قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بحيث يمكن إجراء وظائف الامتثال التنظيمي، مثل اختبارات مراقبة الجودة، بشكل دائم في بريطانيا، طالما أنه يمكن ضمان توزيع الأدوية ذات الصلة على إيرلندا الشمالية فقط وليس أبعد في الاتحاد الأوروبي.

وتقول المفوضية، إن هذا من شأنه أن "يضمن استمرار الإمداد طويل الأجل للأدوية في إيرلندا الشمالية"، لأنه كان "مكلفاً للغاية بالنسبة إلى بعض المشغلين الموجودين حالياً في بريطانيا"، لنقل إجراءات الموافقة التنظيمية إلى إيرلندا الشمالية أو الاتحاد الأوروبي، كما كان متوقعاً في المعاهدة الأولية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع ذلك، قال المتحدث باسم حكومة المملكة المتحدة، في وقت متأخر الإثنين، "الحل الذي طرحه الاتحاد الأوروبي لا يزال هو نفسه الذي أرسله إلينا في أواخر يونيو (حزيران). وأضاف لم يعالج الاتحاد الأوروبي القضايا والمخاوف التي أثرناها معهم". وتابع: "كانت اقتراحات الاتحاد الأوروبي بداية مرحباً بها، لكن تشغيلها سيكون معقداً ومرهقاً، ولن يتعامل على الإطلاق مع تلك الأدوية، مثل أدوية السرطان الجديدة، التي بموجب الترتيبات الحالية يجب أن تكون مرخصة من قبل وكالة الأدوية الأوروبية في إيرلندا الشمالية. لهذا السبب اقترحنا في ورقة الأوامر الخاصة بنا أن أبسط طريقة للمضي قدماً من أجل تجنب هذه المشاكل في المستقبل هي إزالة الأدوية من نطاق بروتوكول (إيرلندا الشمالية) تماماً".

وتتضمن الورقة غير الرسمية الثانية مقترحات "لتسهيل حركة الكلاب المساعدة المصاحبة للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة للمسافرين من بريطانيا إلى إيرلندا الشمالية"، وكذلك "تبسيط حركة المواشي" بين كلا الجزأين، بحسب المفوضية. وتسعى الوثيقة كذلك إلى "توضيح القواعد الخاصة بالمنتجات الحيوانية ذات المنشأ في الاتحاد الأوروبي، التي يجري نقلها إلى بريطانيا العظمى للتخزين قبل شحنها إلى إيرلندا الشمالية".

وقال متحدث المملكة المتحدة على الورقة غير الرسمية الثانية، "ما يقدمه الاتحاد الأوروبي كحزمة من الحلول هو في الواقع مجموعة فرعية صغيرة من الصعوبات العديدة، التي تسببها الطريقة التي يعمل بها البروتوكول. نحن بحاجة إلى حلول شاملة ودائمة إذا أردنا تجنب مزيد من الاضطراب في الحياة اليومية في إيرلندا الشمالية، كما حددنا في الورقة الخاصة بنا".

قال نائب رئيس المفوضية الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، المسؤول عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إن الحلول "جرى تقديمها لغرض أساسي، وهو إفادة الناس في إيرلندا الشمالية"، مضيفاً "عملنا يدور حول ضمان تحقيق المكاسب التي تحققت بشق الأنفس من يوم الجمعة العظيمة اتفاقية (بلفاست)".