Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد عام ورغم التحديات... اليابان تفتتح "أولمبياد طوكيو 2020"

بحضور الإمبراطور ناروهيتو لإطلاق دورة ألعاب تغيب عنها الجماهير وتسيطر عليها مخاوف كورونا

انطلق حفل افتتاح أولمبياد طوكيو الصيفي 2020 بحضور إمبراطور اليابان ناروهيتو، ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ، وسط ألعاب نارية في الاستاد الأولمبي، الجمعة 23 يوليو (تموز).

ورفع أعضاء فرق الدفاع عن النفس من الرجال والسيدات علم اليابان قبل عزف النشيد الوطني للدولة المضيفة.

وشهد الافتتاح وقوف دقيقة صمت حداداً على ضحايا "كوفيد-19"، وعلى الرياضيين الإسرائيليين الأولمبيين الذين قتلوا في ألعاب 1972 في ميونيخ الألمانية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها الإشارة للحادث في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية.

تدابير استثنائية

وجاء افتتاح الدورة اليوم بحفل يعكس دورة ألعاب لا مثيل لها، وبخطوات حذرة بين الاحتفال بإنجازات أفضل الرياضيين في العالم مع الاعتراف بالمصاعب العالمية التي تسببها جائحة فيروس كورونا.

وبعد تأجيلها لمدة عام، اضطر المنظمون إلى اتخاذ خطوة لا سابق لها بإقامة الألعاب من دون جماهير، إذ يستمر الوباء في حصد الأرواح في جميع أنحاء العالم.

وحتى حفل الافتتاح، الذي عادةً ما يكون عرضاً مليئاً بنجوم الرياضة ويعج بالمشاهير، يحضره أقل من ألف شخص فقط.

وكانت اليابان تأمل في أن تسير الألعاب الحالية على نهج أولمبياد طوكيو 1964، والتي كانت بمثابة عودة للبلاد إلى المسرح العالمي بعد هزيمتها المدمرة في الحرب العالمية الثانية، لكنها هذه المرة كانت تحاول إظهار تخطيها زلزال 2011 وتسونامي والأزمة النووية.

وعندما تم اختيار طوكيو لاستضافة الأولمبياد في عام 2013، صرخت الجماهير من الفرح على الرغم من الإعلان الذي جاء في منتصف الليل. لكن في عام 2020، ضربت جائحة فيروس كورونا العالم وتسبب العزل العام في قرار لا سابق له بتأجيل الأولمبياد قبل أربعة أشهر فقط من حفل الافتتاح.

 

 

المساواة والعدالة

وجاء حفل الافتتاح الجمعة ليمثل أول تجمّع للعالم منذ بداية الجائحة، وبداية أكبر حدث رياضي عالمي مع توقع جمهور يصل إلى مئات الملايين عبر شاشات التلفزيون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسينهي ذلك 18 شهراً من التقلبات التي تعرضت لها استعدادات الرياضيين الذين يأملون في تحقيق آمالهم وأحلامهم في مسيرتهم المهنية.

وسيستغل البعض هذه المناسبة للإدلاء ببيانات حول المساواة والعدالة، وقامت العديد من الدول بمنح الفرصة لرجل وامرأة لحمل العلم في حفل الافتتاح بعد تغيير المنظمين اللوائح للسماح لاثنين من الرياضيين بحمل العلم.

وقال باتي ميلز إنه باعتباره "رجلاً فخوراً من السكان الأصليين"، فحمل علم أستراليا يكتسب معنى استثنائياً. وأضاف، "إنها الهوية، القدرة على إظهار هويتك في جميع أنحاء العالم. إنها واحدة من تلك الأشياء التي تجعلك فخوراً بمن أنت. قطعنا بالتأكيد شوطاً طويلاً للرياضة الأسترالية وهذا أمر استثنائي".

حامل الشعلة الأخير

ومع ذلك، يتم الافتتاح من دون تصميم الرقصات الجماعية المعتادة والدعائم الضخمة ووفرة الراقصين والممثلين والأضواء المرتبطة بالاحتفالات الماضية.

ويمكن أن تأتي لحظة واحدة من السحر الدائم عندما يكشف المنظمون عن العداء الأخير الذي يحمل الشعلة الأولمبية في سباق التتابع الطويل الذي بدأ في اليونان، وإشعال مرجل الاستاد.

وتعتبر هوية حامل الشعلة الأخير من أكثر أسرار الألعاب.

وانتشرت التكهنات حول رياضيين مشهورين مثل إيتشيرو سوزوكي لاعب "سياتل مارينرز" السابق المنافس في دوري البيسبول الأميركي، والمتألق شوهي أوهتاني لاعب "لوس أنجليس آنجلز" للبيسبول، ونعومي أوساكا الحاصلة على أربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى للتنس.

ويشارك عدد أقل بكثير من الرياضيين في مسيرة الفرق، التي عادةً ما تكون بمثابة حفل آخر على أرض الملعب، حيث يتم تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي. ويخطط الكثيرون للسفر إلى اليابان قبل منافساتهم مباشرة والمغادرة بعد فترة قصيرة لتجنب العدوى.

ويحضر 15 من قادة العالم فقط، إلى جانب إمبراطور اليابان ناروهيتو الذي يفتتح الألعاب رسمياً كما فعل جده هيروهيتو في عام 1964، كما تحضر جيل بايدن زوجة الرئيس الأميركي.

 

 

الغياب والفضائح

واتسم الحفل بغياب الشخصيات رفيعة المستوى، بما في ذلك شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني السابق، الذي لعب دوراً أساسياً في الفوز بتنظيم الألعاب. كما سيبقى عدد من كبار الرعاة والقادة الاقتصاديين بعيداً، مما يسلط الضوء على المعارضة القوية للحدث في اليابان المنهكة من فيروس كورونا.

وفي أحدث استطلاع للرأي، أبدى 68 في المئة من المشاركين شكوكهم بشأن قدرة منظمي الأولمبياد على السيطرة على عدوى فيروس كورونا، بينما قال 55 في المئة إنهم يعارضون إقامة الألعاب.

وحصل ثلث اليابانيين فقط على جرعة واحدة من لقاح فيروس كورونا، مما أثار مخاوف من أن تسهم الألعاب في تفشي الفيروس. وتم الإعلان عن إصابة العديد من الأشخاص المشاركين في الأولمبياد بالفيروس بالفعل.

وتعرضت الألعاب الأولمبية لسلسلة من الفضائح في وقت سابق من هذا العام، بما في ذلك استقالة الرئيس السابق للجنة المنظمة وكذلك رئيسها الإبداعي، بسبب تعليقات مهينة بشأن السيدات.

والخميس، أقيل مخرج حفل الافتتاح بسبب النكات التي أطلقها سابقاً حول المحارق النازية (الهولوكوست)، بينما أُجبر مؤلف موسيقى حفل الافتتاح على الاستقالة بعد ظهور تقارير إعلامية قديمة عن تنمره على زملائه المعاقين.

وكان من المتوقع أن تكون الألعاب بمثابة دفعة قوية للاقتصاد الياباني، لكن حظر الجماهير من خارج اليابان أنهى آمال التعافي المبكر للسياحة التي تجمدت منذ العام الماضي.

وقال المنظمون إن التكلفة الإجمالية لإقامة الألعاب ستصل إلى حوالى 15.4 مليار دولار، بما في ذلك ما يقرب من ثلاثة مليارات دولار هي تكاليف التأجيل، لكن الخبراء يقدرون أن التكاليف الإجمالية لاستضافة البطولة ستكون أعلى من ذلك.

وتستمر الألعاب حتى الثامن من أغسطس (آب) المقبل. ومن المتوقع أن يتنافس نحو 11 ألف رياضي من 204 لجان أولمبية وطنية، إلى جانب فريق اللاجئين الذي يشارك تحت العلم الأولمبي.

المزيد من رياضة