Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوروبا تعزز دفاعاتها ضد كورونا وفرنسا تتوقع متحورة جديدة

دراسة تقدر عدد وفيات الفيروس في الهند بالملايين والاتحاد الأوروبي يضيف خللاً عصبياً نادراً للأعراض الجانبية للقاح "جونسون أند جونسون"

بدأ عدد متزايد من الدول الأوروبية في تعزيز الإجراءات لمكافحة جائحة كوفيد-19، وسط تزايد الإصابات بفعل تفشي السلالة دلتا، وذلك بالضغط على المواطنين لتلقي اللقاح والالتزام بالإرشادات.

وحذت إيطاليا الخميس حذو فرنسا وأعلنت أن الحصول على اللقاح أو توفر المناعة سيكون إلزاميا لممارسة عدد من الأنشطة بما يشمل تناول الطعام في مناطق مغلقة ودخول أماكن مثل صالات الألعاب الرياضية وحمامات السباحة والمتاحف ودور العرض السينمائي.

وجعلت اليونان من تقديم شهادة بالحصول على اللقاح أمرا إلزاميا للسماح بدخول المطاعم والحانات منذ الأسبوع الماضي بينما طبقت عشرات البلديات في البرتغال قيودا خلال عطلة نهاية الأسبوع في الأماكن المغلقة منذ أوائل يوليو (تموز).

ودافع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي عن قراره بجعل ما يعرف باسم تصريح المرور الأخضر إلزاميا للمشاركة في أغلب أنشطة الحياة العامة، وقال للصحفيين "السلالة دلتا أشد خطرا من السلالات الأخرى... تصريح المرور الأخضر ليس تعسفيا لكنه شرط ضروري لعدم وقف الأنشطة الاقتصادية. دون لقاح سيكون علينا أن نغلق كل شيء من جديد".

وأعلنت المجر الجمعة أن تلقي اللقاح أصبح إلزاميا لكل العاملين في قطاع الصحة في إطار جهودها لاحتواء الجائحة بينما أصبحت مالطا هذا الشهر أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحظر دخول القادمين إليها ممن تزيد أعمارهم عن 12 عاما دون تلقي اللقاح بالكامل.

وبعد أن استبعد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في البداية استخدام ما يعرف بتصاريح المرور الصحية، قال يوم الاثنين إن على الملاهي الليلية في إنجلترا وأماكن أخرى يتجمع فيها عدد كبير من الناس أن تطلب ما يثبت الحصول على اللقاح بجرعتيه اعتبارا من نهاية سبتمبر أيلول.

أما ألمانيا، التي لديها أحد أقل معدلات الوفيات مقارنة بعدد السكان في القارة، فقد رفضت تحويل اللقاحات لأمر إلزامي وقالت إن ذلك سيقوض ثقة المواطنين في حملة التطعيم.

وبدلاً من ذلك، قررت الدولة صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا بأن تبذل جهودا أكبر لإقناع المتشككين ومن لم يحسموا قرارهم، إذ جعلت من الأسهل تلقي اللقاح بإجراءات مثل توفير اللقاحات دون حجز مسبق في مراكز التطعيم وإرسال فرق متنقلة للمناطق النائية.

توقع سلالة جديدة

رجّح كبير مستشاري الحكومة الفرنسية بشأن كوفيد-19 الجمعة أن تظهر نسخة متحورة جديدة لفيروس كورونا خلال أشهر الشتاء المقبل. وتعاني البلاد حالياً من ارتفاع كبير في عدد الإصابات الجديدة الناجمة عن تفشي المتحورة الشديدة العدوى "دلتا" والتي رصدت أول مرة في الهند.

وقال رئيس المجلس العلمي التابع للحكومة الفرنسية جان-فرنسوا ديلفريسي لقناة "بي إف إم" الإخبارية "سنشهد على الأرجح وصول متحورة أخرى خلال الشتاء". وأشار إلى أنه لا يمكنّه توقع عواقب ذلك أو معرفة إن كانت ستكون أكثر خطورة، مضيفا أن لكوفيد قدرة "محدودة نسبيا" على التحور.

وحض الفرنسيين على العودة إلى التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات، مشيرا إلى أن "العودة إلى الوضع الطبيعي" ستكون على الأرجح في 2022 أو 2023. وقال إن "التحدي الكبير للأعوام القليلة المقبلة سيكون الكيفية التي يمكننا من خلالها التعايش مع عالمين: دول محصنة وأخرى ليست كذلك".

"سينوفارم" الصيني لا يقدم حماية كافية للمسنين

أظهرت نتائج دراسة مجرية أن لقاح سينوفارم الصيني للوقاية من كوفيد-19 أقل فاعلية في توفير التحصين ضد المرض بين المسنين. وخلصت الدراسة التي شملت 450 مشاركا تلقوا جرعتي اللقاح إلى أن أجساما مضادة بمعدلات قابلة للقياس كانت موجودة في 90 بالمئة تحت سن الخمسين لكن الحماية قلت مع زيادة العمر.

وأشارت الدراسة إلى أن احتمالية عدم وجود أي أجسام مضادة بعد تلقي اللقاح 25 بالمئة تقريبا فيمن هم فوق الستين ونحو 50 بالمئة لمن هم في الثمانين من العمر. وقال الباحثون في الدراسة إن العديد من المسنين لم تنتج أجسامهم أي أجسام مضادة بعد اللقاح مما يعني أنه يجب اتخاذ إجراءات لحمايتهم من تفشي المرض بينهم.

ولم يتسن الوصول للشركة المصنعة للقاح للحصول على تعليق بعد. وأظهرت دراسة حديثة أن اللقاح حفز رد فعل أضعف في الوقاية من سلالة دلتا التي تم رصدها للمرة الأولى في الهند وهي الشائعة حاليا في أنحاء العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تشكيك بالأرقام الهندية

رفضت الحكومة الهندية الخميس الخلاصات التي توصلت إليها دراسات حديثة تقدّر عدد الوفيات جراء كورونا في الهند بالملايين، أي أكبر بكثير من الحصيلة الرسمية التي تبلغ 420 ألفاً.

وأعلنت الحكومة في تصريح أن ولايات هندية عدة تُقدم حالياً على "تسوية" بياناتها، بعد بلوغ عدد الإصابات في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) ذروته.

وقدّرت دراسة أجراها مركز التنمية العالمية الأميركي الثلاثاء أن بين 3.4 و4.7 مليون شخص توفوا جراء فيروس كورونا في الهند، أي أكثر بعشر مرّات تقريباً من الحصيلة المعلنة رسمياً.

وفي حال كان ذلك صحيحاً، فستكون الهند أكثر الدول تضرراً من حيث عدد الوفيات بالوباء. وتحصي الهند حالياً 419 ألف وفاة رسمياً وتأتي بعد الولايات المتحدة (610 آلاف وفاة) والبرازيل (545 ألفاً).

وهذه الدراسة هي واحدة من أحدث الدراسات التي تشكك في البيانات الرسمية في الهند. وتستند إلى تقدير "الوفيات الزائدة"، أي المقارنة بين عدد الوفيات الحالي والعدد الذي كان يُسجّل قبل الوباء.

ورأت الحكومة الهندية الخميس أن القول إن "خطر الوفاة لشخص مصاب هو ذاته في كافة الدول هو فرضية وقحة".

واعتبرت أن الدراسات لم تأخذ في الاعتبار "عوامل مثل العرق والانتماء الاتني والتركيب الجيني للشعب والتعرض المسبق لهذا الشعب لأمراض أخرى والمناعة الناتجة من ذلك".

وقالت الحكومة إن افتراض أن كل الوفيات الإضافية ناجمة عن فيروس كورونا "ليس مبنياً على وقائع وهو مضلل بالكامل".

خلل عصبي نادر

قالت الجهة التنظيمية للدواء في أوروبا الخميس إنها أضافت خللاً عصبياً نادراً يعرف باسم متلازمة جيلان باريه كعرض جانبي محتمل للقاح "جونسون أند جونسون" المضاد لمرض "كوفيد-19" بعد مراجعة 108 حالات مسجلة في العالم.

وقالت هيئة الرقابة على الدواء في الاتحاد الأوروبي "بعد تقييم البيانات المتاحة، خلصت لجنة السلامة إلى احتمال وجود علاقة بين لقاح جونسون أند جونسون للوقاية من مرض كوفيد-19 وبين متلازمة جيلان باريه".

تسارع تفشي كورونا في ألمانيا

أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الخميس عن قلقها إزاء الارتفاع المتسارع لعدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في ألمانيا/ خصوصاً بسبب المتحوّرة دلتا، وحضت السكان على تلقي اللقاح.

وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافي في برلين "نحن نشهد ارتفاعاً متسارعاً" في عدد الإصابات بفيروس كورونا و"أجد هذه السرعة مقلقة".

وأضافت "علينا أن نفترض أنه سيكون لدينا ضعف" عدد الإصابات الجديدة "في أقل من أسبوعين".

ومنذ منتصف يوليو (تموز)، يتجاوز عدد الإصابات اليومية الألف في المتوسط. والخميس، سجّلت 1890 إصابة في 24 ساعة وفق أرقام معهد روبرت كوخ للصحة العامة.

وفي مواجهة تطور المتحوّرة دلتا الأشد عدوى والتي أصبحت الآن المهيمنة في ألمانيا وفي معظم أوروبا، اعتبرت ميركل أن التلقيح بات أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وتابعت "كل عملية تلقيح... هي خطوة صغيرة نحو العودة إلى حياة طبيعية". وأوضحت "كلما ازداد عدد الملقحين، أسرعنا في العودة إلى الحرية. ليس فقط كأفراد، بل أيضاً كمجتمع".

وحتى يوم الخميس، تلقى ما لا يقل عن 60.4 في المئة من سكان ألمانيا جرعة من أحد اللقاحات الأربعة المجازة في البلاد وتلقى 48 في المئة جرعتين.

وقالت ميركل التي تعارض إلزامية التلقيح "إلى كل الذين تلقوا اللقاح أقول لكم: حاولوا إقناع الآخرين (الذين لم يتم تلقيحهم بعد)، سواء كانوا أفراداً من العائلة أو أصدقاء...".

وإذا استمر عدد الإصابات في الارتفاع، وبهدف عدم "زيادة العبء على النظام الصحي"، قد تفرض قيود جديدة لكبح انتشار الفيروس. ومنذ بداية الوباء في ألمانيا، توفي 91458 شخصاً بـ"كوفيد-19"، وفقاً لمعهد روبرت كوخ.

تشديد الإغلاق العام في سيدني

وسجلت ولاية نيو ساوث ويلز، الجمعة، أكبر حصيلة يومية من الإصابات بمرض كوفيد-19 هذا العام. ما دفع أستراليا إلى تشديد الإغلاق العام في مدينة سيدني، في ما يصفه مسؤولون في الولاية بأنه "حالة طوارئ على مستوى البلاد" قوضت التعافي الاقتصادي.

ورجحت رئيسة حكومة الولاية جلاديس بريجيكليان أن تمتد الأوامر بالبقاء في المنازل في كبرى مدن البلاد لما بعد الموعد المقرر لانقضاء أجلها في 30 يوليو.

وقالت في الوقت الذي كانت تعلن فيه تسجل 136 حالة جديدة في ولاية نيو ساوث ويلز "ما من شك في أن الأرقام لا تتحرك في الاتجاه الذي نأمل فيه في هذه المرحلة".

وزاد العدد الإجمالي للإصابات في أسوأ موجة تفش منذ وصول الجائحة لذروتها العام الماضي ليصل إلى ما يزيد قليلاً عن 1900 منذ رصد الحالة الأولى وكانت لسائق سيارة ليموزين كان يقل طواقم طيران دولية خلال منتصف يونيو (حزيران).

وانتشرت السلالة المتحورة "دلتا" في ولايتي فيكتوريا وساوث أستراليا. ما أجبر السلطات على فرض الإغلاق على أكثر من نصف سكان البلاد. وتسبب ذلك في إغلاق قطاعات كبيرة في الاقتصاد، حتى في الوقت الذي بدأت فيه دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة إنهاء تدابير العزل العام.

البرازيل والمكسيك

قالت وزارة الصحة في البرازيل الخميس إن البلاد سجلت 49757 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و1412 وفاة بسبب مرض "كوفيد-19" في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

وأعلنت وزارة الصحة المكسيكية تسجيل 16244 إصابة جديدة مؤكدة بـ"كوفيد-19"، وهي أكبر قفزة في حالات الإصابة اليومية بالفيروس منذ نهاية يناير (كانون الثاني) ليرتفع بذلك إجمالي الإصابات إلى مليونين 709739.

وقالت الوزارة إنها سجلت 419 وفاة جديدة ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 237626.

وتقول الحكومة إن من المرجح أن يكون العدد الحقيقي للحالات أكبر بكثير. وتشير بيانات منفصلة نُشرت أخيراً إلى أن الحصيلة الفعلية للوفيات ربما تزيد على الرقم المعلن بنسبة 60 في المئة.

الصين تسجل 48 إصابة جديدة

قالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين الجمعة إن البر الرئيسي سجل 48 إصابة جديدة بـ"كوفيد-19" يوم الخميس، انخفاضاً من 50 حالة في اليوم السابق.

وذكرت اللجنة في بيان أن 12 من الإصابات الجديدة كانت لحالات في الداخل من دون تغيير عن اليوم السابق. وكانت جميع الحالات المحلية في إقليم جيانغسو بشرق البلاد.

ورصدت البلاد 35 حالة جديدة لا تظهر عليها أعراض ارتفاعاً من 18 في اليوم السابق. ولا تصنف الصين تلك الحالات على أنها إصابات مؤكدة.

وبلغ إجمالي الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في بر الصين الرئيسي 924462 حالة، بينما لا يزال عدد الوفيات ثابتاً عند 4636 وفاة.

عدد قياسي في تايلاند

سجلت تايلاند اليوم الجمعة عدداً قياسياً جديداً للإصابات اليومية بفيروس كورونا بلغ 14575، في ثالث يوم على التوالي تسجل فيه الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا عدد إصابات قياسياً، مما يرفع المجمل إلى 467707.

كما سجلت تايلاند 114 وفاة، لترتفع الوفيات إجمالاً إلى 3811.

ونجمت الغالبية العظمى من الإصابات والوفيات عن تفش للفيروس منذ مطلع أبريل (نيسان) لسلالتي "ألفا" و"دلتا" الشديدتي العدوى من "كوفيد-19".

وكانت تايلاند قد فرضت العزل العام على العاصمة بانكوك وتسعة أقاليم أخرى، في أشد قيود تفرضها منذ أكثر من عام لمكافحة الفيروس.

المزيد من صحة