Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مدغشقر تحبط مخططا لاغتيال رئيسها

أوقف ستة أشخاص بينهم أجانب استناداً إلى أدلة مادية والتحقيق مستمر

رئيس مدغشقر أندريه راجولينا خلال احتفالات عيد الاستقلال في 26 يونيو 2021 (أ ف ب)

أعلن مكتب المدعي العام في مدغشقر، الخميس 22 يوليو (تموز)، إحباط محاولة اغتيال استهدفت الرئيس أندريه راجولينا، وتوقيف ستة مشتبه بهم من "أجانب ومواطنين".

وقالت المدعية العامة برتين رازافياريفوني، في بيان صدر مساء الأربعاء، "أوقف مواطنون أجانب وملغاش الثلاثاء 20 يوليو في إطار تحقيق بشأن هجوم طال أمن الدولة".

وأوضحت أنه "استناداً إلى الأدلة المادية التي نملكها، وضع هؤلاء الأفراد خطة للقضاء على العديد من الشخصيات الملغاشية وتحييدها بمن فيهم رئيس البلاد"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وأضافت، "في هذه المرحلة من التحقيق المستمر، يؤكد مكتب المدعي العام أنه سيتم التركيز على هذه القضية".

تورط فرنسييْن

ويوجد فرنسيان بين الموقوفين منذ الثلاثاء في هذا البلد الواقع في المحيط الهندي "في إطار تحقيق حول تقويض أمن الدولة"، وفق ما أوضحت مصادر دبلوماسية.

والفرنسيان شرطيان متقاعدان، وفق وكالة أنباء "تاراترا" المحلية التابعة لوزارة الاتصالات.

وخلال الاحتفال بعيد استقلال مدغشقر في 26 يونيو (حزيران)، أعلنت قوات الدرك أنها أحبطت محاولة اغتيال طالت مديرها الذراع اليمنى للرئيس، الجنرال ريتشارد رافالومانانا.

واستولى راجولينا البالغ 47 عاماً على السلطة في مارس (آذار) 2009 من مارك رافالومانانا بدعم من الجيش، وفاز في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في ديسمبر (كانون الأول) 2018، متغلباً على منافسه الرئيس وسلفه رافالومانانا في عملية تصويت شابتها ادعاءات بالتزوير.

وتبلغ مساحة مدغشقر نحو 587 ألف كيلومتر مربع، وهي رابع أكبر جزيرة في العالم، وأكبر من إسبانيا وتايلاند في الحجم. وتشتهر البلاد بتنوع الحياة البرية الفريدة والفانيلا، لكن لها تاريخاً طويلاً من الانقلابات والاضطرابات منذ حصولها على الاستقلال عن فرنسا عام 1960.

ستة موقوفين

وقال وزير الأمن العام فانوميزانتسوا رودليس راندرياناريسون، الخميس، إنه تم القبض على ستة أشخاص لتورطهم في القضية، "بينهم أجنبي واثنان يحملان جنسيتين وثلاثة من مدغشقر"، موضحاً أن "الشرطة لديها معلومات عن هذه القضية منذ أشهر".

كذلك "ضبطت أسلحة وأموال" خلال هذه التوقيفات التي نفذت "في الوقت نفسه وفي أماكن مختلفة"، وقال "هناك أيضاً وثائق رسمية تثبت تورطهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف الوزير أن "الأجنبي" من دون أن يحدده، "اختبأ وراء نشاطه الاقتصادي ومشاريعه الفاسدة".

واستنكرت المعارضة "أي محاولة اغتيال، سواء ضد القادة أو ضد أي شخص"، على لسان الرئيس الانتقالي السابق للبلاد ريفو راكوتوفاو خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية.

وتابع أنه "يجب ألا نستغل هذا الوضع لتقويض الديمقراطية في مدغشقر" فيما يسيطر الرئيس الحالي على كل مقاليد السلطة السياسية في البلاد ويواجه انتقادات في ما يتعلق بحرية الصحافة.

وفي ما يتعلق بهوية الفرنسيين الموقوفين، أوضحت وكالة "تاراترا" أنهما "فيليب ف. وبول ر.".

ووفقاً لملفاتهما الشخصية على تطبيق "لينكدإن" وملف الشركات في مدغشقر، فإن فيليب هو أيضاً مدير شركة استثمار واستشارات للمستثمرين الدوليين في مدغشقر، أما بول فهو فرنسي - ملغاشي، كان مستشاراً للرئيس الحالي أندريه راجولينا حتى عام 2011، وحالياً مستشار لرئيس أساقفة أنتاناناريفو.

وصول راجولينا إلى السلطة

وترك الرئيس راجولينا بصمته في إدارة الأحداث والإعلام قبل الانخراط في المعترك السياسي عام 2007، وحصل على لقب "ديسك جوكي" (منسق أسطوانات)، في إشارة إلى الحفلات التي كان يستضيفها في العاصمة أنتاناناريفو.

وبعدما أصبح رئيس بلدية المدينة استخدم قناة "فيفا" للبث لمساعدته في تشكيل قاعدة مناصرين على المستوى الوطني، وقدّم نفسه على أنه الخصم الرئيسي لرافالومانانا.

وفي العام 2009 وصل إلى السلطة كزعيم لـ "السلطة الانتقالية العليا" ودفع بتعديل دستوري أدى إلى خفض الحد الأدنى لسن المرشحين للرئاسة من 40 إلى 35 عاماً، مما جعله مؤهلاً للترشح لهذا المنصب.

وتحت ضغط دولي، لم يخض راجولينا انتخابات عام 2013، وبدلاً من ذلك دعم وزير المال السابق المنتصر هيري راجاونار يمامبيانينا، لكن سرعان ما اختلف الاثنان.

وفي العام 2016 تعهد راجاونار بالفوز بالرئاسة في صناديق الاقتراع وحقق هدفه في ديسمبر (كانون الأول) 2018 بعد انتخابات متنازع عليها بشدة، نظمت خلالها مسيرات مبهرجة شارك فيها فنانو أداء وتخللتها ألعاب نارية.

رئيس جدلي

وصوّر راجولينا نفسه على أنه نصير الفقراء، واعتبر أن الأعمال التجارية هي المفتاح من أجل تخفيف حدة الفقر، على الرغم من أن المنتقدين يقولون إن خططه غالباً ما تكون جامحة أو تفتقر إلى الجوهر.

وتعتمد مدغشقر بشكل كبير على المساعدات الخارجية، ويعيش تسعة من كل 10 أشخاص فيها بأقل من دولارين في اليوم، وتخضع البلاد لإغلاق منذ انتشار جائحة كورونا العام الماضي، كما أن المنطقة الجنوبية منها واقعة في براثن الجوع.

في أبريل (نيسان) 2020، روّج الرئيس لمشروب عشبي محلي الصنع يسمى "كوفيد-أورغانيكس" ادعى أنه يعالج بفعالية فيروس كورونا.

وتم تسويق المشروب على نطاق واسع في مدغشقر، وأرسل إلى أسواق دول أفريقية أخرى، على الرغم من تحذيرات منظمة الصحة العالمية حول العلاجات المعلنة التي ليس لها أساس علمي.

المزيد من دوليات