العسكريون المتقاعدون في لبنان يصعدون تحركاتهم ويقفلون مداخل المصرف المركزي

يواصل المحتجون خطواتهم الضاغطة على الحكومة رفضاً لتضمين الموازنة العامة أي بند يمسّ مكتسباتهم

العسكريون المتقاعدون يعتصمون أمام المركز الأساسي للمصرف المركزي في منطقة الحمرا في بيروت (رويترز)

في خطوات تصعيدية الاثنين، قطع عسكريون متقاعدون في لبنان الطريق أمام المركز الأساسي للمصرف المركزي في منطقة الحمرا في بيروت مستخدمين مستوعبات النفايات، احتجاجاً على سعي الحكومة إلى تضمين مشروع الموازنة، الذي تعدّه للعام 2019، بنوداً تمسّ مكتسباتهم.

كذلك اعتصم العسكريون المتقاعدون أمام فروع المصرف المركزي في مدن لبنانية عدّة، منها صور وزحلة وطرابلس، حيث أقفلت مجموعتان مداخل فرع المصرف المركزي ومركز الدائرة المالية، مانعين الموظفين من الدخول إلى عملهم، وسط انتشار كثيف للقوى الأمنية. كما عمد بعض المحتجين إلى قطع طرقات، منها أوتوستراد رياق باتجاه بعلبك وطريق ضهر البيدر، التي تربط الساحل اللبناني بالبقاع وصولاً إلى سوريا.

في المقابل، أكّد مصدر في "المركزي" لوكالة "رويترز" عمل المصرف بصورة طبيعية على الرغم من الاحتجاجات أمامه. 

مواصلة التحركات وسعي إلى تهدئتها

أكّد المعتصمون مواصلتهم التحرّكات حتى تحقيق مطالبهم، محذّرين من إغلاق مطار بيروت في خطوة تصعيدية أخرى. وحمّل العميد علي العمر، متحدّثاً باسم العسكريين، الحكومة مسؤولية "كل التداعيات التي يمكن أن تحصل في حال استمرت في عملية قضم الحقوق المكتسبة للعسكريين".  

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسعياً إلى تهدئة التحرّكات في الشارع، اجتمعت لجنة متقاعدي الجيش مع وزير الدفاع اللبناني الياس بو صعب بعد ظهر الاثنين، واتفق الطرفان على نقاط الجدل القائمة بينهما، ووضعا خطة تنسيق بين الوزارة واللجنة. وقال العميد أندريه بو معشر إن الوفد سيشدّد على أهمية تحقيق مطالب المتقاعدين و"سحب أيّ بند في الموازنة يتعلّق بحقوقهم المكتسبة، ودراسة هذه المسألة في لجنة متخصّصة داخل وزارة الدفاع".

ويعارض العسكريون المتقاعدون بنوداً قيل إنها ستدرج في الموازنة، منها إلغاء "التدبير رقم 3"، الذي يتقاضى بموجبه العسكري تعويض نهاية خدمة بمعدل ثلاث سنوات عن كلّ سنة خدمة، وخفض المخصّصات الممنوحة للمؤسسة العسكرية. 

"لا مسّ برواتب العسكريين"

في هذا السياق، أكّد وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان أنه "لا مسّ برواتب العسكريين"، موضحاً أنّه "زِيدتْ فقط ضريبة دخل على تقاعد العسكريين مثل جميع المتقاعدين في لبنان وككل العسكر في العالم"، الأمر الذي يرفضه المتقاعدون.

وبينما رفض قيومجيان "التحركات الاستباقية" لإقرار الموازنة، تطرّق إلى مسألة تخفيض التقديمات التعليمية للموظفين، وأوضح أنّها ستطاول التقديمات المرتفعة وليست المنخفضة، مشيراً إلى التفاوت الكبير في إعطاء هذه التقديمات.

ولا تزال الحكومة اللبنانية تبحث مشروع الموازنة قبل إحالته على مجلس النواب لإقراره قانوناً، وتسعى إلى تضمينه تدابير تقشفية تخفّف من العجز في الميزانية العامة، في ظلّ تسجيل الدين العام معدّلات مرتفعة واحتجاجات شعبية من قطاعات مختلفة، رفضاً لأي إجراءات تطاول مكتسباتها.

المزيد من العالم العربي