Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس مالي يتعرض لـ"محاولة اغتيال" إثر صلاة العيد

حاول شخصان طعن أسيمي غويتا لكنهما فشلا وأكد مكتبه أنه "سليم معافى"

رئيس مالي المؤقت الكولونيل أسيمي غويتا خلال صلاة عيد الأضحى (أ ف ب)

حاول شخصان طعن رئيس مالي المؤقت، الكولونيل أسيمي غويتا، إثر الصلاة في الجامع الكبير في باماكو لمناسبة عيد الأضحى، الثلاثاء 20 يوليو (تموز)، وأفادت أوساطه بأنه "سليم معافى".

وقاد غويتا انقلابين خلال عام، أطاح أولهما في 18 أغسطس (آب) 2020، الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا بعد عامين من انتخابه. وصار القائد السابق لكتيبة في القوات الخاصة المالية يتنقل مذاك برفقة تسعة عناصر حماية في الأقل.

وجرى الهجوم عليه إثر صلاة العيد عندما كان إمام المسجد متوجهاً لذبح الأضحية. ويبدو أن محاولة الطعن لم تصب الرئيس غويتا، وفق ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وسألت الوكالة مكتب غويتا إن كان يعتبر الهجوم "محاولة اغتيال"، فرد المكتب "نعم بالتأكيد". وأضاف أن "الرئيس سليم معافى"، وتابع "نحن في صدد التحقيق. حاول شخص واحد في الأقل مهاجمته بسكين في المسجد الكبير في باماكو اليوم".

 

"التسبب بعدم استقرار"

ولاحقاً، صرح غويتا بنفسه كما نقل التلفزيون الرسمي أنه "بخير"، وقال إن ما حصل "جزء من أن يكون المرء زعيماً، هناك دائماً أخطار. ثمة أشخاص يريدون أن يحاولوا في أي وقت التسبب بعدم استقرار".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال وزير الشؤون الدينية، محمد كوني، الذي كان موجوداً في مكان الحادثة، إن "رجلاً حاول قتل الرئيس الانتقالي بسكين في المسجد الكبير في باماكو". وأضاف، "جرت السيطرة عليه قبل أن يرتكب جريمته".

وقال المسؤول عن الجامع لاتوس توريه، إنه "بعد أداء الإمام الصلاة والخطبة وعندما كان متوجهاً لذبح الأضحية حاول الشاب طعن غويتا من الخلف لكن شخصاً آخر أصيب".

وأفرغ مسجد الملك فيصل من المصلين وعاد الهدوء إلى محيطه بعد نحو 15 دقيقة من الهجوم، وإثر نقل الرئيس الانتقالي إلى الحامية العسكرية في بلدة كاتي الواقعة على بعد 15 كيلومتراً من باماكو، وفق مكتبه.

وحضر غويتا إلى المسجد الكبير صباح الثلاثاء مع شخصيات أخرى من النظام، كما هي العادة في "العيد الكبير"، الملقب "تاباسكي" في غرب أفريقيا.

العنف في مالي

وعلمت وكالة الصحافة الفرنسية أن أحد المهاجمين كان يرتدي عمامة. ولم تتضح حتى منتصف الثلاثاء دوافع الهجوم، في بلد غير مستقر سياسياً ويشهد أعمال عنف متعددة الأوجه منذ عام 2012.

وبدأت دوامة العنف بتمرد انفصالي أعقبه آخر متطرف في شمال مالي، ما لبث أن امتد إلى وسط البلاد وجنوبها، حيث اختلط بصراعات إثنية وهجمات إجرامية في المناطق التي يضعف فيها نفوذ الدولة.

وقد أوصى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي قبل أيام، بزيادة نحو ألفي جندي إلى عديد قوة السلام في مالي من أجل تغطية وسط البلاد بشكل أفضل وتعزيز قدرتها على التحرك.

وطاول العنف أيضاً الجارتين بوركينا فاسو والنيجر، حيث تنشط مجموعات تابعة لتنظيمي "القاعدة" و"داعش".

ونادراً ما تشهد العاصمة باماكو أحداث عنف، لكنها كانت مسرحاً لانقلابين عسكريين خلال عام واحد. وتم الانقلاب الثاني في مايو (أيار) على أيدي منفذي الانقلاب الأول بقيادة الكولونيل أسيمي غويتا، الذي نُصّب رئيساً انتقالياً.

وهيمن العسكريون على المشهد السياسي بدرجة كبيرة، لكن غويتا والحكومة الجديدة التي عيّنها لا يزالان يعلنان التزامهما تسليم السلطة إلى مدنيين بعد الانتخابات المقررة في 27 فبراير (شباط) 2022.

المزيد من دوليات