Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعثات أجنبية في كابول تدعو "طالبان" لوقف إطلاق النار

لم تعلن الحركة حتى الآن هدنة في مناسبة عيد الأضحى بعد إخفاق اجتماع السلام في الدوحة

وفد حركة "طالبان" في محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية في الدوحة (أ ف ب)

أصدرت 15 بعثة دبلوماسية وممثل حلف شمال الأطلسي في العاصمة الأفغانية كابول، الاثنين 19 يوليو (تموز)، بياناً مشتركاً لحث حركة "طالبان" على وقف الهجمات العسكرية في أنحاء البلاد، والتي تتعارض مع إعلان "دعمها بشدة لتسوية تفاوضية" للنزاع، وذلك بعد ساعات فحسب من إخفاق اجتماع للسلام في الدوحة في التوصل لهدنة.

والتقى وفد من كبار القادة الأفغان مع القيادة السياسية لـ"طالبان" في العاصمة القطرية على مدى اليومين الماضيين، لكن بياناً أصدرته الحركة في وقت متأخر من مساء الأحد لم يأتِ على ذكر أي وقف لأعمال العنف المحتدمة في أفغانستان.

تناقض "طالبان"

ودعا ممثلو البعثات الدبلوماسية إلى "إنهاء عاجل للهجوم العسكري المستمر لطالبان، والذي يعيق الجهود الرامية إلى التوصل لحل تفاوضي للصراع". واعتبروا أن الهجوم الأخير يتناقض بشكل مباشر مع إعلان "دعمهم المؤكد لتسوية تفاوضية للنزاع ولعملية السلام في الدوحة".

وقالت البعثات الدبلوماسية وممثل حلف شمال الأطلسي، "في عيد الأضحى... يجب أن تضع طالبان أسلحتها للأبد وتظهر للعالم التزامها بعملية السلام". وتبدأ عطلة عيد الأضحى في أفغانستان الثلاثاء.

وكان زعيم "طالبان"، هبة الله أخوند زاده، قال في رسالة نشرها الأحد قبيل عطلة عيد الأضحى، "على الرغم من المكاسب والتقدّم العسكري، تفضّل الإمارة الإسلامية بشدّة تسوية سياسية في البلاد"، مؤكداً أن الحركة "ستستغل كل فرصة تسنح لإرساء نظام إسلامي وسلام وأمن".

المكاسب الميدانية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشنّت "طالبان" هجوماً شاملاً على القوات الأفغانية أوائل مايو (أيار)، مستغلّة بدء انسحاب القوات الأجنبية الذي من المقرّر أن يكتمل بحلول نهاية أغسطس (آب). وقد سيطرت الحركة على مناطق ريفية شاسعة، خصوصاً في شمال أفغانستان وغربها، بعيداً من معاقلها التقليدية في الجنوب، مقابل مقاومة خجولة من القوات الأفغانية التي باتت محرومة من الغطاء الجوي الأميركي ولا تسيطر إلا على محاور رئيسة وعواصم الولايات.

وصدر البيان المشترك عن البعثات الدبلوماسية لأستراليا وكندا والتشيك والدنمارك والاتحاد الأوروبي وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وكوريا وهولندا وإسبانيا والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة، إضافةً للمثل المدني لحلف شمال الأطلسي.

وكانت "طالبان" تعلن في عطلات الأعياد السابقة وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار وتقول إنها تريد أن تترك المواطنين الأفغان يقضونها في سلام. لكن الحركة لم تصدر مثل هذا الإعلان حتى الآن هذه المرة مع تحقيقها مكاسب كاسحة بمستويات غير مسبوقة تقريباً خلال معارك في أنحاء البلاد.

انتهاك حقوق الإنسان

واكتسب المسلحون جرأة مع اقتراب انسحاب القوات الأجنبية من البلاد بعد 20 عاماً من القتال.

وندّد ممثلو البعثات الدبلوماسية أيضاً "باستمرار عمليات القتل التي تطال أهدافاً في أنحاء أفغانستان، وبتدمير البنى التحتية الحيوية والتهديدات وسواها من التدابير ضد المكاسب التي حققها الأفغان خلال السنوات الـ20 الماضية، والتي أيّدناها بقوة".

كما شجبوا "تجاهل سيادة القانون" والانتهاكات المتعلقة بحقوق المرأة والفتيات وبحرية التعبير والصحافة في المناطق التي سيطر عليها متمردو "طالبان"، بما يدحض تعهد زعيم الحركة في رسالته الأخيرة، لناحية احترام هذه المبادئ. وكانت الحركة نفت التقارير بشأن انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

أردوغان يطلب من "طالبان" إنهاء "الاحتلال"

في سياق متصل، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، إن على حركة "طالبان" الأفغانية "إنهاء احتلال أراضي إخوانهم"، وهون من شأن تحذير الجماعة المتشددة من عواقب بقاء القوات التركية في أفغانستان لإدارة مطار كابول.

وقال أردوغان للصحافيين قبل زيارة لشمال قبرص، إن طريقة "طالبان" ليست هي النهج الذي ينبغي أن يتعامل به المسلمون مع بعضهم. وأضاف، "يجب على (طالبان) إنهاء احتلال أراضي إخوانهم وأن يظهروا للعالم على الفور أن السلام يسود أفغانستان".

وتجري أنقرة، التي عرضت إدارة مطار كابول وتأمينه بعد انسحاب حلف شمال الأطلسي، محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الدعم المالي والسياسي واللوجيستي لهذه المهمة.

وفي هذا الصدد، قال الرئيس التركي إن بلاده تنوي إجراء محادثات مع "طالبان" بشأن رفضها السماح لأنقرة بإدارة مطار كابول.

المزيد من دوليات