Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صحافيون وسياسيون ضحايا تجسس برنامج إسرائيلي للهواتف

أفادت وسائل إعلام بأن القرصنة طاولت أرقام هواتف ضمن لائحة تضم نحو 50 ألف شخص موضع اهتمام

استُخدم برنامج "بيغاسوس" الذي طوّرته مجموعة "أن أس أو" الإسرائيلية لأغراض التجسس (أ ف ب)

استُهدف نشطاء وصحافيون وسياسيون من حول العالم بعمليات تجسس بواسطة برنامج خبيث للهواتف الخليوية طوّرته شركة إسرائيلية، وفق تقارير نشرت الأحد 18 يوليو (تموز) الحالي، واستدعت تنديدات من قبل أطراف عدة.   

وأفادت صحف "واشنطن بوست" و"غارديان" و"لوموند" وغيرها من وسائل الإعلام الإخبارية، بأن البرنامج "بيغاسوس" الذي طوّرته مجموعة "أن أس أو" الإسرائيلية، استُخدم لأغراض التجسس بعدما تعاونت في تحقيق بشأن تسريب معلومات.

اختراق الخصوصية

ويسمح البرنامج، إذا اخترق الهاتف الذكي، بالوصول إلى الرسائل والصور وجهات الاتصال وحتى الاستماع إلى اتصالات مالكه. ولطالما زعمت المجموعة الإسرائيلية رداً على اتهامات سابقة طالتها، بأنها تستخدم برامجها فقط للحصول على معلومات استخبارية لمحاربة شبكات إجرامية وإرهابية.

إلا أن التحقيق الذي نشرته الأحد مجموعة من 17 وسيلة إعلامية دولية، يقوّض صدقيتها.

وتسريب المعلومات عبارة عن قائمة تضم ما يصل إلى 50 ألف رقم هاتفي يعتقد أنها لأشخاص تعتبرهم "أن أس أو" موضع اهتمام منذ عام 2016، وفق التقارير.

ولم يتم اختراق كل الأرقام الهاتفية الواردة في القائمة، وقالت وسائل الإعلام الإخبارية المطّلعة على التسريب، إن تفاصيل بشأن هويات الأشخاص الذين طاولتهم القرصنة ستعلن في الأيام المقبلة.

أرقام صحافيين وزعماء دول

وتضم القائمة أرقام ما لا يقل عن 180 صحافياً و600 سياسي و85 ناشطاً حقوقياً و65 رجل أعمال في أنحاء العالم، بينهم العديد من الصحافيين ومسؤولي وسائل إعلام فرنسية، وتحديداً من غرف تحرير صحيفة "لوموند" و"لوكانار أنشينيه" و"لوفيغارو" وكذلك من وكالة الصحافة الفرنسية ومجموعة قنوات التلفزيون الفرنسي.  

ومن ضمن ما يرد في القائمة أيضاً، أرقام هواتف صحافيين في "وول ستريت جورنال" و"سي أن أن" و"نيويورك تايمز" و"الجزيرة" و"راديو فري يوروب" و"ميديابارت" و"إل باييس" و"أسوشييتد برس" و"بلومبيرغ" و"ذي إيكونوميست" و"رويترز" و"فويس أوف أميركا" و"غارديان".

وتضم القائمة رقم هاتف صحافي مكسيكي مستقل اغتيل في مغسل للسيارات، ولم يُعثر على هاتفه، بالتالي لم يتّضح ما إذا تم اختراقه.

وأفادت "واشنطن بوست" بأن أرقاماً واردة في القائمة تعود إلى رؤساء دول ورؤساء حكومات وإلى أفراد عائلات ملكية عربية ودبلوماسيين وسياسيين ونشطاء ومديري شركات.

التنديد

وندّدت الحكومة الفرنسية الإثنين بما وصفته بـ"وقائع صادمة للغاية" غداة كشف التجسّس. وقال الناطق باسم الحكومة غابريال أتال لإذاعة "فرانس إنفو"، "إنها وقائع صادمة للغاية، وإذا ما ثبتت صحتها، فهي خطيرة للغاية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف، "نحن ملتزمون بشدة حريّة الصحافة، لذا فمن الخطير جداً أن يكون هناك تلاعب وأساليب تهدف إلى تقويض حرية الصحافيين وحريتهم في الاستقصاء والإعلام".

وأعلن موقع "ميديابارت" الإخباري في مقال الإثنين، تقدّمه بشكوى أمام النيابة العامة في باريس، حتى يتسنّى للقضاء إجراء تحقيق مستقل في هذا التجسس.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قالت بدورها الإثنين، خلال زيارة إلى براغ، إن استخدام برامج التجسس لاستهداف الصحافيين غير مقبول على الإطلاق. وأضافت، "إذا كان هذا قد حدث فإنه غير مقبول على الإطلاق... إنه يخالف أي نوع من القواعد في الاتحاد الأوروبي".

مزاعم "مضخّمة"

وبحسب التقارير، كثير من الأرقام التي تضمّها القائمة يوجد أصحابها في عشرة بلدان، هي السعودية والإمارات والبحرين وأذربيجان والمجر والهند وكازاخستان والمكسيك والمغرب ورواندا.

وبحسب صحيفة "غارديان"، يشير التحقيق إلى "استغلال واسع النطاق ومستمر" لبرنامج "بيغاسوس" الذي تشدد "أن أس أو" على أن الهدف منه الكشف عن المجرمين والإرهابيين.

وكانت منظمة العفو الدولية ومنظمة "فوربيدن ستوريز" الإعلامية غير الربحية ومقرها باريس، اطّلعتا على التسريب الذي أبلغتا به المنظمات الإعلامية.

وأبلغت "أن أس أو"، وهي شركة رائدة في قطاع البرامج الخبيثة الخاصة، الشرطة باستغلال جهات لبرنامجها. ووصفت المعلومات الواردة بهذا الشأن بأنها مزاعم مضخّمة ولا أساس لها، وفق "واشنطن بوست"، ورفضت تأكيد هويات عملائها.

المزيد من تكنولوجيا