Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إعادة فتح معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان

الحكومة و"طالبان" تتفاوضان على إيقاع المعارك الطاحنة وتصاعد حرب كلامية بين إسلام آباد وكابول

أعيد السبت فتح معبر رئيسي بين باكستان وأفغانستان جزئيا بعدما أغلق إثر سيطرة طالبان على بلدة حدودية استراتيجية في إطار هجوم مباغت تشّنه الحركة على الأراضي الأفغانية.
وكانت باكستان قد أغلقت الحدود بعدما انتزع مقاتلو طالبان الأربعاء من القوات الأفغانية السيطرة على سبين بولداك الأربعاء، في تطوّر علق إثره آلاف من الأفغان في بلدة شمن الباكستانية.
وصرّح مسؤول حدودي باكستاني لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته أنه تقرر السماح لمجموعات صغيرة بدخول باكستان فيما يعبر المئات إلى أفغانستان.
وأفاد مراسل ميداني بتسجيل حركة عبور بالاتجاهين.

وقال المسؤول الحدودي "قرّرنا السماح لهم بالعبور إلى باكستان... بعد التثبّت من وثائق السفر التي بحوزتهم لتمكنيهم من تمضية عيد الأضحى مع عائلاتهم".

معارك طاحنة

في وقت تدور معارك طاحنة في أفغانستان بالتزامن مع انسحاب القوات الأجنبية بعد وجود دام عشرين عاماً، يلتقي ممثلون عن الحكومة وحركة "طالبان" في قطر، السبت 17 يوليو (تموز).

وتشير مصادر مطلعة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن المفاوضات تتراجع مع تقدم "طالبان" في ساحة المعركة.

وتجمع عدد من كبار المسؤولين بينهم عبد الله عبد الله رئيس المجلس الحكومي المشرف على عملية السلام ورئيس الحكومة السابق، في أحد فنادق الدوحة. وانضم إليهم مفاوضون من المكتب السياسي للحركة في الدوحة.

وقالت ناجية أنواري المتحدثة باسم الوفد الحكومي المفاوض، إن "الوفد الرفيع المستوى موجود هنا للتحدث إلى الجانبين وتوجيههما ودعم فريق التفاوض (التابع للحكومة) لتسريع المحادثات وتحقيق تقدم"، معبرة عن أملها في أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق قريباً.

وتابعت "نتوقع أن يسرع ذلك المحادثات (...) وخلال وقت قصير سيتوصل الطرفان إلى نتيجة وسنشهد سلاماً دائماً وكريماً في أفغانستان".

الحدود الجنوبية لأفغانستان

وشنت حركة "طالبان" هجوماً شاملاً على القوات الأفغانية في أوائل مايو (أيار)، مستغلة بدء انسحاب القوات الأجنبية الذي من المقرر أن يكتمل بحلول نهاية أغسطس (آب). وقد سيطرت الحركة على مناطق ريفية شاسعة، خصوصاً في شمال أفغانستان وغربها، بعيداً عن معاقلها التقليدية في الجنوب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال المتحدث باسم المكتب السياسي للحركة محمد نعيم "نحن مستعدون للحوار ومستعدون للمحادثات والمفاوضات وأولويتنا أن تحل المشاكل من خلال الحوار". وأضاف "في ما يتعلق بالجانب الآخر لا بد أن يكون هناك إرادة صحيحة ومخلصة لإنهاء المشاكل".

وبدأت جلسة المحادثات بين وفدي الحكومة الأفغانية و"طالبان" الذي يقوده الملا عبد الغني برادر بتلاوة آيات من القرآن، وفق ما كتب نعيم على "تويتر"، السبت.

وخاضت القوات الأفغانية، الجمعة، معارك عنيفة لاستعادة موقع سبين بولداك الاستراتيجي (جنوب) الذي يؤدي إلى الحدود الباكستانية وسقط بأيدي عناصر "طالبان"، الأربعاء.

ويأتي القتال في الحدود الجنوبية بعد أسابيع من القتال المكثف في أرجاء أفغانستان، حيث شنت الحركة هجمات عدة واستولت على عشرات المناطق بسرعة كبيرة.

وشكلت الحدود الجنوبية لأفغانستان دائماً نقطة حساسة في العلاقات مع جارتها.

حرب كلامية بين إسلام آباد وكابول

وظلت مقاطعة بلوشستان الباكستانية تؤوي على مدى عقود قادة "طالبان" الرئيسيين إضافة إلى مجموعة كبيرة من المقاتلين الذين يتوجهون إلى أفغانستان بانتظام.

بينما يحتدم القتال بين القوات الحكومية و"طالبان"، تتصاعد أيضاً حرب كلامية بين إسلام آباد وكابول التي تتهم الجيش الباكستاني بتقديم دعم جوي لخصومها في بعض المناطق.

ونفت باكستان ذلك بشدة.

وكانت إسلام آباد قد أعلنت عن عقد مؤتمر لمختلف الجهات المشاركة في الصراع، من أجل مواجهة تصاعد العنف. لكن القمة أرجئت؛ بسبب عطلة عيد الأضحى.

وتنتشر القوات الأجنبية في أفغانستان منذ قرابة عشرين عاماً، بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. لكن هذه القوات بدأت الانسحاب في الأشهر الماضية.

وشكل حجم هجوم "طالبان" وسرعته الكبيرين مفاجأة. وقال محللون إنه يهدف على ما يبدو إلى إجبار الحكومة على التفاوض وفق شروط الحركة أو مواجهة هزيمة عسكرية كاملة.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، أن مهمة الولايات المتحدة في أفغانستان "فشلت". وقال في تصريحات نقلتها وكالات أنباء روسية إنه على الرغم من محاولة الرئيس الأميركي جو بايدن "تصوير الوضع بشكل أكثر إيجابية (...) الجميع يعلم أن المهمة فشلت".

كابول تعلن خطف ابنة في باكستان

على صعيد آخر، قالت الحكومة الأفغانية اليوم السبت إن ابنة السفير الأفغاني لدى باكستان تعرضت للخطف لفترة وجيزة ولسوء المعاملة من مجهولين.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن سلسلة علي خيل كانت في طريقها إلى منزلها عندما احتجزت لعدة ساعات وتعرضت "لتعذيب شديد"، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل عن خطفها في إسلام اباد أمس.
وأضافت الوزارة "بعد أن أطلق الخاطفون سراحها، تخضع الآنسة (سلسلة) علي خيل للرعاية الطبية في المستشفى"، داعية إلى إجراء تحقيق وحماية للدبلوماسيين الأفغان.
ولم ترد وزارة الخارجية الباكستانية أو شرطة إسلام اباد على طلبات رويترز للتعليق.

المزيد من دوليات