Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القوات الأفغانية تحاول استعادة معبر حدودي مع باكستان

مواجهات على مشارف "شبرغان" معقل زعيم الحرب المناهض لحركة طالبان عبد الرشيد دوستم

تدور معارك بين القوات الأفغانية ومقاتلي طالبان على مشارف مدينة "شبرغان" عاصمة ولاية "جوزجان" في شمال أفغانستان، ومعقل زعيم الحرب المعارض للحركة عبد الرشيد دوستم.

ولفت المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، في المقابل، إلى أن الحركة "استولت على بوابة شبرغان، ووصلت إلى المدينة"، موضحاً أن "ميليشيات دوستم هربت من المنطقة".

وتقع ولاية جوزجان المتاخمة لتركمانستان بجوار مزار الشريف، الولاية التي تحمل عاصمتها الاسم نفسه، وتعد كبرى مدن شمال أفغانستان.

معبر حدودي

كما اشتبكت القوات الأفغانية مع مقاتلين من حركة طالبان، الجمعة، 16 يوليو (تموز)، بعدما شنت عملية لاستعادة السيطرة على معبر "سبين بولداك" الحدودي الرئيس مع باكستان، في وقت كثفت العواصم الإقليمية جهودها لإقناع الأطراف المتحاربة بالحوار.

ويتلقى العشرات من مقاتلي طالبان الجرحى العلاج في مستشفى باكستاني قرب الحدود بعد قتال ضار طوال الليل، وقال الملا محمد حسن، الذي عرف عن نفسه بأنه من مقاتلي طالبان، لوكالة الصحافة الفرنسية قرب "شامان" في باكستان، والواقعة على مسافة خمسة كيلومترات من الحدود، "قتل شخص وجرح العشرات من مقاتلينا".

مقتل مصور لـ "رويترز"

وقد قتل المصور في وكالة "رويترز" دانيش صديقي، الجمعة، أثناء تغطيته معارك بين قوات الأمن الأفغانية ومقاتلي طالبان قرب المعبر الحدودي مع باكستان، كما نقلت الوكالة عن مسؤول في الجيش الأفغاني.

معارك وحرب كلامية

وتأتي هذه المعارك في وقت اشتدت حدة الحرب الكلامية بين حكومة كابول وإسلام آباد، بعدما اتهم نائب الرئيس الأفغاني الجيش الباكستاني بتقديم "دعم جوي لطالبان في مناطق معينة"، ونفت باكستان هذا الادعاء مع إصدار وزارة الخارجية بياناً، جاء فيه أن البلاد "اتخذت الإجراءات الضرورية داخل أراضيها لحماية قواتنا وسكاننا"، وأضاف البيان، "نعترف بحق الحكومة الأفغانية في اتخاذ إجراءات على أراضيها السيادية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأفاد سكان مدينة "سبين بولداك" التي سقطت في أيدي طالبان، الأربعاء، عن معارك بين مقاتلي طالبان والجيش في السوق الرئيسة في المدينة الحدودية، وقال أحد الأهالي في "سبين بولداك" ويدعى محمد ضاهر "هناك اشتباكات عنيفة".

ويُعد المركز الحدودي أحد أهم المعابر من الناحية الاستراتيجية بالنسبة إلى طالبان، إذ يمكن الوصول عبره مباشرة إلى إقليم "بلوشستان" الباكستاني، حيث تتمركز قيادة طالبان منذ عقود، وينتشر عدد غير معروف من المقاتلين الاحتياطيين الذين يُرسلون إلى أفغانستان للقتال.

المحادثات تعود إلى الحياة

ومع استمرار الاشتباكات، أعلنت باكستان، الخميس، أنها ستعقد مؤتمراً خاصاً بشأن أفغانستان في إسلام آباد، نهاية الأسبوع، على الرغم من عدم دعوة مسؤولي طالبان.

وثمة مؤشرات أيضاً على أن المحادثات الرسمية في الدوحة، المتوقفة منذ أشهر، يمكن أن تعود إلى الحياة، وقال مساعد الرئيس الأفغاني، أشرف غني، لوسائل إعلام محلية إن حكومته طلبت تأجيل المؤتمر المقرر في إسلام آباد لأن المفاوضين في طريقهم إلى قطر.

واستغلت حركة طالبان المراحل الأخيرة من انسحاب القوات الأجنبية لشن سلسلة من الهجمات المفاجئة والسريعة في كل أنحاء البلاد، وقد استولت على العديد من المناطق والمعابر الحدودية وطوقت عواصم ولايات.

والقوات الأجنبية موجودة في أفغانستان منذ قرابة عقدين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، إلا أنها أصبحت خارج الصورة في الأشهر الأخيرة، والمخاوف تتزايد من أن القوات الحكومية ستُمنى بالهزيمة من دون الدعم الجوي الحيوي الذي كانت تقدمه القوات الأجنبية.

من جانبه اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، أن مهمة الولايات المتحدة في أفغانستان "فشلت"، بينما تتمدد حركة طالبان ميدانياً منذ بدء سحب آخر القوات الأميركية والأجنبية من البلاد.

وقال لافروف، في تصريحات نقلتها وكالات أنباء روسية، "الجميع يعلم أن المهمة فشلت. يقر الجميع بالأمر، بما في ذلك الولايات المتحدة".

وجاءت تصريحات لافروف من العاصمة الأوزبكية طشقند، حيث يشارك في مؤتمر دولي حول التضامن الإقليمي في وسط وجنوب آسيا.

سرعة هجومها

وفاجأت طالبان كثراً بسرعة هجومها وحجمه، في وقت قال محللون إنه يهدف على ما يبدو إلى إجبار الحكومة على تحقيق السلام بشروط المتمردين أو التعرض لهزيمة عسكرية كاملة. وقال مسؤول أفغاني إنه تم التفاوض على وقف إطلاق نار محلياً مع قادة طالبان في "قلعة نو" عاصمة ولاية "بدغيس" التي شهدت معارك شوارع عنيفة الأسبوع الماضي، وأوضح حاكم الولاية، حسام الدين شمس، أن "وقف إطلاق النار بين القوات الأفغانية وطالبان تولى الزعماء التقليديون التفاوض في شأنه".

المزيد من دوليات