Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هدوء نسبي في جنوب أفريقيا بعد سقوط 117 قتيلا

شهدت البلاد أعمال عنف ونهب دفعت الحكومة إلى اتخاذ قرار بنشر 5 آلاف جندي

جيش جنوب أفريقيا ينتشر في جوهانسبرغ (أ ف ب)

حشدت جنوب أفريقيا جنودها الاحتياط، الخميس 15 يوليو (تموز)، وتستعد الحكومة لنشر آلاف الجنود في محاولة لوقف العنف الذي يهز البلاد منذ نحو أسبوع وخلف 117 قتيلاً، وفق مصادر رسمية.

وساد هدوء نسبي، الخميس، في جوهانسبرغ، التي شهدت أعمال نهب وتخريب نهاية الأسبوع الماضي بعدما اندلعت في منطقة الزولو، شرق البلاد، عقب سجن الرئيس السابق جايكوب زوما.

وبدأ العديد من المواطنين المعتادين الإمساك بزمام الأمور في بلد تعاني مؤسساته الوطنية من عجز مزمن، القيام بعمليات التنظيف والتصليح.

وخلفت أعمال العنف التي تهز جنوب أفريقيا منذ نحو أسبوع 117 قتيلاً في الأقل، كما أعلنت الحكومة، الخميس، في تعديل للحصيلة السابقة التي بلغت 72 قتيلاً.

انطلاق أعمال التنظيف

وفي وسط جوهانسبرغ، بقيت العديد من المتاجر مغلقةً ونظف بعض التجار والموظفين واجهات متاجرهم. كذلك، بقيت الشوارع مغلقة بحواجز متفحمة فيما تصاعد الدخان من هياكل سيارات محترقة.

وقال أحد السكان، طلب عدم كشف اسمه، "لا فائدة من الغضب، يجب أن نبدأ العمل الآن".

وأوضح مايكل صن، مدير الأمن في العاصمة الاقتصادية لدى حزب التحالف الديمقراطي المعارض، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن "الضرر مروع والسكان يحاولون إنقاذ ما في وسعهم. وأسوأ ما في الأمر هو أن العديد من التجار ليس لديهم تأمين ولا مكان يراجعونه للحصول على تعويض".

وصباح الخميس، لم يبلغ عن أي أعمال نهب في المدينة للمرة الأولى منذ الأحد.

نشر 5 آلاف جندي

في غضون ذلك، كان الجيش يستعد لزيادة عناصره على الأرض من أجل تحقيق استقرار لهذا الهدوء النسبي في جوهانسبرغ وتهدئة المناطق الأكثر توتراً، خصوصاً المدن الكبرى في كوازولو-ناتال وميناء دوربان وعاصمته بيترماريتسبورغ، حيث ما زالت تسجل حوادث.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونُظف الطريق السريع الذي يربط جوهانسبرغ ودوربان من الحواجز المتبقية التي وضعت في اليوم التالي لسجن جايكوب زوما، الرئيس السابق المتورط في العديد من فضائح الفساد، لكنه ما زال يتمتع بشعبية في مسقط رأسه.

وأجاز الرئيس سيريل رامافوزا، الاثنين، نشر 2500 جندي، وضاعفت الحكومة هذا العدد الأربعاء. وبعد ساعات قليلة، قالت وزيرة الدفاع، نوسيفوي مابيسا-نكاكولا، إنها قدمت طلباً لإرسال نحو 25 ألف جندي. ويشكل هذا العدد عشرة أضعاف عديد العسكريين الذين نشروا في البداية.

وقال قائد الجيش اللفتنانت جنرال لورانس مباثا، في أوامر صدرت ليل الأربعاء الخميس، إن "جميع أفراد الاحتياط سيحضرون للخدمة صباح غدٍ (الخميس) 15 يوليو 2021 في وحداتهم".

ترحيب وارتياح

ورحب وزير الشرطة، بيكي سيلي، بعودة "مستوى معين من الأمن" إلى جوهانسبرغ، وأعرب عن أمله بأن يتمكن الجيش "من عكس الوضع المتفجر في أجزاء من كوازولو-ناتال" ظهر الخميس.

وعلى الأرض استُقبلت هذه الإعلانات بارتياح.

وقال موسى مبيلي-راديبي (30 سنة)، أثناء مشاركته في عمليات التنظيف في مركز جابولاني للتسوق في سويتو الذي تعرض للتخريب، "نشر الجيش أمر جيد لأن المواطنين في بلدنا يخافون من الجندي أكثر مما يخافون من الشرطي". وأضاف، "لم يتطلّب الأمر إلا أربعة جنود فقط للسيطرة على الوضع هنا فيما كان يوجد آلاف الأشخاص".

وفي أماكن أخرى، على غرار بلدة فوسلوروس في جنوب جوهانسبرغ، فرض مواطنون القانون وضربوا لصوصاً مشتبهاً فيهم قبل تسليم بعضهم مكبلي الأيدي إلى الشرطة، وفقاً لفريق تابع لوكالة الصحافة الفرنسية كان في المكان.

المزيد من دوليات