Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عواصف وفيضانات تودي بعشرات القتلى في ألمانيا وبلجيكا

عمليات الإجلاء والإغاثة مستمرة والبحث عن المفقودين متواصل

ضربت أمطار غزيرة وفيضانات دولاً أوروبية عدة الخميس، 15 يوليو (تموز)، بما فيها ألمانيا، إذ تسببت السيول في كارثة غير مسبوقة منذ أكثر من عقدين، وأودت بـ42 شخصاً في الأقل.

وفي بلجيكا، تسببت العواصف في مقتل أربعة أشخاص وفقاً لخدمات الطوارئ، وستة في الأقل، وفقاً لمحطة "آر تي بي أف"، كما تعرضت لوكسمبورغ وهولندا لأضرار كبيرة.

أكثر من 50 مفقوداً

لكن الوضع في ألمانيا كان مقلقاً بشكل خاص. وأعلنت الشرطة مقتل ما لا يقل عن 42 شخصاً، من بينهم 18 في منطقة أهروايلر (راينلاند بالاتينات) وحدها، وثمانية في منطقة أيسكيرشن.

وقبل شهرين ونصف الشهر من الانتخابات العامة في ألمانيا، ألقى العديد من المرشحين، بمن فيهم المحافظ أرمين لاشيت، باللوم على ظاهرة تغير المناخ كونها سبباً في هذه العواصف الشديدة.

وقالت المستشارة أنغيلا ميركل، التي تبدأ زيارة رسمية للولايات المتحدة الخميس، "أنا قلقة إزاء الكارثة التي يجب على عدد كبير من الناس مواجهتها في المناطق التي اجتاحتها الفيضانات".

ويُخشى أن ترتفع حصيلة الضحايا. ففي بلدة شولد في جنوب بون، حيث انهارت ستة منازل على ضفاف نهر، أحصت الشرطة ما بين 50 و60 مفقوداً. وطلب من السكان إرسال مقاطع فيديو وصور للشرطة يمكنها أن تسهم في توفير أدلة حول مكان أحبائهم المفقودين.

انقطاع الكهرباء وإجلاء المرضى

وفي بلدة ماين، غمرت المياه الشوارع. وقال أولي فالدسدورف، نائب رئيس هيئة الإطفاء في المنطقة، "عام 2016، واجهنا فيضانات شديدة، لكن الفيضانات الحالية أكثر حدة بكثير".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت أورترود ماير (36 سنة)، وهي من سكان ماين، "نحن ندرك الخطر، لكننا لم نرَ شيئاً مماثلاً. يبلغ عمي 80 سنة تقريباً وهو من ماين ويقول إنه لم يختبر تجربة كهذه".

وألغى أرمين لاشيت، زعيم ولاية شمال الراين فستفاليا، والمرشح الذي اختير لخلافة ميركل في الخريف، اجتماعاً لحزبه في بافاريا لمراقبة الوضع في ولايته الأكثر تعداداً للسكان في ألمانيا.

وصرّح لصحيفة "بيلد" اليومية خلال زيارته بلدات مغمورة بالمياه منتعلاً حذاءً مطاطياً "الوضع مقلق".

وفي هذه المنطقة الشاسعة، قتل مسعفان أثناء تدخلهما للمساعدة، فيما غرق رجلان في قبوهما الذي غمرته المياه. وقطعت الكهرباء عن أكثر من 135 ألف منزل صباح الخميس. وبسبب انقطاع التيار الكهربائي، قررت السلطات إجلاء قرابة 500 مريض من عيادة ليفركوزن.

"عواقب تغير المناخ"

وسيتوجه وزير المال والمرشح الديمقراطي الاجتماعي لمنصب المستشارية، أولاف شولتز، إلى المنطقة أيضاً لتقييم الأضرار والمساعدات الفيدرالية التي ستقدم.

وتأتي هذه العواصف في منتصف الحملة الانتخابية، وبالتالي تذكر بفيضانات صيف 2002 التي كان المستشار غيرهارد شرودر قادراً على مواجهتها، قبل إعادة انتخابه.

واجتاحت سيول غزيرة مناطق في ألمانيا، تسببت في ارتفاع مستوى الأنهار واقتلاع أشجار وتدمير طرق ومنازل.

ويحاول المسعفون إجلاء الضحايا الذين لجأ كثر منهم إلى أسطح المنازل. لكن أغلقت العديد من المنافذ ما يعقد عمليات الإنقاذ.

وفي ستولبرغ قرب إيكس-لا-شابيل، كان على الشرطة التعامل مع محاولات نهب متاجر.

وقال وزير الداخلية هورست سيهوفر، لصحيفة "بيلد"، إنها "مأساة" حجمها "بعيد عن أن يكون متوقعاً". وأضاف "هذه الظروف المناخية القصوى هي عواقب تغير المناخ"، معتبراً أنه على ألمانيا "أن تكون أكثر استعداداً" له.

بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا

كذلك، تأثرت الدول المجاورة للمناطق الألمانية الأكثر تضرراً، مثل بلجيكا ولوكسمبورغ بهذه العواصف الشديدة.

وغمرت المياه "العديد" من المنازل في كل أنحاء البلاد وقد أجلي سكانها، وفقاً لسلطات لوكسمبورغ.

وفي بلجيكا، نشر الجيش في أربع مقاطعات من أصل عشر في البلاد، لييج ونامور ولوكسمبورغ وليمبورغ، للمشاركة في جهود الإغاثة، خصوصاً في عمليات الإجلاء. ووُفرت خيام لنقل سكان مدينة سبا المغمورة بالمياه منذ الأربعاء.

وقدّمت فرنسا طائرة هليكوبتر وفريقاً من المنقذين للمشاركة في عمليات الإغاثة في لييج، وقالت إيطاليا والنمسا إنهما مستعدتان للتعاون في إطار آلية الحماية المدنية الأوروبية.

وفي هولندا، سجلت مقاطعة ليمبورغ، المتاخمة لألمانيا وبلجيكا، أضراراً كبيرة، كما يهدد ارتفاع منسوب المياه بعزل بلدة فالكنبورغ الصغيرة في غرب ماستريخت.

وأغلقت العديد من محاور الطرق بينها طريق سريع رئيس، بسبب خطر فيضانات الأنهار.

المزيد من بيئة وجيولوجيا