Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أعمال النهب والعنف تودي بـ72 قتيلا في جنوب أفريقيا

قضى قسم كبير من هؤلاء جراء عمليات تدافع شهدتها مراكز تجارية عدة في البلاد

التخريب في مركز تجاري اقتحمه محتجون في جنوب أفريقيا (أ ف ب)

أودت أعمال العنف المستمرة في جنوب أفريقيا منذ دخول الرئيس السابق جايكوب زوما الحبس، بحياة 72 شخصاً، قضى قسم منهم جراء التدافع وتواصل النهب على الرغم من انتشار الجيش ودعوة السلطات إلى الهدوء.

وقالت الشرطة في بيان إن "العدد الإجمالي للأشخاص الذين فقدوا حياتهم منذ بداية هذه الاحتجاجات... ارتفع إلى 72".

وقتِل 26 شخصاً في مقاطعة كوزاولو ناتال شرق البلاد، عندما اندلعت الاضطرابات، الجمعة، التاسع من يوليو (تموز)، غداة سجن زوما. كما قتل 19 آخرون في جوهانسبرغ. وقضى قسم كبير من هؤلاء جراء عمليات تدافع شهدتها مراكز تجارية عدة في البلاد، الاثنين.

وفي سويتو، البلدة الكبيرة الملاصقة لجوهانسبرغ، عثر على جثث عشرة أشخاص مساء بعد ساعات من تعرض المركز التجاري "ندوفيا" للنهب.

وكان رئيس وزراء مقاطعة كوزاولو ناتال، سيهلي زيكالالا، قال إن كثيرين من الضحايا سقطوا خلال "تدافع في إطار أعمال شغب".

وأظهرت صور النهب حشوداً غفيرة وعشوائية، يندفع كل شخص بينها لأخذ شاشات تلفزيونية كبيرة ودراجات للأطفال وكراسي مكتب وحفاضات وعلب أغذية محفوظة، وكل ما يمكن حمله.

757 موقوفاً

وانضم كثر إلى مثيري الشغب، وأغلبهم من الشباب، في المتاجر المنهوبة بحثاً عن الطعام أو الأجهزة لإعادة بيعها، في ظل تدهور اقتصادي سببته القيود السارية منذ نهاية يونيو (حزيران) للحد من الموجة الثالثة للوباء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بدورها أطلقت الشرطة التي بدت أقلية وسط هذا الجمع، الرصاص المطاط لتفريق المحتجين، ما أثار الذعر بين الناس الذين فروا من مواقف السيارات في مراكز التسوق أو في شوارع المدن الرئيسة المتضررة، وعلى الأرصفة التي تناثرت عليها قطع الزجاج والقمامة، وتصطف على طرفيها المباني والسيارات المحترقة.

وقال رئيس البلاد، سيريل رامابوزا، في كلمة مساء الاثنين، إن "القلب حزين"، لافتاً إلى الطبيعة غير المسبوقة لأعمال العنف هذه منذ التحوّل نحو الديمقراطية بعد حقبة الفصل العنصري.

وأوقف 757 شخصاً حتى الآن، أغلبهم في جوهانسبرغ، وفق ما ذكر وزير الشرطة بيكي سيلي.

وتعهد أن الوضع "لن يتدهور أكثر"، فيما تستمر أعمال النهب خصوصاً في سويتو بغرب جوهانسبرغ، حيث بدأ الجيش بتسيير دوريات، وفق ما شاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، وفي بيترماريتسبرغ، عاصمة إقليم كوزاولو ناتال.

"لا مبرر"

وبثت القنوات التلفزيونية المحلية صباحاً صوراً تظهر عشرات النساء، يرتدي بعضهن ملابس النوم، وأشخاصاً من جميع الفئات العمرية وهم ينهبون متجراً لبيع اللحوم في منطقة ديبلوف في سويتو وسط عجز الموكلين حماية المكان عن القيام بأي شيء. ولم تحضر الشرطة إلا بعد ثلاث ساعات لتفريق واعتقال الباقين.

وفي الليل، اصطدمت عناصر من الشرطة ورجال أمن مدججون بالسلاح مع مثيري الشغب في حي جيبي، القريب من مركز جوهانسبرغ.

ووقعت أولى الحوادث في جنوب أفريقيا مع إغلاق طرقات وإحراق شاحنات الجمعة، غداة حبس زوما الذي حكم عليه بالسجن مع النفاذ لرفضه الإدلاء بشهادته أمام لجنة تحقيق في أعمال فساد خلال حكمه.

وقال رئيس جنوب أفريقيا، في حال كان لـ"الإحباط والغضب جذور سياسية"، فإنه "لا يمكن لأي سبب أن يبررهما".

المزيد من دوليات