Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أمنيون إسرائيليون يعتبرون الحرب الثالثة على لبنان مسألة وقت

تعمل تل أبيب على تحصين الحدود الشمالية بعائق يمنع "حزب الله" من تنفيذ تهديداته

قوات الطوارئ الدولية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية (أ ف ب)

نشر الجيش الإسرائيلي وحدات مراقبة وأجهزة للمعلومات الاستخبارية على طول الحدود مع لبنان، بادعاء محاولات تنفيذ عمليات تهريب أسلحة أو محاولة تسلل من لبنان لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.

وفيما هدد مسؤول أمني إسرائيلي كبير لبنان، معتبراً أن نشوب حرب ثالثة بات مسألة وقت، يعمل الجيش على استكمال العائق عند الحدود الشمالية، الذي سبق أن باشر العمل فيه منذ حوالى السنة ونصف السنة، ثم أوقف العمل في أعقاب انتشار فيروس كورونا.

ويسعى وزيرا الأمن بيني غانتس والمالية أفيغدور ليبرمان، إلى الإسراع بتنفيذ العائق وضمان موازنة خاصة له. 

وبحسب خطة الجيش، سيمنع العائق "حزب الله" من تنفيذ تهديداته ضد إسرائيل، بما في ذلك تنفيذ هجمات والسيطرة على بلدات ومستوطنات إسرائيلية محاذية للحدود ومواقع للجيش.

وبحسب الخطة الأولى للعائق، سيقام جدار جديد في مواقع حساسة بارتفاع يعوق كشف الطرف الإسرائيلي، إلى جانب نصب منظومات تكنولوجيا متطورة ومجسات حديثة.

وأمام هذا الوضع وفي ذكرى مرور 15 عاماً على حرب يوليو (تموز) 2006، كثفت الأجهزة الأمنية أبحاثها حول التطورات الأمنية في المنطقة وانعكاساتها على إسرائيل خصوصاً من الطرف اللبناني، وفي سياق أبحاث تجريها جهات مسؤولة في الحكومة الإسرائيلية الجديدة، يضع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) على أجندته الخطر الأمني من جهة لبنان وسبل ضمان حماية الجبهة الداخلية في حال نشوب حرب. 

وأُعلن أن "الكابينت" سيعقد اجتماعاً خاصاً في مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل لبحث وضعية بلدات الشمال وتحصين المباني فيها.

الوضع الداخلي في لبنان

لا يكاد يمر يوم واحد إلا ويطرح الوضع اللبناني الداخلي على أجندة نقاش المسؤولين السياسيين والأمنيين، إلى جانب وسائل الإعلام، وكما ذكر مسؤول أمني فإن إسرائيل تراقب عن كثب ما يحدث في لبنان، ليس فقط على الصعيد الأمني ومدى خطورته على إسرائيل، إنما أيضاً الوضع الاقتصادي وما يواجهه لبنان من أزمة شديدة.

ويرى الإسرائيليون أن هذه الأزمة المتفاقمة، بحسب تقديرات استخباراتية، تعود إلى الفراغ السلطوي وبالتالي ستؤدي إلى الانفلات الداخلي.

ولدى تهديد المسؤول الأمني الكبير بشن حرب ثالثة على لبنان، اعتبر أن أبرز دوافع هذه الحرب "مساعي إيران وحزب الله إلى توسيع سيطرتهما في لبنان إلى جانب التقدم السريع لدى حزب الله في تطوير مشروع الصواريخ الدقيقة"، الذي تعتبره إسرائيل الخطر الأمني الأكبر عليها بعد النووي الإيراني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي سياق حديثه الإعلامي حول الحرب الثالثة على لبنان، وصف المسؤول الأمني الكبير ما يحدث داخل لبنان بـ "التحولات الخطيرة" التي من شأنها تهديد أمن الحدود الإسرائيلية والجبهة الداخلية ومواقع حساسة ومنشآت استراتيجية مهمة مثل محطات توليد الكهرباء والبنى التحتية المائية وغيرها.

ويكمن القلق الإسرائيلي في ما تدعيه تقارير أجهزة الأمن من خطر يشكله "حزب الله" على حرية عمل سلاح الجو من خلال استمراره بالتسلح بمنظومات دفاع جوية.

أما القلق الآخر لدى إسرائيل، بحسب المسؤول الأمني، فهو الخشية من تفتت الجيش اللبناني بسبب الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد، وبالتالي سيستفيد "حزب الله"، إذ سيمكنه ذلك من السيطرة على منظومات قتالية تساعده في حربه مع إسرائيل مثل المدرعات والطائرات.

ويدعي الجيش أن إسرائيل نقلت رسائل إلى كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية خلال الزيارات الأخيرة التي قام بها مسؤولون إسرائيليون إلى واشنطن، "بضرورة دعم وتعزيز الجيش اللبناني واتخاذ كافة الإجراءات للحد من توسع حزب الله وإيران في لبنان".

تهريب الأسلحة

في الوقت الذي بحثت فيه الأجهزة الأمنية كيفية التعامل مع التقارير التي تتحدث عن احتمال حرب ثالثة مع لبنان وتوسع سيطرة "حزب الله" وإيران، نشر الجيش الإسرائيلي صوراً يدعي فيها ضبط كمية كبيرة من الأسلحة، مشيراً إلى أنها أكبر عملية تهريب أسلحة من لبنان إلى إسرائيل، وتشمل 43 قطعة سلاح بقيمة تتجاوز 900 ألف دولار. 

وقال مسؤولون إسرائيليون إن "حزب الله" يقف خلف عمليات التهريب هذه، فيما رأى آخرون أن التنظيمات الفلسطينية تقف خلفها لدعم فلسطينيي غزة والضفة. وهدد مسؤولون أمنيون وعسكريون بأن إسرائيل لن تسمح بمحاولات أخرى لتهريب الأسلحة أو محاولات التسلل والاقتراب من المنطقة الحدودية.

واعتبرت جهات أمنية أن ضبط أو تنفيذ عملية تهريب أخرى كهذه قد تكون سبباً لتصعيد أمني في المنطقة الحدودية، لما تشكله من خطر على أمن إسرائيل. 

لا يملك الحد الأدنى للمواجهة

في مقابل هذه التقارير، حذر المسؤول من ضعف قوة الجيش، معتبراً أنه لا يملك ما يكفي من الوسائل والعناصر من أجل الصمود أمام مواجهات مقبلة يمكن أن تشمل أكثر من جبهة.

ودعا عضو الكنيست السابق عوفر شليح، الذي انضم إلى معهد أبحاث الأمن القومي، إلى إجراء فحص مهني عميق للجيش الإسرائيلي لضمان قدرته وقوته على مواجهة التحديات.

أما اللواء احتياط غرشون هكوهن، الذي شغل في السابق منصب قائد الكليات العسكرية، فدعا الإسرائيليين إلى الاعتراف بقوة التهديدات المحيطة بإسرائيل، وبرأيه أنه في هذه الأثناء تنشأ تهديدات جديدة، إذ بات توجه "حزب الله" وحركة "حماس" والحرس الثوري الإيراني إلى الحرب بأسلوب استنزاف إسرائيل ومنعها من الاستقرار وتعميق التوتر الداخلي، وهذا برأيه أكثر خطراً من التهديد الوجودي لإسرائيل ويتطلب عملاً فورياً.

المزيد من تقارير