Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتهام عملاء إيرانيين بالتآمر لخطف صحافية في أميركا

المتهمون الأربعة حاولوا خطفها في يونيو الماضي وهي من أصل إيراني

أكدت مسيح علي نجاد الصحافية والناشطة الإيرانية المقيمة في نيويورك أنّ مؤامرة الخطف كانت تستهدفها (رويترز)

أعلن القضاء الأميركي، الثلاثاء، أنّه وجّه إلى أربعة "عملاء للاستخبارات الإيرانية" تهمة التآمر لخطف صحافية أميركية من أصول إيرانية تقيم في الولايات المتّحدة وتنشط في مجال "فضح انتهاكات حقوق الإنسان" في الجمهورية الإسلامية.

ولم يكشف القضاء الأميركي عن اسم هذه الصحافية، لكنّ مسيح علي نجاد، الصحافية والناشطة الإيرانية المقيمة في نيويورك والتي أسّست حركة لتشجيع النساء في بلدها الأمّ على خلع حجابهن، بدت في تغريدة على "تويتر" وكأنها تؤكّد أنّ مؤامرة الخطف كانت تستهدفها.

وأعلنت وزارة العدل الأميركية، في بيان، أنّ المتّهمين الأربعة وجميعهم رجال سعوا منذ "يونيو (حزيران) 2020" إلى خطف "كاتبة وصحافية فضحت انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من قبل الحكومة الإيرانية".

ونقل البيان عن المدّعية العامة أودري ستروس قولها إنّ المتّهمين الأربعة خطّطوا "لاقتياد ضحيتهم بالقوة إلى إيران حيث سيكون مصيرها، في أحسن الأحوال، مجهولاً".

ووفقاً للقرار الاتّهامي فقد لجأ المتهمون إلى الاستعانة "بخدمات محقّقين خاصّين لرصد وتصوير" ضحيتهم وأقاربها "في مناسبات عدّة" في عامي 2020 و2021.

وبحسب البيان فإنّ إيرانية خامسة تدعى نيلوفار بهادوريفار وتقيم في كاليفورنيا وجّهت إليها تهمة المشاركة في تمويل هذه المؤامرة.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الأربعاء أن طهران رفضت المزاعم الأميركية "السخيفة والتي لا أساس لها" حول هذه القضية.

وقال سعيد خطيب زاده، المتحدث باسم وزارة الخارجية، "هذا الزعم الجديد من الحكومة الأميركية... لا أساس له على الإطلاق وسخيف ولا يستحق عناء الرد".

وأضاف "هذه ليست أول مرة تضع فيها الولايات المتحدة مثل هذه السيناريوهات الهوليوودية".

محادثات للإفراج عن سجناء أميركيين

على صعيد آخر، قال نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء 13 يوليو (تموز)، إن بلاده تجري مناقشات "غير مباشرة لكن نشطة" في سبيل الإفراج عن سجناء أميركيين في إيران، مضيفاً أن واشنطن تتعامل مع هذه المحادثات بمعزل عن المحادثات النووية.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، قال في وقت سابق الثلاثاء، إن بلاده تجري محادثات مع الولايات المتحدة لتبادل السجناء بهدف ضمان الإفراج عن إيرانيين محتجزين في سجون أميركية وفي دول أخرى بتهمة انتهاك العقوبات الأميركية، وذلك تعقيباً على تصريحات المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي، الذي شدّد على سعي بلاده لتأمين الإفراج عن كل مواطنيها الموقوفين في طهران.

ونقلت شبكة "أن بي سي نيوز" في 10 يوليو، عن مالي، قوله إن إطلاق سراح الأميركيين الموقوفين في إيران هو "أولوية" لإدارة الرئيس جو بايدن، متحدثاً عن "تحقيق بعض التقدم (في هذا المجال)، لكننا لم ننجز الأمر بعد".

ورداً على سؤال بخصوص هذه التصريحات، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، إن "المفاوضات جارية لتبادل السجناء بين إيران وأميركا، وسوف نعلن مزيداً من المعلومات في حال الإفراج عن سجناء إيرانيين، وتحقيق مصالح البلاد ووصول المحادثات إلى نتيجة".

وتابع ربيعي خلال مؤتمر صحافي أذيع على موقع إلكتروني تابع للحكومة، "إيران مستعدة انطلاقاً من أهدافها الإنسانية لتبادل جميع السجناء السياسيين الأميركيين في مقابل الإفراج عن نظرائهم الإيرانيين الذين احتجزوا في أنحاء العالم بإيعاز من أميركا"، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب هي من "رفضت الجلوس إلى طاولة المفاوضات من خلال الإصرار على أخذ إيرانيين رهائن".

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولين أميركيين على هذه التصريحات.

"خطة لتبادل السجناء"

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، قال في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" الاثنين، إن الوزير محمد جواد ظريف طرح "خطة لتبادل كل السجناء الإيرانيين والأميركيين. إدارة بايدن درست الموضوع من اليوم الأول" لتوليها مهامها رسمياً في يناير (كانون الثاني). وأضاف "المفاوضات جارية بهذا الشأن".

ويتهم نشطاء حقوقيون طهران التي تحتجز عدداً من حاملي الجنسيتين الأميركية والإيرانية، باحتجاز مزدوجي الجنسية بهدف الحصول على تنازلات من دول أخرى، بينما تنفي إيران هذا الاتهام.

ونفت واشنطن وطهران في مطلع مايو (أيار) الماضي، إبرام صفقة لتبادل أربعة سجناء موقوفين لدى كل البلدين، بعد تقارير صحافية تحدثت عن توافق على خطوة كهذه على هامش مباحثات لإحياء الاتفاق حول البرنامج النووي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مباحثات فيينا

وتخوض طهران والقوى الكبرى، بمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا منذ أبريل (نيسان) سعياً لإحياء الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحادياً عام 2018 في عهد ترمب.

وبعد الانسحاب الأميركي وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران، سجل تزايد في حالات توقيف الأجانب في إيران، خصوصاً حملة الجنسيات المزدوجة، والذين غالباً ما توجه إليهم اتهامات بالتجسس أو تهديد الأمن القومي.

وخلال الأعوام الماضية، أفرجت السلطات الإيرانية عن بعض الموقوفين الأجانب، في خطوات تزامنت مع إطلاق سراح إيرانيين موقوفين في دول أجنبية، كان من بينهم من يمضون أحكاماً بالسجن أو ينتظرون إجراءات محاكمة، أو مطلوب تسلمهم من قبل الولايات المتحدة.

وحصلت إحدى أبرز عمليات الإفراج المتزامن في يناير (كانون الثاني) 2016، بعد أشهر من إبرام الاتفاق النووي، وشملت الإفراج عن أربعة أميركيين موقوفين في إيران، وإعفاء واشنطن عن سبعة إيرانيين.

وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن اعتباراً من عام 1980. وشهدت علاقات البلدين زيادة في التوتر خلال عهد ترمب (2017-2021).

المزيد من دوليات