Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السلطات الأفغانية تشغل منظومة دفاع جوي لحماية كابول

الهند تجلي نحو 50 موظفا من قنصليتها في قندهار ودعوة لعدم "الترحيل القسري" للمهاجرين الأفغان من أوروبا

أعلنت السلطات الأفغانية، اليوم الأحد، تشغيل "نظام دفاع جوي" لحماية العاصمة كابول من التعرّض لقذائف وصواريخ في ظلّ التقدّم الجامح لحركة "طالبان" في أرجاء البلاد.

ففي ضوء شروع القوات الأجنبية في الانسحاب نهائياً من البلاد، أطلقت "طالبان" في بداية مايو (أيار) الماضي هجوماً واسع النطاق على القوات الأفغانية المرتبكة لفقدانها الدعم الجوي الأميركي بالغ الأهمية، غانمةً مساحات شاسعة في العمق الأفغاني.

ولم تعد القوات الأفغانية تسيطر سوى على المحاور الرئيسة وكبرى المدن الإقليمية وسط حصار يفرضه المتمردون حول الكثير منها والخشية من احتمال مهاجمتهم كابول في المدى المنظور، لاسيما أنّ "طالبان" باتت تسيطر على عدّة مناطق مجاورة للعاصمة الأفغانية في نطاق لا يتجاوز الـ100 كيلومتر.

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان إنّ "نظام الدفاع الجوي حديث الإنشاء دخل طور التشغيل عند الساعة 02.00 فجر هذا الأحد" (21.30 السبت بتوقيت غرينتش). وأضافت "أثبت هذه المنظومة فاعليتها في أرجاء العالم في صدّ الهجمات بالصواريخ والقذائف".

بيد أنّ الوزارة لم توضح لا اسم المنظومة ولا تاريخ نشرها ولا هوية الطرف الذي أرساها.

الدعم الأميركي

لكن طوال 20 عاماً في أفغانستان كانت القوات الأميركية قد زوّدت قواعدها بعدة منظومات من طراز "سيرام/C-RAM" القادرة على رصد القذائف وتدميرها.

وتتيح هذه المنظومة التي كانت في قاعدة باغرام، الأبرز بين القواعد الأميركية وتقع على مسافة 50 كيلومتراً شمال كابول، إصدار إشارات الإنذار ضمن النطاق الذي تغطيه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسبق لطالبان أن نفذت سلسلة هجمات بالقذائف على القوات الأفغانية والأجنبية، كما شنّ تنظيم "داعش" عام 2020 هجوماً مماثلاً على كابول.

وتستكمل الولايات المتحدة انسحابها الذي بلغت النسبة المنجزة منه 90 في المئة وفق ما أعلن البنتاغون هذا الشهر، والخميس قال الرئيس الأميركي جو بايدن، إن المهمة العسكرية لبلاده على الأراضي الأفغانية تنتهي في 31 أغسطس (آب) المقبل.

القنصلية الهندية في قندهار

أجلت الهند نحو 50 شخصاً بين دبلوماسيين وأمنيين من قنصليتها في قندهار، المعقل السابق لحركة "طالبان" في جنوب أفغانستان، بعد معارك شهدتها الولاية على ما أعلن الأحد مسؤولون ومصدر أمني.

وخلال هذا الأسبوع، وقعت معارك بين "طالبان" والقوات الحكومية الأفغانية عند أطراف مدينة قندهار، عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه وتعد مهد الحركة المتشددة.

وأعلنت وزارة الخارجية الهندية، في بيان، أن "القنصلية العامة للهند لم تُغلق. إلا أنه بسبب القتال العنيف قرب مدينة قندهار، تم إجلاء الموظفين الهنود في الوقت الراهن".

وتابعت الوزارة "إنه مجرد تدبير موقت إلى أن تستتب الأوضاع. موظفو القنصلية المحليون مستمرون بتسيير الأعمال".

وقال مصدر أمني، إنه تم إجلاء نحو 50 موظفاً هندياً بينهم ستة دبلوماسيين من القنصلية.

ولم يتضح بعد ما إذا نقل الموظفون، الذين تم إجلاؤهم من القنصلية إلى كابول أم إلى نيودلهي.

والأسبوع الماضي أعلنت روسيا أنها أغلقت قنصليتها في مدينة مزار الشريف في شمال أفغانستان. وخلال الشهر الحالي أجلت الصين 210 من رعاياها من البلاد.

كابول تدعو أوروبا لوقف ترحيل المهاجرين الأفغان

إلى ذلك، دعت أفغانستان الدول الأوروبية إلى وقف ترحيل المهاجرين الأفغان خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بسبب احتدام القتال في البلاد على خلفية هجوم شامل تشنه حركة طالبان.
وأعلنت الحكومة الأفغانية أنها قررت عدم قبول "الإعادة القسرية" للمهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي أو من الدول الأوروبية غير الأعضاء فيه والتي أبرمت معها كابول اتفاقات تعاون بشأن الهجرة.
وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي قد أعرب في حزيران (يونيو) عن خشيته من تدفق مهاجرين أفغان بعد الانسحاب النهائي للقوات الأجنبية من أفغانستان الذي من المقرر أن يكتمل بحلول 31 آب (أغسطس)، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى "احتواء تدفقات الهجرة غير الشرعية".
وقالت وزارة اللاجئين والعودة في بيان السبت إن "تصاعد عنف جماعة طالبان الإرهابية في البلاد وانتشار الموجة الثالثة من فيروس كورونا تسببا باضطراب اقتصادي واجتماعي كبير، ما يثير مخاوف الشعب الأفغاني ويضع تحديات أمامه".
بناء على ذلك، فإن الوزارة "أعلنت رسميا قرار الحكومة وضع حد لعمليات الإعادة القسرية للمهاجرين من أوروبا، من دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي أو من دول أوروبية لديها اتفاق مع أفغانستان بشأن الإدارة المشتركة لظاهرة الهجرة".
وأضافت "يجب على الدول المضيفة أن تمتنع عن الطرد القسري للاجئين الأفغان اعتبارا من 9 تموز (يوليو) وطوال الأشهر الثلاثة المقبلة"، بدون تقديم أرقام عن عدد الأفغان الذين أعيدوا مؤخرا من أوروبا.

المزيد من دوليات