Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل توافق على رفع سقف الصادرات الأردنية إلى فلسطين

ارتفعت إلى 700 مليون دولار سنوياً واجتماع مرتقب لمسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين وأردنيين

جانب من توقيع اتفاقات بين الأردن وفلسطين في مجالات الصحة والنقل عام 2019 (وكالة وفا)

فرض اتفاق باريس الاقتصادي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قيوداً على الاقتصاد الفلسطيني، إذ أبقاه تابعاً لتل أبيب، وقلّص من حجم التبادل التجاري للفلسطينيين مع محيطهم العربي، وذلك بسبب سيطرة إسرائيل على المعابر التجارية.

ومع أن الفلسطينيين يحاولون منذ سنوات تعديل الاتفاق للسماح لهم بزيادة حجم التصدير والاستيراد ضمن "الانفكاك الاقتصادي" مع إسرائيل، فإن الأخيرة ترفض ذلك، وتصر على إبقاء تحكمها بالاقتصاد الفلسطيني الذي يشكل سوقاً مربحة لها بقيمة أكثر من خمسة مليارات دولار.

رفع سقف الصادرات الأردنية

والأسبوع الماضي، وافقت إسرائيل على رفع سقف الصادرات الأردنية إلى الضفة الغربية من 160 مليون دولار سنوياً إلى 700 مليون، وذلك في ظل تحسن العلاقات بين الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نفتالي بينيت والأردن، وخروج بنيامين نتنياهو من الحكم.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون وأردنيون خلال الأيام المقبلة لمتابعة تفاصيل الاتفاق وفق اتفاق باريس الاقتصادي، بحسب بيان للخارجية الأردنية.

وجاءت الموافقة الإسرائيلية خلال لقاء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مع نظيره الإسرائيلي يائير لبيد الخميس الماضي على الجانب الأردني من جسر الكرامة الحدودي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وينص اتفاق باريس على أن "احتياجات السوق الفلسطينية سيقدرها متخصصون من لجنة فرعية، وستعتمد على أفضل التفاصيل المتوفرة عن الاستهلاك والإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية السابقة في المناطق، على أن تقوم بمراجعة التقديرات كل ستة أشهر".

وحسب إحصاءات رسمية لعام 2018 الماضي، بلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين نحو 266 مليون دولار.

ومع أن حكومتي فلسطين والأردن وقّعتا عام 2019 مذكرة تفاهم لتطوير التعاون في الاقتصاد والمالية والجمارك والنقل والزراعة والمواصلات والطاقة، فإن ذلك بقي حبراً على ورق، بسبب رفض إسرائيل ذلك.

وحينها، اشتكى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية من أن "إسرائيل تعوق رفع الميزان التجاري الأردني الفلسطيني"، قائلاً "لا يعقل أن يكون الميزان التجاري بين دولتين متجاورتين بهذا الحجم البسيط".

استمرار المعوقات اللوجستية

وعدّ المسؤول في ملتقى الأعمال الفلسطيني – الأردني، صالح مرقة، الموافقة الإسرائيلية "خطوة إيجابية، لكنها أقل بكثير من الطموحات"، مشيراً إلى أنه إذا ترك الأمر لعوامل السوق دون تدخلات فستصل نسبة التصدير إلى أضعاف ذلك، حيث إن الأردن يمكن أن يصدر لفلسطين في قطاع الأدوية وحده بمئات ملايين الدولارات.

وأشار مرقة إلى أن زيادة حجم التصدير الأردني إلى فلسطين يحتاج إلى عمل شاق، وتذليل العقوبات، وزيادة الوعي لرجال الأعمال في الجانبين، مشدداً على استمرار المعوقات اللوجستية غير الجمركية على معبر جسر الكرامة الحدودي بين فلسطين والأردن بسبب إجراءات التفتيش الإسرائيلية، حيث تجبر إسرائيل الشاحنات على تفريغ حمولتها على المعبر، ثم إعادة تحميلها في شاحنات أخرى.

وأضاف مرقة أن ذلك يؤدي إلى زيادة تكلفة التصدير، بالتالي ارتفاع أسعار السلع الأردنية، وقلة منافستها أمام ذات السلع الإسرائيلية أو التي تستوردها إسرائيل من الخارج.

وقال المتخصص الاقتصادي نصر عبدالكريم، إن حجم التبادل التجاري الحالي بين الأردن وفلسطين منخفض جداً، ودون التوقعات، مشيراً إلى أن إسرائيل عطلت خلال السنوات السابقة اتفاقاً أردنياً - فلسطينياً لرفع سقف التبادل التجاري بينهما لأسباب سياسية.

وأضاف أن حجم الاستيراد في السوق الفلسطينية يصل إلى نحو أربعة مليارات دولار، فضلاً عن قطاعي النفط والكهرباء.

المزيد من الشرق الأوسط