Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل أهالي بلدة بيتا هم وراء إخلاء بؤرة استيطانية جنوب نابلس؟

تُعد هذه المرة الرابعة التي يحاولون فيها التمدد فوق جبل صبيح في مسعى بدأ منذ عام 2014

مواجهات بين شبان فلسطينيين والجيش الإسرائيلي قرب جبل صبيح جنوب نابلس (وكالة وفا)

اعتبر أهالي بلدة بيتا جنوب نابلس أن إخلاء نحو 30 مستوطناً إسرائيلياً بؤرة أفيتار المقامة على جبل صبيح لم يكن سوى "بداية انتصار" لهم على طريق إزالة البؤرة نهائياً، لافتين إلى أنهم رجالاً ونساء سطّروا "نموذجاً بات يحتذى به في المقاومة السلمية الشعبية كأداة لمنع المستوطنين من التوسع الاستيطاني".

وأخلى المستوطنون يوم الجمعة الماضي البؤرة الاستيطانية بموجب اتفاق بين قادتهم والحكومة الإسرائيلية يقضي ببقاء البيوت المتنقلة، وتحويلها إلى مدرسة دينية، إذا ثبت للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأنها أرض تابعة للدولة وليست خاصة.

تجهيز ملف قانوني

وعقب هذه الخطوة، استكملت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" تجهيز ملف قانوني بوثائق رسمية تثبت ملكية أهالي القرية لجبل صبيح تمهيداً لتقديمها إلى المحاكم الإسرائيلية.

وأكد أهالي بيتا أنهم مستمرون في جهودهم حتى إزالة البؤرة الاستيطانية، خصوصاً أنهم تمكنوا بإصرارهم واستخدامهم أساليب الإرباك الليلي من إجبار المستوطنين على إخلاء أراضيهم، وفقاً للأهالي.

وتعد هذه المرة الرابعة التي يحاول فيها المستوطنون إقامة بؤرة استيطانية فوق جبل صبيح في مسعى بدأ منذ عام 2014، لكن ذلك فشل بفعل رفض أهالي بيتا السماح بإقامة "مشروع سينغص عليهم حياتهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم تكن هذه المرة الأولى التي ينجح فيها أهالي بيتا في إفشال مخططات المستوطنين فوق أراضيهم، إذ أجبروا إسرائيل على إزالة بؤرة استيطانية فوق جبل العرمة بالبلدة.

وفي عام 1988 ومع بداية الانتفاضة الأولى، قتل الجيش الإسرائيلي أربعة فلسطينيين، وهدم أكثر من 25 منزلاً في بيتا رداً على قتل مستوطنة حينها.

تحييد الانتماء الحزبي

وأرجع نائب رئيس بلدية بيتا موسى حمايل نجاح أهالي البلدة في مقاومتهم إلى "حرصهم على تحييد انتماءاتهم الحزبية، والتمويل الذاتي لأنشطتهم، واعتبار كل شخص منهم إزالة البؤرة الاستيطانية مسألة شخصية بالإضافة إلى الوحدة في ما بينهم".

وعلى الرغم من انتماء المشاركين في المقاومة السلمية في بيتا إلى مختلف الفصائل الفلسطينية، إلا أنهم لا يرفعون في فعالياتهم سوى العلم الفلسطيني.

ويخرج عشرات الشبان في كل ليلة إلى محيط البؤرة الاستيطانية مشعلين إطارات المركبات، ومطلقين صفارات الإنذار وأشعة الليزر، في حين تعمل النساء على تحضير وجبات الطعام لهم.

وبحسب أحد المشاركين في تلك التحركات، فإن "نجاح المستوطنين في إقامة البؤرة وتحويلها إلى مستوطنة دائمة سيقطع أوصال قرى جنوب شرقي نابلس، وسيكرس عزلها عن محيطها الفلسطيني، وسيربطها بمستوطنات غرب الأردن"، مؤكداً أنهم لن يسمحوا بذلك.

المزيد من تقارير