Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

متمردو تيغراي يضعون شروطا على "وقف إطلاق نار مبدئي"

دعت الأمم المتحدة ودول عدة إلى فسح المجال أمام أولوية إيصال المساعدات الإنسانية

طالب المتمردون في تيغراي بانسحاب القوات الاريترية من الإقليم الإثيوبي الشمالي (رويترز)

في وقت وافق المتمردون في تيغراي، الأحد 4 يوليو (تموز) الحالي، على "وقف إطلاق نار مبدئي" في الإقليم، طالبوا بشروط ربما تصعّب التوصل إلى اتفاق نهائي مع الحكومة المركزية في أديس أبابا.

وكان المتمردون استعادوا السيطرة على أجزاء كبيرة في الإقليم وسط تراجع الجيش الإثيوبي.

ومن بين الشروط انسحاب القوات الإريترية من الإقليم الإثيوبي الشمالي، وكذلك القوات الآتية من إقليم أمهرة المجاور بعد انتشارهما فيه دعماً للجيش الإثيوبي في عمليته العسكرية على السلطات المحلية.

وطالبوا بإعادة تلك السلطات إلى عملها.

وكان رئيس الوزراء أبيي أحمد، الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019 أرسل الجيش الفيدرالي إلى تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لاعتقال ونزع سلاح قادة حزب جبهة تحرير شعب تيغراي الحاكم في الإقليم آنذاك.

وأعلن أبيي أحمد النصر بعد أسابيع في أعقاب استيلاء القوات الفيدرالية على ميكيلي. ولكن بعد أشهر من إعادة تجميع صفوفهم، شن متمردو تيغراي هجوماً مضاداً واسع النطاق الشهر الماضي سمح لهم باستعادة المدينة وتأكيد سيطرتهم على غالبية الإقليم.

على الأثر، أعلنت الحكومة وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد وصفته قوات دفاع تيغراي بأنه "مزحة".

الشروط

وقال بيان موقّع من "حكومة تيغراي"، الأحد، "نوافق على وقف إطلاق نار مبدئي شرط حصولنا على ضمان موثوق بعدم المساس بأمن شعبنا" لاحقاً.

وأضاف "على الرغم من ذلك وقبل إضفاء طابع رسمي على اتفاق لوقف إطلاق النار، يتوجب حل المسائل الشائكة".

ويتمثل الشرط الأول في عودة قوات أمهرة والقوات الإريترية إلى "مواقعها حيث كانت قبل الحرب".

وتدخلت إريتريا المحاذية لتيغراي من جهة الشمال، منذ الأشهر الأولى في النزاع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعدّ النظام الإرتيري من ألدّ أعداء "الجبهة" منذ اندلاع نزاع حدودي دموي مع إثيوبيا بين 1998 و2000 إبّان إمساك جبهة تحرير شعب تيغراي بزمام السلطة المركزية.

وتواجه قواتها اتهامات بارتكاب فظائع بحق المدنيين (إعدامات تعسفية وجرائم اغتصاب، إلخ)، فيما كررت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دعواتهما لسحب تلك القوات.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا) في الأسبوع الجاري، أن الإريتريين "انسحبوا" إلى حد كبير نحو حدودهم.

من جانب آخر، كانت قوات إقليم أمهرة المحاذي لتيغراي جنوباً، اغتنمت النزاع للسيطرة على أراضٍ خصبة. ويزعم قادة ذاك الإقليم أنهم يستعيدون أراضي كانت جبهة تحرير شعب تيغراي استولت عليها في بداية التسعينيات.

وطالب البيان باستئناف عمل "حكومة تيغراي المنتخبة ديمقراطياً، وإعادة صلاحياتها والمسؤوليات الدستورية".

الحوار

وكان مسؤولون إثيوبيون كشفوا، الجمعة، خلال لقاء مغلق مع دبلوماسيين، عن أن الحكومة تستعد لـ"حوار يشمل الجميع لحل أزمة تيغراي"، ولكن وسط الإشارة إلى أنه لن يكون مع قادة "الجبهة".

ونقل ثلاثة مشاركين في اللقاء أن أديس أبابا تودّ "محاسبتهم"، إذ "يجب إدانة أفعال جبهة تحرير شعب تيغراي".

وعاد المسؤولون في تيغراي إلى عاصمة الإقليم ميكيلي بعد أشهر من المطاردة. وكان البرلمان الإثيوبي صنّف الجبهة "منظمة إرهابية" في مايو (أيار) الماضي.

وطالبت جبهة تحرير شعب تيغراي بـ"إجراءات كفيلة بمساءلة أبيي أحمد و(الرئيس الإريتري) أسياس أفورقي بشأن الأضرار التي تسببا بها"، إضافة إلى تشكيل الأمم المتحدة "هيئة تقصي حقائق مستقلة" حول "الجرائم المريعة" التي ارتكبت خلال النزاع.

وجددت التأكيد على توفير "المساندة التامة لجميع الملتزمين إيصال المعونة الإنسانية".

ولا ريب في المخاطر التي ينذر بها تردّي الوضع الإنساني في إقليم تيغراي. وقد حذّرت الأمم المتحدة قبل أيام بأن أكثر من 400 ألف شخص "يعانون المجاعة" في الإقليم، منبهة إلى أن 1.8 مليون آخرين يقفون "عند حافة المجاعة".

ودعت المنظمة ودول عدة إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار فسحاً في المجال أمام أولوية إيصال المساعدات الإنسانية.

وانقطع التيار الكهربائي والاتصالات عن الإقليم وعُلّقت الرحلات، فيما تعرّض جسران حيويان لنقل المساعدات للتدمير.

وتنفي الحكومة الإثيوبية أي مسؤولية لها في مسألة الجسرين في ظل اتهامها بالرغبة بمنع إيصال المساعدات.

المزيد من الأخبار