موجة خسائر أسبوعية قاسية تضرب أسواق الأسهم العربية والخليجية

%5 تراجعاً في مصر... وقطاع العقارات يقود هبوط سوق أبوظبي... والبورصات العالمية والآسيوية تخسر ملايين الدولارات بسبب "تغريدة ترمب"

متعامل أثناء التداول في سوق دبي المالية العالمية (رويترز)

على عكس التوقعات، سجل الأداء العام للبورصات العربية خلال الأسبوع الماضي تداولات عشوائية وتبعية افتقرت إلى المنهجية المالية والاقتصادية على غرار الأسواق العالمية، لتتأثر جلسات التداول اليومية بعوامل تأثير متكررة، وأخرى مستجدة بشكل سلبي عملت على توسيع نطاق التقلبات والتذبذبات التي كانت نتيجتها الارتفاع الملموس على موجات جني الأرباح، والذي أعقب الإعلان عن النتائج الربعية، وما حملته من ارتفاع أسعار عدد كبير من الأسهم المتداولة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الدكتور أحمد السامرائي، رئيس مجموعة "صحارى" للخدمات المالية، "إنه في ظل انحسار الفرص، والخيارات أمام المتعاملين، وتسجيل عدد من القطاعات الرئيسية، وفي مقدمتها قطاع البتروكيماويات نتائج سلبية، وما يعنيه ذلك من مؤشرات سلبية على أداء القطاعات ذات العلاقة، سيطرت قرارات البيع وإعادة الهيكلة، والبحث عن الفرص الأكثر ربحية على قرارات المتعاملين من الأفراد والمؤسسات، فيما كان التأثير القادم من الاستثمار المؤسسي أكثر حدة على وتيرة التداولات اليومية، والتي يتوقع أن تكون ناتجة عن الدخول السريع للسيولة المضاربية".

مستوى مرتفع من الخطورة

وأنهت البورصات العربية تداولاتها الأسبوعية عند مستوى مرتفع من الخطورة ومؤشرات أكثر مادية على صعوبة إيقاف النزيف غير المبرر على الأسعار وعلى المعنويات، والتي غطت القطاعات الكبرى وتجاوزتها لتؤثر على وتيرة الأنشطة المالية والاقتصادية، كونها ترتبط معها في الظروف السلبية الضاغطة، وتبتعد عنها في ظروف الارتفاع والتحسن.

يجدر القول هنا أن عملية الربط ما بين أداء الأسواق العالمية وأسواق المنطقة غير منطقي ولابد أن يتوقف، ويجب البحث عن الأسباب الحقيقية لهذه التراجعات ووضع الحلول لها داخلياً.

الحرب التجارية تلقي بظلالها

وأوضح "السامرائي" أن ما نراه من حروب تجارية وفي مقدمتها الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية لم تنته ولن تنتهي، حيث يعمل الطرفان على تعظيم العوائد والمكاسب والمواقع التجارية، وهو ما يحتم علينا إعادة تقييم توقيت دخول السيولة الأجنبية وأحجامها، وبالشكل الذي لا يؤثر على قرارات المستثمرين الأفراد.

حيث لا تزال الطريقة التي يتم التعاطي بها مع الاستثمارات الأجنبية تميل نحو توفير الفرص لها لاقتناصها والخروج بعدها دون القدرة على تحويلها إلى فرص مالية واقتصادية محلية تستفيد منها القطاعات الاقتصادية كافة.

وتبعاً لمؤشرات الأداء المسجلة، والتي لا تزال عند حدودها الدنيا، فإن تأثير قيم الاستثمارات الصغيرة والكبيرة يعد سلبياً وعميقاً على التداولات اليومية لدى البورصات، بالتالي فإن إعادة النظر في قيم الصفقات اليومية ضمن هذا النطاق سيكون أحد الحلول التي يمكن لها أن ترفع من مؤشرات التماسك، وتقلل من حدة التراجعات ذات العلاقة بأداء الأسواق العالمية والتطورات المالية والاقتصادية الخارجية الضاغطة على أداء أسواق المنطقة واقتصادياتها.

خسائر عنيفة في بورصة مصر

خسائر أسبوعية عنيفة تكبدتها البورصة المصرية خلال جلسات الأسبوع الماضي، مع استمرار موجة البيع في ظل ما تشهده الأسواق العالمية من موجة خسائر على وقع الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.

وخسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة نحو 2.4 مليار دولار (توازي نحو 41.1 مليار جنيه)، بنسبة تراجع تقدر بنحو 5.09% بعدما هوى من مستوى 47.11 مليار دولار (توازي 807 مليار جنيه) في إغلاق تعاملات الأسبوع قبل الماضي ليسجل نحو 44.2 مليار دولار (توازي 765.9 مليار جنيه) في إغلاق تعاملات الخميس الماضي.

وهوى المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 5.51% فاقداً نحو 820 نقطة مسجلاً مستوى 14060 نقطة في إغلاق تعاملات الخميس الماضي، كما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" بنسبة 4.46% إلى مستوى 620 نقطة، وأيضاً خسر المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100" بنسبة 4.76% إلى مستوى 1579 نقطة.

النقل هو الرابح الوحيد في سوق دبي

وعمقت سوق دبي من وتيرة تراجعها في تعاملات الأسبوع الماضي مدفوعة من عمليات بيع طالت غالبية أسهم السوق، وخاصة القيادية منها، في ظل حالة القلق والتردد التي سادت السوق على وقع التراجعات الكبيرة للأسواق العالمية، والتي جاءت نتيجة لعودة مخاوف الأسواق من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بعدما صعّد الرئيس الأميركي من المخاوف بشأنها، وتراجع مؤشر السوق العام بواقع 85.9 نقطة، أو ما نسبته 3.2% ليقفل عند مستوى 2672.61 نقطة.

وبلغ رأس المال السوقي في نهاية الأسبوع نحو 351.74 مليار درهم ليخسر نحو 9.5 مليار درهم عن الأسبوع الأسبق. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.86%، في المقابل تراجعت بقية قطاعات السوق، وعلى رأسها قطاع السلع الذي تراجع بنسبة 6.64% تلاه قطاع العقارات بنسبة 5.70%، أما قطاع الاستثمار فتراجع بنسبة 5.02%، كما تراجع قطاع البنوك بنسبة 2.18%.

قطاع العقارات يقود خسائر سوق أبوظبي

وواصلت سوق أبوظبي تراجعها في تعاملات الأسبوع الماضي مدفوعة من استمرار عمليات البيع وشمولها غالبية أسهم السوق مع تركزها على أسهم معينة، أغلبها من العيار الثقيل، حيث تراجع مؤشر السوق العام بواقع 189.78 نقطة، أو ما نسبته 3.62% ليقفل عند مستوى 5052.80 نقطة.

وفقدت سوق أبوظبي ما يقارب من 19.78 مليار درهم خلال الأسبوع لتصل إجمالي القيمة السوقية بواقع 512.799 مليار درهم.

وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الطاقة بنسبة 2.24%، في المقابل تراجع القطاع العقاري بنسبة 7.11%، فيما تراجع قطاع البنوك بنسبة 3.46%، أما قطاع الاتصالات فتراجع بنسبة 5.26%.

تراجع كبير للسوق السعودية بضغط من القياديات

وتراجعت سوق الأسهم السعودية بقوة في تعاملات الأسبوع الماضي بضغط من غالبية أسهم السوق، وعلى رأسها القياديات في ظل عمليات البيع التي اجتاحت السوق تحت ضغوط توترات التجارة العالمية وتراجع أسعار النفط.

حيث تراجع مؤشر السوق العام بواقع 479.96 نقطة، أو ما نسبته 5.14% ليقفل عند مستوى 8856.94 نقطة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 599.9 مليون سهم بقيمة 17.9 مليار ريال نفذت من خلال 543.3 ألف صفقة.

تباين مؤشرات السوق الكويتية

وأقفلت مؤشرات السوق الكويتية الرئيسية تعاملات الأسبوع الماضي على تباين، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 1.90% وبواقع 108.24 نقطة ليقفل عند مستوى 5803.20 نقطة، كما ارتفع مؤشر السوق الأول لمستوى 6303.15 نقطة مضيفا بواقع 177.34 نقطة، أو ما نسبته 2.89%، أما مؤشر السوق الرئيسي فخالفها الاتجاه، حيث تراجع لمستوى 4831.20 نقطة بخسائر بلغت بواقع 35.12 نقطة، أو ما نسبته 0.72%.

وارتفعت أحجام وقيم التعاملات بنسبة 23.4% و59.2% على التوالي، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 524.08 مليون سهم بقيمة 144.4 مليون دينار نفذت من خلال 25.82 ألف صفقة.

ارتفاع هامشي للسوق البحرينية

وارتفعت السوق البحرينية قليلا خلال تعاملات الأسبوع الماضي وسط تعاملات جيدة ودعم من غالبية قطاعات السوق، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 1.69 نقطة،  أو ما نسبته 0.12% ليقفل عند مستوى 1436.28 نقطة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 17.2 مليون سهم بقيمة 5.7 مليون دينار نفذت من خلال 362 صفقة.

وعلى الصعيد القطاعي، سجل قطاع الاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.6% تلاه قطاع الفنادق بنسبة 0.33% تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.17% تلاه البنوك بنسبة 0.02%، في المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.91%، أما قطاع التأمين فأقفل محايدا.

تراجع جماعي لقطاعات السوق العمانية

وعادت السوق العمانية للتراجع خلال تعاملات الأسبوع الماضي لتفقد تقريبا ضعفي مكاسبها في الأسبوع الأسبق وذلك بعد أداء سلبي لكافة قطاعات السوق والغالبية العظمى من الأسهم، حيث تراجع مؤشر السوق العام بواقع 101.55 نقطة، أو ما نسبته 2.56% ليقفل عند مستوى 3862.28 نقطة.

وتراجعت أحجام وقيم التعاملات بنسبة 18.77% و12.32% على التوالي، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 49.6 مليون سهم بقيمة 7.7 مليون ريال نفذت من خلال 2423 صفقة.

السوق الأردنية ترتد صاعدة وسط هبوط في التعاملات

وارتدت السوق الأردنية في تعاملات الأسبوع الماضي مدفوعة من كافة قطاعاتها وذلك وسط هبوط كبير في أحجام وقيم التعاملات، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 1.1% ليقفل عند مستوى 1811.30 نقطة.

وقام المستثمرون بتناقل ملكية 14.2 مليون سهم بقيمة 18.1 مليون دينار نفذت من خلال 7989 صفقة.

وارتفعت أسعار أسهم 42 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 59 شركة واستقرار لأسهم 32 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 1.58%، تلاه قطاع المال بنسبة 1.15% تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.86%.

المزيد من اقتصاد