Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حكم بالسجن على اثنين من مساعدي الزعيم الصربي السابق ميلوشيفيتش

ساعدا مجموعات شبه عسكرية صربية أشاعت الذعر في صفوف الكروات والمسلمين في مدينة بوسنية في 1992

الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي لصربيا يوفيكا ستانيشيتش خلال المحاكمة في هولندا (أ ف ب)

أصدر القضاء الدولي للنظر في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب خلال النزاعات في يوغوسلافيا السابقة مطلع التسعينيات، حكمه، أمس الأربعاء، على اثنين من مسؤولي الأمن الداخلي الصرب بعد تبرئتهما في 2013.

وحكم على كل من يوفيكا ستانيشيتش (70 عاماً) الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي لصربيا والذي كان من أهم شخصيات نظام سلوبودان ميلوشيفيتش ومعاونه فرانكو سيماتوفيتش (71 عاماً) بالسجن 12 عاماً لمساعدة مجموعات شبه عسكرية صربية أشاعت الذعر في صفوف الكروات والمسلمين في مدينة بوسنية في 1992.

آخر قضايا الحرب

وهذه من آخر القضايا المرتبطة بالحرب في يوغوسلافيا السابقة التي أوقعت 130 ألف قتيل، التي ينظر فيها القضاء الدولي بعد الحكم بالسجن المؤبد على الزعيم العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش مطلع يونيو (حزيران) الحالي.

وقال رئيس المحكمة القاضي بورتون هول لدى النطق بالحكم "تعتبر المحكمة الابتدائية أن ستانيسيتش وسيماتوفيتش مذنبان" بارتكاب جرائم حرب وجرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية واضطهاد وتهجير قسري وترحيل.

وقالت منيرة سوباسيتش، رئيسة إحدى جمعيات "أمهات سريبرينيتسا"، التي تناضل من أجل تحقيق العدالة لضحايا المذبحة التي راح ضحيتها ثمانية آلاف رجل وفتى مسلم في عام 1995 لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذا الحكم "أنصف جميع ضحايا البوسنة".

وقالت في وقت لاحق لقناة تلفزيونية بوسنية "لا تشعر الضحية بالرضا، لكن من المهم أن يحكم عليهم حتى لو كان ذلك فقط للجرائم التي ارتكبت في بوسانسكي سماك".

وقالت المحكمة، إن الرجلين ساعدا في تنظيم ونشر القوات الصربية لدى الاستيلاء على بوسانسكي سماك في أبريل (نيسان) 1992 "ما كان له تأثير كبير على ارتكاب الجرائم".

وأضافت أن القوات الصربية أطلقت "حملة ترهيب" لطرد غير الصرب، بما في ذلك الاغتصاب والنهب وتدمير المباني الدينية في المدينة فضلاً عن سجن مسلمين بوسنيين وكروات في ستة مراكز اعتقال.

وجاء في الحكم أن "المعتقلين احتجزوا في ظروف غير إنسانية وأرغموا على العمل القسري وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب وأجبروا على القيام بأعمال جنسية وقتلوا".

وأضاف أن 16 رجلاً قتلوا في حادثة محددة في مايو (أيار) 1992.

وقالت المحكمة، إن ستانيسيتش وسيماتوفيتش "مسؤولان جنائياً عن المساعدة والتحريض على" ارتكاب الجرائم في المدينة، لكنها "لا تعتبر المتهمين مذنبين بالتخطيط أو الأمر أو المساعدة والتحريض على أي جريمة غير التي اتهما بارتكابها".

منظمة إجرامية مشتركة

ويفيد محضر الاتهام أن ستانيشيتش وسيماتوفيتش كانا جزءاً من منظمة إجرامية مشتركة شملت أيضا سلوبودان ميلوشيفيتش الذي توفي بنوبة قلبية في 2006 قبل انتهاء محاكمته، والزعيم السياسي لصرب البوسنة رادوفان كارادجيتش الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتهم الرجلان بتمويل مجموعات شبه عسكرية بعد تفكك يوغوسلافيا في 1991 مثل "القبعات الحمر" وميليشيات "النمور" التي كان يتزعمها زيليكو رازناتوفيتش الملقب بأركان الذي قتل بالرصاص في بلغراد عام 2000.

وقالت المحكمة، إنه بينما كان الرجلان "على علم بحملات القتل والاضطهاد والتهجير القسري" لطرد غير الصرب من كرواتيا والبوسنة، لم يتمكن الادعاء من الإثبات بالأدلة أنهما كانا جزءاً من الخطة.

وفي مايو 2013، رأى قضاة المحكمة الابتدائية أن الادعاء فشل في تقديم إثبات "لا يدع مجالاً للشك" على مسؤولية الزعيمين الصربيين السابقين وقام بتبرئتهما.

وفي 15 ديسمبر (كانون الأول) 2015، حدث تحول نادر. فقد ألغت دائرة الاستئناف التابعة للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة الحكم بالبراءة بحجة أن القضاة الأوائل كانوا "مخطئين" في نقاط قانونية مختلفة.

وبدأت المحاكمة الجديدة في 2017 وعقدت جلسات الاستماع النهائية في أبريل 2021.

وقال الصحافي والمحلل الكرواتي بوريس بافليتش للإذاعة البوسنية الوطنية، إن الحكم كان "الفرصة الأخيرة" لإقامة رابط بين الدولة الصربية والجرائم المرتكبة في البوسنة وكرواتيا.

المزيد من دوليات