Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

افتتاح الدورة 52 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب

يشارك فيها أكثر من 1200 دار نشر من 25 دولة مع اعتماد كامل للفعاليات الافتراضية بسبب كورونا

رئيس الوزراء المصري ووزيرة الثقافة يتجولان في المعرض (وزارة الثقافة المصرية)

وسط إجراءات احترازية، افتتحت، الأربعاء 30 يونيو (حزيران)، الدورة الـ52 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت شعار "في القراءة حياة" بعد تأجيل لحوالى 6 أشهر بسبب ظروف جائحة كورونا ومنعاً للتجمعات، إذ كان مقرراً انعقادها في يناير (كانون الثاني) مثلما هو معتاد سنوياً.

الدورة "الاستثنائية" هذا العام، والتي تستمر حتى 15 يوليو (تموز) في مركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية، سيغلب على كثير من فعاليتها الطابع الافتراضي، إذ ألغيت المحطات الثقافية التي يشتهر بها معرض الكتاب، مثل الندوات وحفلات التوقيع ليتم بث الفعاليات التي يتم عقدها افتراضياً من دون جمهور. ويشارك في الدورة الحالية 1218 دار نشر من 25 دولة، بإجمالي 756 جناحاً للدور المُشاركة في المعرض.

وقد افتتح المعرض مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، الذي قال إن "الدورة الحالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب تأتي في ظل ظروف استثنائية يشهدها العالم بأسره تتمثل في أزمة انتشار فيروس كورونا، وقد فرضت علينا جميعاً ضرورة التعامل معها، والتغلب على تداعياتها السلبية، وهو ما قمنا به كدولة في مختلف القطاعات، ومن بينها الثقافة، التي نجحت بشكل ملحوظ في رقمنة العديد من أنشطتها، واستطاعت أيضاً نقل مختلف الأنشطة والفعاليات الثقافية افتراضياً للجمهور. وأكد استمرار الدولة في دعم هذه الأنشطة من أجل بناء وتأهيل الشباب والأجيال المقبلة".

تذاكر مجانية

وللحد من التزاحم أمام بوابات المعرض، وللتحكم في عدد الزوار، تم اعتماد حجز التذاكر إلكترونياً فحسب على أن تكون التذاكر مجانية ويتم إبرازها على الموبايل عند الدخول لتتم العملية من دون تلامس مراعاة لظروف كورونا. ويستقبل المعرض زواره كل يوم اعتباراً من العاشرة صباحاً حتى العاشرة ليلاً، عدا يوم الجمعة إذ يفتح أبوابه أمام المواطنين اعتباراً من الواحدة ظهراً حتى العاشرة ليلاً.

وكشفت إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة، في بيان صحافي، أن استحداث منصة رقمية لمعرض الكتاب يأتي في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي. وتأتي المنصة إضافة ثرية لمنظومة العمل في هذا الحدث الدولي الضخم، مضيفة أنها نقلة نوعية في الخدمات الثقافية التي تقدم للجمهور.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشارت عبد الدايم إلى أن المنصة تشمل التفاصيل والخدمات التي تهم زوار المعرض، مثل إمكانية الحصول على الإصدارات من خلال البحث عن الكتب ودور النشر المشاركة، إلى جانب أجندة الأنشطة والفعاليات التي ستجرى افتراضياً، وخريطة المعرض، وجولة افتراضية تمثل محاكاة للواقع داخل قاعات المعرض. وأكدت أنها انطلاقة حقيقية على طريق تطوير الخدمة الثقافية واستراتيجية الدولة بالتحول إلى مصر الرقمية.

ووجهت وزيرة الثقافة، بتخصيص غرفة عمليات دائمة للمعرض وخدمة دعم فني وخدمة عملاء على المنصة وعلى تطبيق "واتساب"، وشددت على ضرورة التيسير على رواد المعرض هذا العام، واعتبارها دورة استثنائية، وكذلك تخصيص مسار خاص وسريع لكبار السن وذوي القدرات الخاصة والسماح لهم بالدخول بصحبة مرافق من جميع البوابات مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية المتعارف عليها حرصاً على الصحة العامة، ومنها ارتداء القناع الطبي وقياس درجة الحرارة والمرور عبر بوابات التعقيم ومسافات التباعد الآمنة. وتم تحديد حد أقصى للطاقة الاستيعابية لكل قاعة عرض من القاعات الأربع.

دورة استثنائية

ويقول سعيد عبده، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، إن "إقامة هذه الدورة كان تحدياً كبيراً بعد أن تأجلت عن موعدها المعتاد بسبب ظروف كورونا، إلا أنه أصبحت هناك ضرورة لعقدها بعد تحسن الأحوال نسبياً، لأن دور النشر عانت من عام صعب بسبب ظروف الإغلاق وتقليص الأنشطة الثقافية وإلغاء معارض الكتاب في العالم العربي، فغالبية دور النشر الصغيرة تعثرت وأصبحت غير قادرة على الصمود في ظل الانخفاض الكبير للمبيعات".

ويضيف "صناعة النشر في العالم العربي بشكل عام لا تعد صناعة قوية، وهي تحتاج إلى الدعم والمساندة، ويمكن القول إن معرض القاهرة الدولي للكتاب يعد هو الأكبر بين معارض الكتاب العربية، فهو أحد أهم الفعاليات الثقافية العربية ويظهر هذا جلياً في عدد مشاركات دور النشر المصرية والعالمية التي سعت للمشاركة فيه بعد هذا العام العصيب، وبالفعل تم استيعاب كل طلبات المشاركين التي تجاوزت 1000 دار نشر من أكثر من 25 دولة".

تسويق إلكتروني

للمرة الأولى في معرض الكتاب يتم اعتماد فكرة التسويق الإلكتروني للكتب المعروضة من خلال المنصة الإلكترونية التي تم إطلاقها بالتزامن مع افتتاح المعرض، إضافة إلى البيع المباشر للجمهور. ويشير رئيس اتحاد الناشرين المصريين إلى أن "التسويق الإلكتروني خطوة جيدة جداً تم تفعيلها في الدورة الحالية لمواكبة الظروف، إذ يمكن للقارئ طلب الكتب التي يرغب فيها لتصله إلى منزله برسوم توصيل بسيطة، وسيكون هذا مفيداً لسكان المحافظات ومن يقيمون خارج القاهرة، ولمن يصعب عليهم التوجه إلى المعرض".

ويضيف "بالطبع، هذا لا يقلل من أهمية البيع المباشر، فقد أتاحت إدارة المعرض التذاكر على المنصة الإلكترونية بشكل مجاني مع إتاحة دخول المعرض 4 مرات للشخص بالتذكرة نفسها".

المزيد من فعاليات