Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

احتجاجات في السودان على إصلاحات مدعومة من "صندوق النقد"

السلطات تعتقل نحو مئتي شخص من أعضاء حزب البشير بتهمة التآمر للقيام بعمليات تخريب

تظاهر مئات الأشخاص في عدد من المدن السودانية، الأربعاء 30 يونيو (حزيران) الحالي، مطالبين بتنحّي الحكومة على خلفية إصلاحات مدعومة من صندوق النقد الدولي يعتبرونها قاسية جداً، بحسب مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشاد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الأربعاء، "بصبر" الشعب السوداني "ومكابدته".

وقال في كلمة بثها التلفزيون الرسمي عقب قرار صندوق النقد الدولي "نحن على الطريق الصحيح".

وأعلن صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، أن السودان بات مؤهلاً للبدء بالسعي للحصول على تخفيف لديونه البالغة حوالى 56 مليار دولار.

الاحتجاجات

وعلت خلال التظاهرات هتافات "لا لسياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي" و"الشعب يريد إسقاط النظام"، وسط المحتجين الذين تجمعوا قرب القصر الجمهوري في الخرطوم.

واندلعت التحركات غداة إعلان صندوق النقد منح 2.5 مليار دولار قرضاً للسودان والنظر في تخفيف ديونه الخارجية بحوالى 50 مليار دولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتزايد السخط الشعبي على القرارات الأخيرة للحكومة برفع الدعم عن البنزين والديزل، مما تسبب في زيادة أسعاره بأكثر من الضعف.

وتجمّع عشرات المتظاهرين في الخرطوم، رافعين لافتات كتب عليها "لا لإفقار الشعب السوداني" قبل أن تفرّقهم الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع.

كذلك، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع في أمدرمان، المدينة التوأم للخرطوم والواقعة في الضفة الغربية لنهر النيل، عندما حاول المحتجون عبور جسر للالتحاق بالتظاهرات في وسط الخرطوم.

وفي مدينة كسلا شرق البلاد، طالب المحتجون بالعدالة للذين قتلوا أثناء التحركات التي أطاحت بالبشير في أبريل (نيسان) 2019.

وهتف البعض "الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية".

وقبل التظاهرة، أعلنت السلطات أنها اعتقلت 79 شخصاً يشتبه في أنهم من أنصار نظام البشير بشبهة التخطيط لأعمال عنف.

عمليات تخريب واعتقالات

وفي سياق موازٍ، قالت السلطات السودانية، وفق وكالة "رويترز"، إنها اعتقلت نحو مئتي شخص من أعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم السابق، واتهمتهم بالتآمر للقيام بعمليات تخريب.

وتزامنت تلك التحركات مع الذكرى 32 للانقلاب الذي أتى بزعيم الحزب، الرئيس السابق عمر البشير، إلى السلطة.

وكان حمدوك حذّر هذا الشهر من فوضى محتملة وحرب أهلية يذكّيها النظام السابق.

وقال صلاح مناع، عضو لجنة إزالة التمكين، اللجنة الرسمية المسؤولة عن تفكيك بقايا شبكات البشير السياسية والاقتصادية، إن تلك كانت مجموعات من حزب المؤتمر الوطني تجهز لتنفيذ عمليات تخريب.

وأفادت اللجنة بأن السلطات رصدت تحركات مالية كبيرة مرتبطة بالمؤامرة المزعومة، واعتقلت في الآونة الأخيرة عشرات من تجار العملة غير القانونيين، للاشتباه في عملهم على تخريب الاقتصاد.

ولم يصدر تعليق فوري من أي من المعتقلين أو من محاميهم. وحظرت السلطات حزب المؤتمر الوطني في 2019.

وأُطيح بالبشير عام 2019 وحلّت محله حكومة انتقالية تضم عسكريين ومدنيين، وعدت بإجراء انتخابات، واتهمت أنصار حزب المؤتمر الوطني مراراً بالسعي لتقويض عملها وتخريب البلاد.

وتحاول الحكومة إصلاح اقتصاد عانى لعقود من سوء الإدارة والنزاعات الداخلية وعقوبات دولية تحت حكم البشير.

وسعت الحكومة الانتقالية الجديدة إلى الحفاظ على وحدة البلاد وإعادة بناء العلاقات مع الغرب منذ رحيل البشير.

غير أن كثيراً من المشكلات الاقتصادية التي أجّجت الغضب الشعبي من حكم البشير لا تزال قائمة.

المزيد من العالم العربي