Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الفرنسيون يصوتون في الدورة الثانية لانتخابات المناطق

شهد الاقتراع الأول انخفاضاً قياسياً في نسبة المشاركة لأسباب عدة منها الظروف الصحية

دُعي الفرنسيون إلى التصويت الأحد، 27 يونيو (حزيران)، في دورة ثانية من انتخابات المناطق بعد دورة أولى اتّسمت بنسبة امتناع قياسية وتراجع كبير للغالبية التي يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واليمين المتطرف.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً (06:00 بتوقيت غرينيتش)، ليدلي حوالى 48 مليون ناخب بأصواتهم مع اتّباع إجراءات صحية صارمة مفروضة للحد من انتشار فيروس كورونا، الذي سجل انخفاضاً كبيراً في عدد الإصابات لكن ظهر تهديد نسخة متحورة منه هي "دلتا".

نسبة اقتراع متدنية

ويتعلق السؤال الأول الذي سيطرح بنسبة المشاركة التي ستتكشف تدريجاً. ففي الدورة الأولى، امتنع اثنان من كل ثلاثة ناخبين (66.72 في المئة) عن التصويت، في نسبة قياسية منذ بداية الجمهورية الخامسة عام 1958.

وأسباب هذا الامتناع عدة، من ملل من السياسة إلى عطلة نهاية أسبوع صيفية، بينما ترفع فرنسا إجراءات الحجر الصحي وغيرها.

ورأت جيسيكا سينتي، المحاضرة في العلوم السياسية في جامعة أفينيون جنوب البلاد، أن الأمر "مزيج من كل هذه الأسباب مجتمعة". وأضافت، "نشهد اكتمال الانفصال بين الناخبين والطبقة السياسية. وفي الأوضاع الصحية الراهنة، كان هناك القليل من النشاطات في الخارج، ما أدى إلى تعقيد التواصل مع جزء من الجمهور".

تحفيز الناخبين على الاقتراع

وطوال الأسبوع، بدا التأثر واضحاً على معظم الأحزاب السياسية بسبب هذه الأرقام القياسية، ففكرت ببعض التغييرات.

وقال عدد من كوادر الغالبية، بمن فيهم المتحدث باسم الحكومة غابريال أتال إنهم يؤيدون التصويت الإلكتروني في المستقبل، بينما يعوّل آخرون على المدى القصير، على حملة "خاطفة" على شبكات التواصل الاجتماعي لتشجيع الناخبين على التحرك الأحد.

وستكون المهمة شاقة. فقد أشار استطلاع للرأي نُشر الخميس، إلى أن 36 في المئة فقط من الفرنسيين يعتزمون التوجه إلى مراكز الاقتراع في الدورة الثانية.

اليمين المتطرف

وبمعزل عن مسألة المشاركة في التصويت، يتسم اقتراع الأحد بنقاط غموض عدة في مناطق كثيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فاليمين المتطرف المتمثل في التجمع الوطني لم يصل إلى المرتبة الأولى سوى في منطقة واحدة هي بروفانس-ألب كوت دازور (جنوب شرقي فرنسا)، في نتيجة مخيبة للآمال مقارنة باستطلاعات الرأي التي سبقت الاقتراع في مناطق عدة.

وفي المنطقة ذاتها، سيتواجه مرشح اليمين القومي تييري مارياني مع منافسه اليميني رونو موزولييه الذي يفترض أن يستفيد من انسحاب لائحة اليسار.

وهي المنطقة الوحيدة التي يبدو فيها حزب الجبهة الوطنية في وضع يسمح له بالفوز، الذي سيكون إذا تحقق تاريخياً، لأن اليمين المتطرف لم يحكم المنطقة يوماً.

وقال جيروم سانت ماري إن "فرضية فوز لمارياني وإن كانت غير مرجحة، ستدلّ على أن الجبهة الوطنية قادرة على الانتصار بمفردها على تحالف كل الآخرين ويمكنها الوصول إلى سلطة تنفيذية نافذة لمنطقة حديثة مفتوحة على العالم".

"الجمهورية إلى الأمام"

وبالنسبة إلى الغالبية الرئاسية، تبدو النتيجة أقل إشراقاً. فعلى الرغم من مشاركة عدد من الوزراء في الحملة الانتخابية، لم تحقق قوائم عدة نسبة العشرة في المئة اللازمة لخوض الدورة الثانية.

والأسوأ من ذلك هو أن حزب "الجمهورية إلى الأمام" ليس في وضع يمكّنه من الفوز في أي من المناطق الـ13 في فرنسا القارية، علماً أنه يمثل على المستوى الوطني القوة الانتخابية الخامسة في البلاد.

وقالت جيسيكا سينتي إن "حزب الجمهورية إلى الأمام يعاني من ضعف وجوده المحلي لكن ذلك لم يمنعه من الفوز عام 2017 في الانتخابات الرئاسية والتشريعية".

الأحزاب التقليدية

من سيخرج فائزاً في هذه الانتخابات؟ الأحزاب "التقليدية" على الأرجح، التي ضعف وجودها في المشهد الإعلامي في الأعوام الأخيرة وهزّها الانتخاب المفاجئ للوسطي إيمانويل ماكرون الذي انتزع ناخبي اليمين واليسار على حد سواء في الاقتراع الرئاسي في 2017.

ويبدو اليمين في وضع جيد للاحتفاظ بالمناطق الست التي يحكمها حالياً، وإن كان يرجح أن تكون المنافسة حادة في إيل-دو-فرانس (منطقة باريس) أو بروفانس-ألب كوت دازور.

في المقابل، يفترض أن تسمح تحالفات بين دعاة حماية البيئة والاشتراكيين وحزب "فرنسا المتمردة" (أقصى اليسار) لليسار بالفوز في عدد من المناطق.

لكن هذه العودة إلى الانقسام بين اليسار واليمين يجب تحليلها بحذر ولا شيء يوحي بأن المنافسة التي تتوقعها معاهد استطلاعات الرأي، بين ماكرون وزعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبن في الانتخابات الرئاسية لعام 2022، أصبحت موضع شك.

وقال جيروم سانت ماري إن "الأحزاب التقليدية تستفيد من الشبكة الكبيرة التي حافظت عليها في المناطق"، موضحاً أن "الانقسام بين اليسار واليمين ما زال قائماً على مستوى المؤسسات المحلية، لكن لم يُترجم حالياً على المستوى الوطني".

المزيد من دوليات