Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إلفيس بريسلي... ذكرى ملك الروك التي لم تسجلها الكاميرات

المغني الراحل كان ينسى الكلمات خلال أدائه وغموض يحيط بتصوير حفلات الجولة التي ودع فيها الجمهور

لا تزال أغاني نجم الروك إلفيس بريسلي تحظى بالاهتمام رغم مرور عشرات السنين على رحيله   (أ ف ب)

إلفيس بريسلي الذي كان يعد عليه الجمهور خطواته ويصطف حوله يراقبه فور أن تطأ قدمه أي مكان، باعتباره نجم نجوم عصره و"الملك" المتوج على عالم موسيقى الروك، لم يجد محبوه تسجيلاً جيداً أو حتى معقولاً لحفله الأخير الذي ودع فيه الجمهور في إنديانابوليس الأميركية في 26 يونيو (حزيران) من عام 1977، قبيل أقل من شهرين من وفاته.

المغني الذي انطلق في منتصف القرن العشرين وحقق الشعبية الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية والعالم، وباع مئات الملايين من الأسطوانات، غاب كطيف في عامه الثاني والأربعين في 16 أغسطس (آب) قبل 44 عاماً، وهو في منتصف جولة غنائية لطالما انتظرها محبوه، الذين عادوا ليبحثوا عن أرشيف تلك السهرة الأخيرة التي كانت وداعية من دون قصد فلم يجدوا سوى مقتطفات من هنا وقصاصات من هناك.

جولة وداع لم تكتمل

جولة إلفيس بريسلي الأخيرة شملت مدناً أميركية كثيرة، بينها أوماها بنبراسكا ورابيد سيتي بداكوتا الجنوبية، حيث أقيم حفله برابيد سيتي في 21 يونيو من عام 1977، وبالفعل تتوافر عنه معلومات ولقطات رغم قلة جودتها، بعكس حفله في ولاية إنديانا، حيث إن اللقطات المتوافرة نادرة ومشوشة، بينها لحظة وصوله إلى المطار، كما أن هناك بعض التسجيلات الصوتية، حيث غنى حينها وسط 18 ألف شخص مجموعة من أعماله البارزة بينها "My Way، وMoody Blue، وLove Me" وكان يستعد لاستكمال الجولة قبل أن يتوفى في منزله بمدينة ممفيس بولاية تينيسي إثر نوبة قلبية نتجت عن إفراطه في استخدام العقاقير المخدرة، كما أنه كان يعاني مشكلات في المفاصل والقولون والكبد وضغط الدم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أداء مخيّب للآمال

في قصره بجريسلاند بولاية تينيسي الذي أصبح مزاراً يتوافد عليه مئات الآلاف من السياح كل عام، توفي بريسلي وأعلن أطباء مستشفى ميموريال النبأ في الثالثة والنصف ظهراً بتوقيت وسط الولايات المتحدة الأميركية، وسط صدمة عشاقه الذين ودعوه في موكب ضم نحو 80 ألف شخص ممن حضروا الجنازة، حيث دفن بجوار عائلته في حديقة التأمل في قصر جريسلاند، ولكن قبل وفاته الفعلية دخل بريسلي في معاناة طويلة مع الاكتئاب بسبب أمور متعددة، بينها زيجة قصيرة من الممثلة بريسيلا بوليو، رزقا خلالها بابنتهما ليزا ماري بريسلي (مغنية معروفة حالياً وكانت قد تزوجت في بداية حياتها من مايكل جاكسون)، وكذلك الإدمان والمشاكل الصحية التي هاجمته شاباً، حيث إن إفراطه في استخدام العقاقير والكحول تسبب في دخوله طوارئ المستشفيات أكثر من مرة، وحتى أدائه الهزيل في الحفلات الأخيرة، حيث مر بمرحلة هبوط فني بحسب كثير من شهود عيان الحفلات بأنه كان ينسى كلمات الأغنيات، وقد أثرت زيادة وزنه جراء التعاطي في قوة صوته. ووصف بعض متابعي الحركة الفنية حينها بأن مستوى أداء بريسلي في تلك الجولة سبب له أضراراً مهنية جمة، على الرغم من هوس الجمهور بالمغني صاحب الشعر الكثيف الداكن الذي يحافظ على أناقته ويلعب بجيتاره باحتراف وشاعرية، إذ يشكل بريسلي حالة غير عادية بالنسبة إلى محبي الموسيقى، فقد عرف بشخصيته الفنية المتفردة وبأفكاره فيما يتعلق بالمساواة بين الأعراق، كما أنه تميز برقصاته الجريئة على المسرح، وهي اللفتات التي ظل متمسكاً بها رغم الانتقادات، وهو صاحب النقلة النوعية البارزة في موسيقى الروك.

اكتئاب وتفكير في الانتحار

إلفيس بريسلي المولود لأسرة متواضعة بولاية ميسيسيبي في 8 يناير (كانون الثاني) 1935، ترشح لـ14 جائزة غرامي، وحصل على ثلاث منها، بالإضافة إلى غرامي إنجاز العمر، وتميز بأغنيات لا تنسى مثل "Heartbreak Hotel"، و"Don't Be Cruel"، و"Good Luck Charm"، وقدم برنامجاً موسيقياً مرموقاً هو "68 Comeback"، كبيرة وخدم في الجيش الأميركي، وأصبح نموذجاً يقلد حتى الآن فيما يتعلق بأسلوب الملابس.

لم تكن حياته بعيداً عن الكاميرات تحمل كثيراً من البهجة، بحسب ما أدلت به قبل ثلاثة أعوام زوجته السابقة بريسيلا بريسلي التي تدير مؤسسته حتى الآن، إذ أكدت أنه كان يعاني الاكتئاب وفكر كثيراً في الانتحار بسبب عدم قدرته على التعافي من الإدمان.

المزيد من فنون