Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قبلة لمساعدته تثير عاصفة في وجه وزير الصحة البريطاني

مات هانكوك اعتذر عن تصرفه وطلب الحفاظ على خصوصية عائلته بعدما خرق قواعد التباعد الاجتماعي

هانكوك ومساعدته بعد إجراء مقابلة في هيئة الإذاعة البريطانية قبل أسابيع (أ.ف.ب)

يواجه وزير الصحة البريطاني مات هانكوك اتهامات بمخالفة قواعد الوقاية من "كوفيد" التي وضعها بنفسه بعد انتشار صورة يُقَال إنها تظهره في علاقة مع صديقة مقربة تنتسب إلى مجموعة ضغط وتعمل مستشارة للحكومة براتب يسدده دافعو الضرائب. وأوردت "اندبندنت" سلسلة من الأخبار والمقالات حول الموضوع الذي أثارته في البداية صحيفة "الصن" حين أكدت أن ثمة صورة تظهر السيد هانكوك وهو يقبل الصديقة واسمها جينا كولادانجيلو وذلك في مايو (أيار).

ولفتت "اندبندنت" إلى أن السيدة كولادانجيلو تعمل مديرة غير تنفيذية في وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، وفق تقرير صدر في نوفمبر (تشرين الثاني)، في غياب أي سجل رسمي يفيد بتعيينها في هذا المنصب. وصباح الجمعة حاول وزير النقل غرانت شابس تفنيد المزاعم باعتبار الأمر مسألة شخصية، وأضاف إنه لن يعلق على المزاعم. وتأتي هذه الأخبار بعد أسابيع صعبة واجهها وزير الصحة بعد الكشف عن أن رئيس الوزراء بوريس جونسون وصفه بـ"الميؤوس منه" خلال الموجة الأولى من الجائحة العام الماضي. وطالب حزب العمال المعارض بالتحقيق في العلاقة.

وكتب الصحافي في "اندبندنت" شون أوغريادي تعليقاً يقول فيه إن السيد هانكوك يجب أن يخسر منصبه الوزاري لو أن الظروف طبيعية وعادية، لكن ذلك لن يحصل "بسبب التاريخ وأو السجل الطويل من الخيانات الشخصية المزعومة" للسيد جونسون. وذكّر بأن رئيس الوزراء سبق وواجه اتهامات حول علاقة مزعومة مع السيدة جينيفر أركوري حين كان لا يزال رئيساً لبلدية لندن، ولذلك سيواجه اتهامات بالرياء في حال اتخذ إجراءات بحق السيد هانكوك.

وقال حزب العمال المعارض الذي سبق وأن اتهم الحكومة "بالمحسوبية" في منح عقود بملايين الجنيهات تتعلق بالجائحة إنه ينبغي التحقيق في التقرير الذي نشرته صحيفة صن اليوم.
وقالت متحدثة باسم الحزب "الوزراء مثلهم مثل الجميع لهم حياتهم الخاصة... لكن عندما ينطوي الأمر على أموال دافعي الضرائب وتقديم وظائف لأصدقاء مقربين تربطهم علاقة شخصية بوزير ما، فإنه يتعين التحقيق في الأمر".
وذكرت صحيفة "صن" أن الصورة التي تجمع هانكوك، وهو متزوج، ومساعدته التقطت في الشهر الماضي.
ولم تذكر الصحيفة كيف حصلت على صور كاميرات المراقبة الأمنية، لكنها أشارت إلى شخص ما تحدث عن العلاقة بين الوزير ومساعدته.
واعتذر هانكوك وأقر بأنه انتهك قواعد التباعد الاجتماعي بعد نشر صوره مع كبيرة مساعديه، وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون إنه قبِل اعتذاره ويعتقد أن المسألة انتهت.
وقال هانكوك في بيان "أقر بأنني انتهكت قواعد التباعد الاجتماعي في هذه الظروف".
وتابع "خذلت الشعب وأنا آسف جدا. ما زلت أركز على العمل من أجل إخراج البلاد من هذه الجائحة وسأكون ممتنا للحفاظ على خصوصية أسرتي في هذه المسألة الشخصية".

وكان من المقرر أن يزور السيد هانكوك موقع "فارماسي 2 يو" للتلقيح في "نيوماركت ريكورس" من ضمن جولة في مدينة سوفولك، وفق وكالة الأخبار "بي إي"، لكن يبدو أنه ألغى برنامجه بعد انتشار الأخبار عن العلاقة المزعومة. ولقح برنامج "فارماسي 2 يو" أكثر من نصف مليون شخص في مواقع تلقيح مؤقتة حول المملكة المتحدة. وتعرض مؤسسة "لادبروكس" للرهانات رهاناً بنسبة مئة إلى واحد حول انضمام السيد هانكوك إلى سلسلة العلاقات الغرامية التي برزت هذا العام. كذلك ذكّرت "اندبندنت" بأن مراسل "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي) بن رايت عانى في لفظ اسم عائلة السيدة كولادانجيلو وهو يذيع النبأ صباح الجمعة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن ما كانت قواعد "كوفيد" في الوقت الذي قبّل فيه السيد هانكوك السيدة كولادانجيلو؟ يشير مقال في "اندبندنت" إلى أن السيد هانكوك كان يصر وقتذاك على "أن قواعد التباعد الاجتماعي مهمة جداً وعلى الناس اتباعها". أما حزب العمال فأشار على لسان وزير النقل في حكومة الظل، جيم ماكماهون، إلى "تضارب مصالح" محتمل من العلاقة المزعومة بين السيد هانكوك ومساعدته السيدة كولادانجيلو، داعياً إلى تحقيق في الأمر، وذلك رداً على سؤال من محطة "سكاي نيوز" التلفزيونية.

وحول موقف السيد شابس الذي اعتبر المسألة شخصية، قال السيد ماكماهون: "من شبه المؤكد أن المسألة شخصية، لكن السؤال اليوم يدور على ما إذا كانت العلاقة تتضمن شيئاً قد يؤدي إلى تضارب صريح في المصالح وإساءة استخدام الصلاحيات، كما رأينا في عدد من العقود التي أبرمتها الحكومة خلال الجائحة. ولو صح الأمر، لوجب بالطبع التحقيق في الأمر لأن ذلك يمثل مصلحة عامة".

وأشارت "اندبندنت" في مقال إلى موقف السيد هانكوك حين تكشفت سابقاً فضيحة جنسية تتعلق بالأستاذ نيل فرغسون، الذي كان يقدم المشورة إلى الحكومة في شأن الجائحة. فقد استنكر وزير الصحة سماح الأستاذ فرغسون لعشيقته بزيارته في منزله في مخالفة لقواعد الإغلاق المفروضة بسبب "كوفيد". واستقال الأستاذ فرغسون من منصبه الحكومي بعد تكشف الفضيحة.

وقال السيد هانكوك وقتئذ: "إن الأستاذ فرغسون عالم بارز ومثير للإعجاب، وكانت بحوثه جزءاً مهماً مما تمكنا من استشارتهم. وأظن أنه اتخذ القرار الصائب بالاستقالة. والمسألة من اختصاص الشرطة، فأنا كوزير لا يُسمَح لي أن أشارك في قرارات تنفيذية تتعلق بشؤون الشرطة. لكنني أعتقد بأن قواعد التباعد الاجتماعي مهمة جداً وعلى الناس اتباعها".

المزيد من متابعات