Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حادثة المدمرة ديفندر تفتح سجالاً بين روسيا وبريطانيا

نفت لندن رواية موسكو واتهمتها بـ "عدم الدقة" والأخيرة طالبتها بـ "إجراء تحقيق معمق"

أكد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أنه لم يجر إطلاق أي طلقات على المدمرة (أ ف ب)

اتهمت بريطانيا، الخميس 24 يونيو (حزيران)، روسيا بإعلان تفاصيل "غير دقيقة" لواقعة في البحر الأسود، قالت موسكو إنها أطلقت خلالها طلقات تحذيرية، وألقت بقنابل في مسار مدمرة بريطانية قبالة سواحل شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا.

وقالت روسيا إن السفينة الحربية البريطانية اخترقت مياهها الإقليمية التي تقول بريطانيا ومعظم بلدان العالم إنها تابعة لأوكرانيا، ووصفت هذه الأفعال بأنها "استفزاز سافر"، مضيفةً أن طائرة "سوخوي-24" وسفناً روسية أطلقت نيراناً تحذيرية باتجاه المدمرة البريطانية.

لندن لا تعترف بضم القرم

ورفضت بريطانيا رواية روسيا لأحداث الواقعة، قائلة إنه "لم يتم إطلاق طلقات تحذيرية، ولا إلقاء قنابل في مسار مدمرتها ديفندر التابعة للبحرية الملكية".

ودافع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الخميس، عن الطريق البحري الذي كانت تسلكه المدمرة التابعة للبحرية الملكية، قائلاً رداً على أسئلة محطات بريطانية، "لا نعترف بضم القرم، كان ذلك غير قانوني، وهذه مياه أوكرانية ومن الصائب تماماً استخدامها للتوجه من نقطة إلى نقطة أخرى".

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب للصحافيين في سنغافورة خلال زيارة لمناقشة اتفاقات تجارية، "لم يجرِ إطلاق أي طلقات على المدمرة". وتابع، "كانت سفينة البحرية الملكية تقوم بمرور طبيعي عبر المياه الأوكرانية بموجب القانون الدولي، وتوصيف روسيا للأمر غير دقيق كما هو متوقع".

"رحلة روتينية"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت روسيا أن السفينة البريطانية توغلت مسافة ثلاثة كيلومترات تقريباً داخل المياه الروسية قرب كيب فيولنت على الساحل الجنوبي للقرم القريبة من ميناء سيفاستوبول، مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود.

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس، الأربعاء، إن المدمرة البريطانية "كانت في رحلة روتينية متبعة مساراً متعارفاً عليه دولياً من أوديسا في أوكرانيا إلى جورجيا"، مضيفاً في بيان، "هذا الصباح نفّذت إتش إم إس ديفندر عملية عبور روتينية من أوديسا صوب جورجيا عبر البحر الأسود".

وتابع، "وكما جرت العادة لهذا المسار، دخلت المدمرة الممر الفاصل المعترف به دولياً للعبور، وخرجت من هذا الممر بأمان في الساعة 09:45 بالتوقيت الصيفي البريطاني".

"تصرف خطير"

الجيش البريطاني أفاد بدوره الأربعاء بأن المدمرة " إتش إم إس ديفندر" كانت تقوم بعبور بسيط في المياه الإقليمية الأوكرانية طبقاً للقانون الدولي"، مضيفاً "نعتقد أن الروس كانوا يقومون بتدريبات على الرماية في البحر الأسود".

ودعا الجيش البريطاني صحافيين من هيئة "بي بي سي" وصحيفة "ديلي مايل" إلى السفينة لعبور مرفأ أوديسا الأوكراني إلى جورجيا مروراً بالقرب من القرم، حيث تملك روسيا قاعدة بحرية كبرى.

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن المدمرة كانت بمواكبة مقاتلات وسفن روسية وسمعت طلقات مدفعية "متكررة".

وأعلنت روسيا الأربعاء أنها تعتزم استدعاء السفير البريطاني، مطالبة لندن بالتحقيق في "التصرف الخطير" لمدمرتها التي تتهمها موسكو بدخول المياه الإقليمية الروسية في البحر الأسود، مما أدى إلى إطلاق طلقات تحذيرية باتجاهها.

واعتبرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن الحادثة "انتهاك فاضح لاتفاق الأمم المتحدة"، داعية لندن إلى "إجراء تحقيق معمّق" حول "التصرف الخطير" لطاقم المدمرة.

التوتر الروسي- البريطاني

وهذا الاشتباك الروسي- البريطاني هو الأول من نوعه ويأتي قبل بضعة أيام من بدء المناورات العسكرية "سي بريز 2021"، التي تجري بين 28 يونيو و10 يوليو (تموز) بمشاركة الولايات المتحدة ودول أخرى من حلف شمال الأطلسي وأوكرانيا في البحر الأسود، وتثير استياء موسكو.

ويأتي الحادث في جو من التوتر الشديد بين روسيا وبريطانيا بسبب سلسلة أزمات دبلوماسية أو حتى تسميم العميل المزدوج السابق الروسي سيرغي سكريبال على الأراضي البريطانية بسلاح كيميائي عام 2018.

لكن جونسون نفى أن تكون العلاقات بين البلدين في أدنى مستوياتها. وقال، "أتذكر فترات خلال حياتي حين كانت الأمور أسوأ، كل ما نقوم به هو فرض احترام القانون وهذه إحدى المهمات التي تقوم بها هذه القوة البحرية مع دول أخرى في العالم أجمع".

المزيد من دوليات