Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

احتجاجات غاضبة في فلسطين إثر وفاة معارض للسلطة بعد اعتقاله

أسرته وصفت موته بالاغتيال وقالت إنه تعرض للضرب في منزله

توجه مئات الفلسطينيين الغاضبين إلى المجمع الرئاسي للرئيس محمود عباس في الضفة الغربية، الخميس 24 يونيو (حزيران)، لمطالبته بالاستقالة بعد وفاة ناشط معارض بارز اعتقلته أجهزة الأمن الفلسطينية.

ورفع المتظاهرون صور نزار بنات فيما أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع بهدف منعهم من الوصول إلى مقر الرئاسة الواقع في مدينة رام الله.

الوفاة

وذكر أقارب بنات أنه تعرض لضرب مبرح أثناء اعتقاله في الخليل بالضفة الغربية الأربعاء.

وقال محافظ الخليل جبرين البكري، الخميس، إن بنات المعارض للسلطة الفلسطينية توفي أثناء اعتقاله، فيما حملت عائلته السلطة الفلسطينية مسؤولية وفاته.

وقال المحافظ في بيان، "على إثر صدور مذكرة إحضار من النيابة العامة لاعتقال المواطن نزار خليل محمد بنات، قامت، فجر اليوم، قوة من الأجهزة الأمنية باعتقاله".

وتابع قائلاً، "خلال ذلك تدهورت حالته الصحية وفوراً تم تحويله إلى مشفى الخليل الحكومي، وتمت معاينته من قبل الأطباء، حيث تبين أن المواطن المذكور متوفى".

ولم يوضح المحافظ سبب صدور مذكرة إحضار الناشط بنات (43 عاماً) أو سبب وفاته.

عملية اغتيال

وحملت عائلة بنات السلطة الفلسطينية مسؤولية وفاته. وقال أحد أفراد العائلة، بعد ما طلب عدم نشر اسمه، "ما جرى عملية اغتيال وليس اعتقالاً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال حسين بنات (21 عاماً)، ابن عم نزار بنات ويقيم في البيت نفسه معه، إن "قوة كبيرة من أجهزة الأمن الفلسطينية اقتحمت المنزل الذي كان نزار موجوداً فيه بعد خلع الأبواب وبدأوا بالاعتداء عليه مباشرة". وأضاف، "فتحوا الباب بالقوة. عندما دخلت الأجهزة الأمنية أولاً كان نزار نائماً. استيقظنا على صوت ضرب نزار... كانوا يضربونه على رأسه بالحديد وليس العصي الخشبية... انهالوا عليه في الضرب لمدة ثماني دقائق متواصلة".

وقال فرد آخر من العائلة حضر الاعتقال، إن العائلة تفاجأت بخبر وفاة بنات "لأنه خرج معهم وهو حي وكان يصرخ جراء تعرضه للضرب".

والناشط بنات كان مرشحاً على قائمة الحرية والكرامة لانتخابات المجلس التشريعي التي أُجلت قبل عدة أشهر.

وكان بنات من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي المعروفين بتوجيه انتقادات حادة للسلطة الفلسطينية واتهامها بالفساد واعتُقل أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.

ولم يرد متحدث باسم السلطة الفلسطينية على طلب "رويترز" للتعليق بشأن مذكرة الاعتقال أو الاتهامات الموجهة إلى بنات.

فتح تحقيق

وعقب مطالبات من الأمم المتحدة بفتح تحقيق في وفاة بنات، أمر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بتشكيل لجنة تحقيق تضم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة للسلطة الفلسطينية.

لكن في إشارة واضحة إلى عدم الثقة في تحقيق السلطة الفلسطينية، قال عمار الدويك، المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إن الهيئة لن تشارك في اللجنة التي شكلتها السلطة.

وكتب الدويك على موقع "فيسبوك"، "تؤكد الهيئة بأن الدكتور عمار الدويك ليس عضواً في اللجنة وأن الهيئة قد باشرت بشكل مستقل التحقيق في وفاة الناشط والمعارض السياسي نزار بنات، ويشارك الآن طبيب من طرف الهيئة في عملية تشريح الجثمان، وستصدر الهيئة تقريراً مشتركاً مع مؤسسة الحق حال ظهور نتائج التحقيق".

وقالت مؤسسة "الحق" على حسابها في "تويتر"، "العائلة طلبت من المؤسستين مساعدتها في اختيار طبيب شرعي يمثل الأسرة، وقامت الهيئة المستقلة بانتداب الدكتور سمير أبو زعرور، أخصائي طب شرعي".

غضب الفلسطينيين

ولم يفلح إعلان السلطة الفلسطينية فتح تحقيق في امتصاص غضب الفلسطينيين مما يعتبره كثيرون حكم عباس الذي ينزع إلى الاستبداد على نحو متزايد.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن عباس دأب على اعتقال معارضيه وإنه يتولى رئاسة السلطة الفلسطينية لأكثر من عقد بموجب مرسوم. وترفض السلطة الفلسطينية الاتهامات بأنها تقبض على الناس بسبب آرائهم السياسية.

وردد متظاهرون في دوار المنارة بمدينة رام الله، "الشعب يريد إسقاط النظام". وأثناء صدهم بقنابل الغاز المسيل للدموع في طريقهم للمقر الرئاسي، هتفوا ضد قوات الأمن "خونة خونة".

صدمة

وكتب مبعوث الأمم المتحدة للسلام بالشرق الأوسط، تور وينسلاند، على "تويتر"، إنه منزعج وحزين لوفاة بنات، ودعا إلى تحقيق شفاف. وقدم تعازيه إلى عائلة بنات، مضيفاً "يجب تقديم الجناة للعدالة".

وفد الاتحاد الأوروبي للأراضي الفلسطينية كتب بدوره على "تويتر"، "مصدومون وحزينون" لوفاة بنات. وأضاف، "يجب إجراء تحقيق كامل ومستقل وشفاف فوراً".

ووصفت لين هاستينغز، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، النبأ بأنه "مزعج"، وطالبت أيضاً بتقديم المسؤولين عنه للعدالة.

والاثنين الماضي، دان بنات الذي يتبعه 100 ألف شخص على "فيسبوك"، مسؤولي السلطة الفلسطينية واصفاً إياهم "بالمرتزقة"، بسبب اتفاق تسلم لقاحات لكوفيد-19 اقتربت صلاحيتها من الانتهاء، وهو اتفاق سرعان ما ألغته السلطة الفلسطينية قائلةً إنه تبين أن أول شحنة إسرائيلية من اللقاح تنتهي صلاحيتها قبل الموعد المتفق عليه.

المزيد من الشرق الأوسط