Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وفاة مريض عانى لأطول مدة من كورونا في بريطانيا بعد إيقافه العلاج

جايسون كيلك بقي 14 شهراً ونصف الشهر في المستشفى

جايسون كيلك اختار وقف العلاج الذي كان يتلقاه، بسبب يأسِه من أنه لم يعد بإمكانه مواصلة "العيش على هذا النحو" (مصدر الصورة: فيس بوك)

توفي المريض بعدوى "كوفيد - 19"، وقد عرف بأنه أمضى أطول مدة في مستشفى في المملكة المتحدة، بعد ما اختار وقف العلاج الذي كان يتلقاه، نتيجة يأسه من أنه لم يعد بإمكانه مواصلة "العيش على هذا النحو".

وقد بقي جايسون كيلك البالغ من العمر 49 عاماً، قرابة 14 شهراً ونصف الشهر في تلقي العلاج، بعد ما أدخل إلى "مستشفى سانت جيمس" St James’ Hospital في مدينة ليدز في مارس (آذار) عام 2020.

كيلك كان قد نقل، الجمعة الفائت، إلى نزل مؤسسة "سانت جيماس هوسبيس" St Gemma’s Hospice (جمعية خيرية تقدم رعاية متخصصة ودعماً للمصابين بأمراض مزمنة ومقيدة للحياة)، حيث أمضى ساعاته الأخيرة محاطاً بأسرته.

وكتبت زوجته سو كيلك نعياً له على صفحتها في "فيسبوك" قائلة: "بقلب مثقل بحزن شديد، يتعين علي أن أشاطركم أخباراً محزنة تتعلق بوفاة جايسون بسلام في ’سانت جيماس‘، عند الساعة الثانية عشرة وأربعين دقيقة من ظهر اليوم".

وأوضحت السيدة كيلك أن زوجها اتخذ قرار وقف العلاج لأن المعركة ضد الفيروس فاقت طاقته على التحمل. وقالت في اتصال أجرته معها شبكة "سكاي نيوز": "لقد كان رفيقي. وكنا وجهين مختلفين لعملة واحدة- كنا مختلفين لكننا اجتمعنا معاً".

وكانت السيدة كيلك قد كتبت، الخميس، على صفحة زوجها في "غو فاند مي"  GoFundMe (منصة لجمع التبرعات عبر الإنترنت): "أشعر بأسى عارم لمشاركة هذه الأخبار معكم جميعاً، لقد تعرض جيسون لانتكاسة خطيرة. ففي خلال الأسابيع الستة إلى الثمانية الأخيرة، كنت آمل في أن يتمكن من الصمود والاستمرار في المواجهة، وكنت آمل في أن تستمعوا مرة أخرى لهذه الكلمات: ’يبدو أن جيسون يستعيد قواه من جديد للعودة إلى المنزل‘، لكن ويا للأسف إن هذا الأمر لن يكون ممكناً".

جايسون كيلك الذي كان يعاني من مرض السكري من النوع 2، ومن داء الربو، أدخل إلى المستشفى مصاباً بعدوى "كوفيد - 19" في الحادي والثلاثين من مارس (آذار) العام الماضي، ووضع في غرفة العناية المركزة بعد ثلاثة أيام فقط. وظل هناك يصارع من أجل البقاء على قيد الحياة، بعد ما هاجم الفيروس رئتيه وكليتيه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وظل منذ ذلك الحين يتعرض لمضاعفات ولمشكلات حادة في معدته، الأمر الذي استدعى إدخال الغذاء إلى جسمه عن طريق الوريد. وبرزت محطات أمل عدة في إمكان تحسن صحته، بما فيها في فبراير (شباط) هذه السنة عندما تمكن من أن يسير بضع خطوات، وتمكن من القيام بذلك لأكثر من أسبوعين في مارس (آذار)، من دون الحاجة إلى استخدام جهاز تنفس اصطناعي.

لكن صحته عادت إلى التدهور في مطلع مايو (أيار)، واضطر إلى معاودة استخدام جهاز التنفس الاصطناعي قبل أن يقع فريسة نوعين آخرين من العدوى. وقد أبقي على جهاز التنفس من جديد طوال الوقت قبل نحو ثلاثة أسابيع. وأوضحت السيدة كيلك أنه في هذه المرحلة الأخيرة، اتخذ قراره بأنه لم يعد يرغب في مواصلة العلاج.

بعد وفاته قالت زوجته لصحيفة "يوركشير إيفننغ بوست" إنه "كان من المهم بالتأكيد أن يعود مثل هذا القرار إليه، وأن يقوم بذلك وفقاً لشروطه. لكنه خلف وراءه كثيراً من المفجوعين على رحيله. قد يعتقد البعض أنه كان يفتقر للشجاعة، في حين أنني على ثقة بأنه كان يتحلى بجرأة وببسالة لا مثيل لهما".

وختمت بالقول: "أعتقد أن قراراً كهذا يتطلب جرأةً وشجاعة لا يمتلكهما كثيرون، لا سيما التوصل إلى القول باقتناع: ’لا أريد أن أواصل الحياة على هذا النحو بعد الآن‘".

© The Independent

المزيد من صحة