Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل العشرات في غارة على سوق مزدحمة في إقليم تيغراي

مسؤولون طبيون يقولون إن الجيش الإثيوبي يمنع مرور سيارات الإسعاف لنجدة الجرحى

سيارات الاسعاف تقف جانباً بعد منعها من التوجه إلى توغوغا لاسعاف الجرحى (أ ف ب)

قتلت ضربة جوية نُفِّذت يوم الثلاثاء 22 يونيو (حزيران) الحالي، 43 شخصاً على الأقل في بلدة توغوغا في إقليم تيغراي الإثيوبي، وذلك وفق ما صرح به الأربعاء، مسؤول في القطاع الطبي لوكالة "رويترز"، وقول سكان إن قتالاً جديداً اندلع في الأيام القليلة الماضية، في شمال مقلي عاصمة الإقليم.

ولم يؤكد المتحدث باسم الجيش الإثيوبي الكولونيل جيتنيت أداني أو ينفي الواقعة. وقال إن الضربات الجوية تكتيك عسكري شائع وإن القوات لا تستهدف المدنيين.

وأصابت الضربة سوقاً في حوالى الساعة الواحدة ظهراً الثلاثاء، بحسب امرأة قالت إن زوجها وابنتها التي تبلغ من العمر سنتين، أُصيبا في الضربة. وقالت لـ"رويترز"، "لم نر الطائرة لكن سمعناها. عندما وقع الانفجار فر الجميع، وبعد مرور بعض الوقت عدنا وحاولنا انتشال المصابين".

وأشارت إلى أن السوق كانت مليئة بالأُسَر وأنها لم ترَ أي قوات مسلحة في المنطقة. وقالت إن "الكثير جداً" من الناس قُتلوا.

وأكد المسؤول الطبي نقلاً عن شهود وأول الواصلين إلى المكان من خدمات الطوارئ، أن 43 على الأقل قُتلوا.

ولم يرد متحدث باسم رئيس الوزراء آبي أحمد ولا رئيس الفريق الحكومي المعني بتيغراي على طلبات بالحصول على تعقيب على الواقعة.

وذكر سكان إن قوات تابعة للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي دخلت بلدات عدة شمال مقلي في الأيام الثلاثة الماضية وانسحبت من إحدى البلدات بعد ساعات فقط.

منع سيارات الإسعاف

وقال المسؤول الطبي وعاملان في قطاع الصحة، شاركوا في جهود الإنقاذ في توغوغا لـ"رويترز" الأربعاء، إن جنوداً من الجيش الإثيوبي منعوا سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان. وقال المسؤول "المصابون يلفظون أنفاسهم الأخيرة الآن". وأضاف أن سيارتَي إسعاف تمكنتا من الوصول إلى البلدة عبر طريق خلفي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، لكن لم تكن فيهما المعدات اللازمة ولم يُسمح لهما بالمغادرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار إلى أن الفرق أحصت 40 قتيلاً على الأقل في الموقع وتوفي ثلاثة خلال الليل، بينما هناك 44 مصاباً في حالة حرجة يحتاجون إلى العلاج.

وقال مصدر آخر في القطاع الطبي إن حوالى 20 مسعفاً حاولوا الوصول إلى المصابين في ست سيارات إسعاف لكن الجنود أوقفوهم عند نقطة تفتيش. وأضاف "قالوا لنا إنه لا يمكننا الذهاب إلى توغوغا. بقينا في نقطة التفتيش لأكثر من ساعة نحاول التفاوض، كان معنا خطاب من مكتب الصحة وعرضناه عليهم. لكنهم قالوا إنهم ينفذون الأوامر".

وقال هايلو كيبيدي المسؤول في حزب معارض في تيغراي ويدير شقيقه كشكاً في السوق إنها كانت مزدحمة مع اقتراب موسم الزراعة. وقال له شقيقه إن طائرة أو أكثر "قصفت السوق منتصف النهار" على حد قوله.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أرسل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الجيش الفيدرالي إلى تيغراي لاعتقال ونزع سلاح قادة "جبهة تحرير شعب تيغراي" التي كانت آنذاك الحزب الحاكم في المنطقة. وقال آبي إن عملية "حفظ الأمن" هذه تقررت بعد أن هاجمت القوات الموالية لجبهة تحرير شعب تيغراي قواعد عسكرية.

وتحولت هذه العملية العسكرية التي قيل إنها ستكون خاطفة، إلى نزاع طويل تخللته شهادات عن ارتكاب فظائع بحق المدنيين من مذابح وعمليات اغتصاب.

أميركا تندد بالهجوم

في الإطار ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء تقارير عن مقتل مدنيين في هجوم على سوق بإقليم تيغراي الإثيوبي، وحثت السلطات الإثيوبية على ضمان حصول جميع الضحايا على الرعاية الطبية.

وقال نيد برايس المتحدث باسم الوزارة في بيان "نستنكر بشدة هذا العمل المستهجن. هناك تقارير موثوقة عن منع قوات الأمن المسعفين من الوصول إلى ضحايا هذا الهجوم المروع. حرمان الضحايا من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة عمل شنيع وغير مقبول".

المزيد من دوليات