Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عدد "آبل دايلي" الأخير سيصدر الخميس في هونغ كونغ

وجهت ضربة قاضية للصحيفة المؤيدة للديمقراطية عندما دهمت الشرطة قاعة تحريرها وأوقفت خمسة من موظفيها وجمّدت أصولها

أكدت صحيفة "آبل دايلي" المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ، الأربعاء، أن عددها الأخير سيصدر غداً الخميس، بعد أقل من أسبوع من تجميد أصولها وتوقيف خمسة من مسؤوليها بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين على المدينة.

وكتبت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني، "آبل دايلي قررت أن الصحيفة ستوقف نشاطاتها اعتباراً من منتصف الليل، وسيكون يوم غد آخر يوم تصدر فيه".

وأضافت أن "موقع آبل دايلي سيتوقف عن تحديث الأخبار اعتباراً من منتصف الليل".

جاء ذلك بعد دقائق من إعلان مجلس إدارة الصحيفة أنها ستتوقف عن الصدور "في موعد أقصاه السبت".

ووُجهت ضربة قاضية للصحيفة التي أُسست قبل 26 عاماً، عندما دهمت الشرطة قاعة تحريرها وصادرت أجهزة كمبيوتر وأوقفت خمسة من موظفيها وجمّدت أصولها.

ويُلاحق رئيس تحرير الصحيفة راين لو ومديرها العام شونغ كيم هونغ بتهمة "التواطؤ مع دولة أجنبية وعناصر أجانب بغية تعريض الأمن القومي للخطر"، بسبب سلسلة مقالات.

وسبق أن صدرت في حق صاحب الصحيفة الثري جيمي لاي (73 عاماً) أحكام بالسجن لانخراطه في تظاهرات مؤيدة للديمقراطية العام 2019، وكان من بين أول من وجّهت إليهم تهم بموجب قانون الأمن القومي.

وهذه المرة الأولى التي تؤدي آراء سياسية تنشرها وسيلة إعلامية في هونغ كونغ إلى ملاحقات بموجب هذا القانون المثير للجدل الذي فرضته الصين عام 2020 لمحاولة خنق المعارضة في المستعمرة البريطانية السابقة.

أول محاكمة

وفي السياق نفسه، افتُتحت أول محاكمة لشخص ملاحق لانتهاكه قانون الأمن القومي الأربعاء بدون هيئة محلّفين في هونغ كونغ، ما يشكل نقطة تحوّل للنظام القضائي في المدينة التي تُعد مركزاً مالياً دولياً.

في مستهلّ المحاكمة أكد تونغ يينغ-كيت، البالغ 24 عاماً، براءته فيما يمثل في قضايا إرهاب وتحريض على التمرد وسلوك خطير.

وكان تونغ يينغ-كيت أول شخص في هونغ كونغ توجّه إليه التهمة بموجب قانون الأمن القومي الصارم الذي أصبح أول أداة قضائية بيد النظام الشيوعي الصيني لاستعادة سيطرته على المدينة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتونغ يينغ-كيت متّهم بأنه صدم عمداً بدراجة نارية في الأول من يوليو (تموز) بعد بضع ساعات من دخول القانون حيّز التنفيذ، مجموعة شرطيين، أُصيب ثلاثة منهم بجروح.

تُظهره مشاهد يرتكب هذه الوقائع رافعاً راية كُتب عليها "حرّروا هونغ كونغ، ثورة عصرنا". وبات يُعتبر شعار من هذا النوع للحركة المؤيدة للديمقراطية انتهاكاً لقانون الأمن القومي وقد يؤدي إلى فرض عقوبة تصل إلى السجن المؤبد.

استأنف تونغ يينغ-كيت أمام محكمتين قرار وزارة العدل القاضي بمحاكمته بدون هيئة محلّفين. إلا أن استئنافه رُفض خصوصاً من جانب المحكمة العليا.

وحتى بدء تطبيق قانون الأمن القومي، كان وجود هيئة محلّفين أمراً إلزامياً لمحاكمة جرائم بهذه الخطورة.

هيئة المحلّفين

منذ 176 عاماً تجري هيئة محلّفين المحاكمات في جرائم خطيرة في هونغ كونغ. حتى أن السلطة القضائية في هونغ كونغ ترى وفق ما ورد على موقعها الإلكتروني، أن هذا الشرط "هو أحد الجوانب الأهمّ" في النظام القضائي المحلّي.

لكن قانون الأمن القومي ينصّ على أن تجري هيئة من ثلاثة قضاة المحاكمات في بعض الملفات الجنائية.

وكانت بكين فرضت هذا القانون رداً على التظاهرات الهائلة المؤيدة للديمقراطية عام 2019، عندما شهدت هونغ كونغ على مدى أشهر تظاهرات وتحركات شبه يومية للتنديد بتدخل الصين في الشؤون الداخلية للمدينة التي تتمتع في المبدأ بحكم شبه ذاتي.

ويعاقب القانون المخالفات المرتبطة بالانفصال والتخريب والإرهاب والتواطؤ مع قوى أجنبية. وفي الواقع سمحت صياغته المبهمة بقمع كل الأصوات المعارضة.

ووُجهت تهم لأكثر من ستين شخصاً لانتهاكهم هذا القانون، من بينهم وجوه كثيرة من الحركة المؤيدة للديمقراطية ومعظمهم في الحبس المؤقت حالياً.

المزيد من دوليات