Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حجز أكثر من مليون جرعة خلال عطلة الأسبوع لتطعيم البالغين في إنجلترا

برنامج التلقيح بات متاحا لكل شخص بلغ من العمر 18 عاما فما فوق

شابة تتلقى لقاح كوفيد في أحد مراكز التطعيم في لندن بعدما فُتح باب التطعيم في إنجلترا أمام الجميع ابتداء من سن 18 (رويترز)

حجزت السلطات الصحية في إنجلترا أكثر من مليون جرعة من اللقاح المضاد لفيروس كوفيد لفترة عطلة نهاية الأسبوع، بعدما فُتح باب التطعيم أمام جميع الأشخاص الذين يبلغون من العمر 18 عاماً فما فوق.

وفي هذا الإطار، أفادت "هيئة الخدمات الصحية في إنجلترا" (NHS England) أن نحو مليون و8472 موعداً قد حُدد من خلال خدمة الحجز عبر الإنترنت يومي الجمعة والأحد.

وتعمل هذه الخدمة على تسجيل أكثر من 21 ألف حجزٍ كل ساعة، أو ستة حجوزات كل ثانية، وهذا الرقم لا يشمل المواعيد من خلال الخدمات التي يقوم الطبيب العام المحلي، أو الأشخاص الذين حضروا إلى مراكز الاستقبال على أمل الحصول على جرعتهم الأولى. ومن المتوقع أن يكون العدد الحقيقي للحجوزات أعلى من ذلك.

وتأتي هذه الزيادة في الإقبال على التطعيم، بعدما فُتحت حجوزات التلقيح ضد فيروس كورونا أمام جميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً في إنجلترا، بحيث تسابق الحكومة الزمن مكثِّفةً برنامج التطعيم، لضمان تقديم جرعةٍ من اللقاح لجميع البالغين بحلول التاسع عشر من يوليو (تموز) المقبل، وهو الموعد الجديد المستهدف لتخفيف جميع القيود المطبّقة الآن لمواجهة وباء كوفيد.

وقد وقف يوم الأحد آلاف الأشخاص في صفوف انتظارٍ طويلة في استاد "توتنهام هوتسبر" لكرة القدم (Tottenham Hotspur) في لندن، الذي افتُتح ليكون مركز تلقيح مؤقتاً ليوم واحد فقط. وعلى الرغم من طول خط الاصطفاف فقد أشار أحد الحضور إلى أن فترة الانتظار لم تتعدَّ نصف الساعة، وكان الناس يدخلون إلى منصّات التطعيم ويخرجون منها في غضون عشر ثوان.

يأتي ذلك على أثر إنشاء مراكز استثنائية مماثلة في مواقع رياضية في لندن في اليوم الذي سبق. فقد افتُتحت عيادات عملاقة في الملاعب الكبرى لاستضافة عمليات التطعيم في ما سُمّي "يوم السبت الكبير" (Super Saturday). هذه الملاعب هي: الاستاد الأولمبي "Olympic Stadium"، وستامفورد بريدج "Stamford Bridge"، وملعب توتنهام هوتسبر لكرة القدم "Tottenham Hotspur FC"، وملعب تشارلتون أثليتيك لكرة القدم "Charlton Athletic FC"، والمركز الرياضي سيلهورست بارك أند كريستال أثليتيكس بالاس سنتر "Selhurst Park and Crystal Palace Athletics Centre".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

البروفيسور كيفين فينتون وهو المدير الإقليمي في لندن لـ"هيئة الصحة العامة في إنجلترا" (Public Health England)، أكد أن العاصمة البريطانية دخلت في "سباق صيفي" لتلقيح أكبر عددٍ ممكن من الناس قبل الموعد المحدّد، في إطار ما أطلقت عليه تسمية "يوم الحرية" (Freedom Day).

انطلاقاً من ذلك، بات في إمكان جميع الأفراد البالغين أن يحجزوا الآن موعداً لهم لأخذ جرعتهم من اللقاح في أحد مراكز التطعيم، أو في الصيدليّات، أو في عيادات الأطبّاء العامّين التي يبلغ عددها في إنجلترا قرابة 1600 عيادة، وجميع هذه الخيارات أصبح متاحاً من خلال خدمة الحجز الوطنية.

وبحسب أرقام "هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا"، فإن أربعةً من كل خمسة أشخاصٍ بالغين قد تلقّوا حتى الآن الجرعة الأولى من اللقاح، في حين تلقّى ثلاثةٌ من كلّ خمسة أفراد جرعتي التطعيم.

تأتي هذه التطورات في وقتٍ يحذر فيه خبراء بريطانيون من أن مزيداً من إجراءات الإغلاق قد يكون ضرورياً، مع احتمال توجه المملكة المتحدة نحو شتاءٍ "بائسٍ للغاية".

وأوضحت الدكتورة سوزان هوبكنز، مديرة قسم التعامل مع وباء كوفيد-19 في "هيئة الصحة العامة في إنجلترا"، والعضو في "المجموعة الاستشارية العلمية للطوارئ" (Sage) التابعة للحكومة البريطانية، أن حالات الإصابة بفيروس كورونا تتأرجح ما بين "ارتفاع وانخفاض" في مختلف أنحاء البلاد، فيما "احتُويت على نحوٍ أكيد" في بلدة بولتون (في مانشستر الكبرى)، و"استقرّت" في مدينتي بلاكبيرن وداروين (في لانكشير)، لكنها "واصلت الارتفاع بوتيرةٍ متسارعة" في لندن وشمال شرق البلاد.

وقالت في مقابلةٍ أجريت معها ضمن برنامج "ذي أندرو مار شو" (The Andrew Marr Show) على شاشة "بي بي سي": "قد نُضطر إلى اللجوء إلى مزيدٍ من عمليات الإغلاق هذا الشتاء. وفيما لا يمكنني توقع المستقبل، إلا أن المسألة تعتمد في الواقع على ما إذا كانت المستشفيات سترزح تحت ضغطٍ هائل في مرحلةٍ ما، مع تزايد أعداد المرضى".

وفي عبارة أخرى، يبدو أن العالمة البريطانية تشير إلى أنه من غير المرجّح أن يتم رفع تدابير التباعد الاجتماعي المتبقية في إنجلترا قبل الموعد المحدد في التاسع عشر من يوليو (تموز) المقبل.

وأضافت هوبكنز أنها تعتقد بشدة "أنه كلما اعتمدنا سياسة التروي في اتخاذ القرارات كي نتمكن من تجاوز هذه الفترة والتوصل إلى تلقيح أكبر عددٍ ممكن من الأشخاص، زادت احتمالاتنا في تجاوز موسم الصيف والشتاء المقبل بسلامة".

وشددت على رأيها بضرورة الإبقاء على التدابير الراهنة، وقالت "أعتقد أننا نستطيع التعايش مع هذا المستوى من القيود التي أرى أنها أسهل بكثير بالنسبة إلى كثيرين منا. وبعد ذلك، نأمل عندما نخرج منها، في أن نكون قادرين على المضي قدماً والعودة إلى الوضع الطبيعي، والإبقاء عليه لفترة طويلة جداً".

تبقى الإشارة أخيراً إلى أنه عندما سُئل وزير العدل البريطاني، روبرت باكلاند، عن التعليقات التي أدلت بها الدكتورة سوزان هوبكنز، لم يستبعد فرض مزيدٍ من القيود في مواجهة العدوى، وقال لـ "إذاعة تايمز" (Times Radio) "إن الجوهر الأساسي الذي يتمحور حوله هذا الفيروس هو أنه لا يمكن أبداً القول إن المهمة قد أنجزت".

أسهمت وكالة "برس أسوسييشن" في إعداد محتوى هذا التقرير.

© The Independent

المزيد من صحة