Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السعودية توافق على استئناف المساعدة النفطية لباكستان

تسعى الرياض بحسب "فايننشال تايمز" لمواجهة النفوذ الإيراني تجاه إسلام آباد

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان (بندر الجلعود)

يبدو أن السعودية وباكستان قد تجاوزتا خلافاتهما بشكل فعلي، بعد أن وافقت الأولى على استئناف المساعدة النفطية لباكستان، بقيمة تُقدر سنوياً بنحو 1.5 مليار دولار ابتداء من يوليو (تموز) المقبل.

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز"، الإثنين 21 يونيو (حزيران)، أن هذه محاولة من الرياض لمواجهة التأثير الإيراني في المنطقة، بحسب مسؤولين في إسلام آباد والرياض.

وأشار التقرير البريطاني، إلى مواقف الاحتدام بين البلدين بعد أن طلبت السعودية مليار دولار بقيمة ثلاثة مليارات دولار، في الوقت الذي كانت فيه باكستان تعاني ضائقة مالية بسبب تصريحات أغضبت الرياض.

"صفقة النفط"

وذلك بعد انتقادات وجهها وزير الخارجية الباكستاني إلى منظمة التعاون الإسلامي التي تستضيفها السعودية، بشأن موقفها من إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان، وهو النزاع الذي حاولت الرياض تهدئته بين الطرفين.

كما أن الرياض تسعى لعدم إغضاب الهند التي تربطها معها علاقات تجارية، خصوصاً أنها مستورد للنفط السعودي.

لكن يبدو أن زيارات رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، إلى السعودية ولقاءه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مايو (أيار) الماضي، قد أذابت الخلاف، لتأتي بعد ذلك الأخبار عن "صفقة النفط مع باكستان"، في وقت بدأت فيه السعودية مساعي دبلوماسية مع الولايات المتحدة وقطر لبناء جبهة ضد إيران، بحسب التقرير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونقلت الصحيفة عن علي الشهابي، الذي وصفته بأنه مقرب من صناع القرار في السعودية، قوله إن "الدم الفاسد تراكم بين الرياض وإسلام آباد، إلا أن اللقاءات الثنائية خففت الأجواء، وأعادت ضبط العلاقة لدرجة سيتم فيها استئناف تزويد باكستان بالنفط قريباً".

"تعافي العلاقة"

وقال مسؤول باكستاني بارز بحسب الصحيفة، "تعافت علاقتنا مع السعودية، وسيأتي الدعم من خلال الدفع المؤجل (على النفط)، ويتطلع السعوديون لاستئناف خطط الاستثمار في باكستان".

لكن العرض السعودي بحسب المسؤول الباكستاني، "هو أقل من نصف الكمية السابقة بقيمة 3.4 مليار دولار، التي أجلت بعد توتر العلاقات".

وبالحديث عن الأزمة التي تمر بها إسلام آباد قال فؤاد رؤوف، وهو مدير أبحاث الأسهم في مؤسسة إسماعيل إقبال لتداول الأوراق المالية في كراتشي، إن "أي كمية من الدولارات تساعد لأننا نواجه أزمة في الحسابات الجارية، وبهذه الأسعار بمدى 70 دولاراً للبرميل فأي شيء يساعد".

من جانبه، أشاد روبن ميلز، من شركة الاستشارة "قمر إنيرجي"، بالعلاقات بين السعودية وباكستان، وقال "هما حليفتان ولكن العلاقات بينهما ظلت متوترة، كما أن باكستان تتمتع بعلاقات طيبة مع إيران".

ويرى ميلز أن "توقيت اللفتة السعودية مهم، في وقت تحضر فيه إيران لزيادة مستويات تصدير النفط بعد تخفيف العقوبات الأميركية".

مضيفاً أن "السعوديين يقومون بمهمة بناء جسور بشكل عام، وحاولوا بناء العلاقات مع الولايات المتحدة واستئناف العلاقات مع قطر".

تهدئة الخلاف

وكادت تبلغ العلاقة بين الرياض وإسلام آباد مسارات أكثر تعقيداً بعد مواقف مناهضة لسياسات السعودية تجاه إيران، إضافة إلى وقوف باكستان في وقت سابق مع منظمة إسلامية مناوئة لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي تترأسه السعودية، لكن رئيس الحكومة انسحب أخيراً.

ونجحت زيارة عمران خان إلى السعودية في مايو الماضي، في تهدئة حدة الخلاف وإعادة العلاقات بين البلدين المنخرطين في الحرب على الإرهاب، اللذين تربطهما علاقات تاريخية تعود إلى أكثر من سبعة عقود، كما يعيش ويعمل في الأراضي السعودية أكثر من 2.5 مليون عامل باكستاني.

المزيد من الأخبار