Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المصالحة الخليجية تخطو خطوة واسعة بتعيين سفير سعودي في قطر

يدخل إصلاح العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة بعد أشهر من تبادل الزيارات

على الرغم من تبادل التصريحات الإيجابية بشكل مستمر بين الرياض والدوحة، فإن أخذ الخطوة الأولى نحو تبادل السفراء احتاج إلى بعض الوقت، وقت تجاوز الأشهر الستة منذ مصالحة العلا الشهيرة، التي أنهت مقاطعة امتدت منذ 2017 حتى مطلع العام الحالي.

إذ استقبل محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري، الأمير منصور بن خالد بن فرحان سفير السعودية المعين حديثاً لدى الإمارة الخليجية.

وقدم السفير نسخة من أوراق اعتماده سفيراً للسعودية لدى دولة قطر، وهو ما قابله وزير الخارجية القطري بترحيب، منوهاً بـ"عمق الروابط التاريخية الوطيدة التي تربط البلدين الشقيقين في جميع المجالات، واهتمام وحرص القيادة الحكيمة في البلدين الشقيقين لتعزيزها في الصعد كافة، وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين"، وهي اللغة التي باتت سائدة في الخطاب الرسمي بين البلدين في الآونة الأخيرة.

مقدمات الخطوة

وعلى الرغم من أن الخطوة تعتبر نوعية في شكل العلاقة بعد المصالحة، فإن مقدمات سبقتها جعلتها غير مُتعجَّبة، إذ تبادل البلدان الزيارات الرفيعة منذ أن حطت طائرة الديوان الأميري في العلا السعودية في يناير (كانون الثاني) 2021.

إذ زار وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الدوحة، في أبريل (نيسان) 2021، التقى خلالها أمير قطر تميم بن حمد ووزير خارجيته.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) حينها أن الوزير سلم أمير قطر دعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة المملكة، في أحدث إشارة تدل على أخذ البلدين خطوة جادة نحو إصلاح العلاقات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم ينقطع تواصل العاصمتين الخليجيتين ومسؤوليهما، إذ استقبل أمير قطر في 30 (أبريل) نيسان الماضي، وزير الدولة السعودي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز في العاصمة القطرية الدوحة.

قبل أن يُتوج تبادل الزيارات بزيارة ثانية من قبل تميم بن حمد في 11 مايو (أيار) 2021 إلى جدة، استقبله فيها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

تقدم متفاوت

هذا التقدم السريع الذي تبديه الرياض في معالجة العوالق ما بين دول المقاطعة والإمارة الصغيرة لا تضاهيه في السرعة إلا العلاقة مع مصر.

إذ أعلن البلدان "استئناف العلاقات الدبلوماسية" بينهما منذ شهر يناير، وقالت الخارجية المصرية، في بيان، "تبادلت القاهرة والدوحة، اليوم، مذكرتين رسميتين، إذ اتفقتا بموجبهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما".

وأوضح البيان أن الاتفاق جاء "اتصالاً بالخطوات التنفيذية في إطار تنفيذ الالتزامات المتبادلة الواردة ببيان العلا".

لكن الأمر لا يشبه ما يحدث مع أبو ظبي والمنامة، فالأخيرة ما زالت تتحدث عن عدم تجاوب جارتها مع ما التزمته في إعلان العلا، وهو ما لا تنكره الدوحة ولا تعلق عليه.

في حين تسير العلاقة مع الإمارات بشكل بطيء رغم التصريحات الرسمية الإيجابية، التي كان آخرها ما صرح به محمد بن عبد الرحمن من أن هناك رؤية إيجابية لتخطي الخلافات بين بلاده وأبو ظبي.

وأضاف "لمسنا رؤية إيجابية لتجاوز الخلاف، وقد يتطلب الأمر بعض الوقت لتجاوز هذه المرحلة الصعبة"، وأشار الوزير القطري إلى أنه على تواصل مستمر مع مسؤولين إماراتيين.

وخلال سنوات المقاطعة أغلقت الدول الأربع، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر مجالاتها الجوية أمام الطائرات القطرية، ومنعت التعاملات التجارية مع الدوحة، وأوقفت دخول القطريين إلى أراضيها.

المزيد من العالم العربي