Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"موديز" تتوقع أن يستمر اعتماد دول الخليج على عائدات النفط سنوات

جهود تنويع الاقتصاد لم تسفر سوى عن نتائج محدودة بسبب انخفاض أسعار البترول منذ عام 2014

مقر وكالة موديز للتصنيف الائتماني في نيويورك (رويترز)

خلصت مؤسسة "موديز" للتصنيف الائتماني في تقرير لها صدر، الإثنين 21 يونيو (حزيران)، إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي الست ستظل معتمدة على إنتاج النفط والغاز لسنوات مقبلة، على الرغم من جهود تنويع الاقتصاد لتقليل الاعتماد على عائدات مصادر الطاقة.

"تحديات التصنيف الائتماني"

واستنتج التقرير أن "تقلبات سوق النفط والمخاطر الناجمة عن التحول العالمي لتقليل انبعاثات الكربون، ستظل أهم تحديات التصنيف الائتماني" لدول الخليج.

وقال مؤلف التقرير الصادر عن خدمة المستثمرين في "موديز" ألكسندر بيرجسي "يظل تنويع الاقتصاد لتقليل الاعتماد على النفط والغاز هدف السياسة المعلنة في دول المنطقة، لكنه هدف سيحتاج إلى سنوات عدة لتحقيقه". وأضاف بيرجسي، الذي يشغل منصب نائب الرئيس وكبير المحللين في مؤسسة "موديز" "أن خطط زيادة إنتاج النفط والغاز مع التزام دول المنطقة عدم فرض ضرائب على المواطنين، يجعلان من الصعب توقع أن ينتهي اعتماد تلك الدول على النفط والغاز بشكل كبير في السنوات المقبلة".

ويفصّل التقرير كيف أن التأثير السلبي لأزمة فيروس كورونا في الطلب على النفط، أدى إلى توضيح مدى انكشاف دول مجلس التعاون الخليجي على تقلبات سوق النفط. فبالنسبة إلى غالب دول الخليج، ما زال النفط والغاز يشكلان نسبة 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وأكثر من 65 في المئة من إجمالي الصادرات، ونسبة 50 في المئة في الأقل من موارد الحكومات.

تنويع الاقتصاد

وتوقع تقرير مؤسسة "موديز" أن تشهد خطط تنويع الاقتصاد في دول المجلس دفعة قوية للأمام، لكنه يرى أن تراجع توافر الموارد لتمويل مشروعات التحديث في ظل انخفاض أسعار النفط، يمكن أن يعطل قوة الدفع نحو التنويع. هذا بالإضافة إلى تنافس دول الخليج فيما بينها ضمن جهود تنويع الاقتصاد في نطاق ضيق للقطاعات المستهدفة في مشروعات خطط التنويع الاقتصادي. وهكذا، يخلص التقرير إلى أن جهود تنويع الاقتصاد لم تسفر سوى عن نتائج محدودة نتيجة انخفاض أسعار النفط منذ عام 2014.

وعلى الرغم من أن بعض دول المجلس بدأت في فرض أشكال من الضرائب، مثل ضريبة المبيعات، لتمويل مشروعات تنويع الاقتصاد، فإن الاعتماد على عائدات صادرات الطاقة سيظل المصدر الرئيس للمالية العامة لما لا يقل عن عشر سنوات.

وبالتالي، يظل إنتاج النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي المصدر الرئيس لقوة المالية العامة وتوافر السيولة الجيدة، وكذلك التعرض للمخاطر الخارجية لسنوات مقبلة. وأضاف التقرير "إذا كان متوسط أسعار النفط 55 دولاراً للبرميل، فإننا نتوقع أن يظل إنتاج النفط والغاز أكبر مسهم منفرد في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون، والمصدر الرئيس للإيرادات الحكومية، وبالتالي المحرك الأبرز للقوة المالية على مدى العقد المقبل في الأقل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"انعدام الضرائب المباشرة"

ويرى واضعو التقرير أن "النمو غير النفطي في المنطقة مدعوم عملياً بانعدام الضرائب المباشرة أو تدنيها. وبالتالي فإن فرض ضرائب واسعة النطاق على أساس الدخل، الذي يعد أمراً ضرورياً للحد من الاعتماد على النفط والغاز بشكل دائم، لن يكون على الأرجح إلا على المدى الطويل فحسب".

وقد سبق أن أصدرت مؤسسة "موديز" في شهر يناير (كانون الثاني) من هذا العام، تقريراً عن دول مجلس التعاون الخليجي يفسر تغييرها نظرتها المستقبلية لوضعها الائتماني إلى سلبية. وفي ذلك التقرير استندت في قرار التصنيف على استمرار تراجع أسعار النفط، لكن الأسعار أخذت في الارتفاع منذ ذلك الحين تقريباً. وتوقعت "موديز" وقتها أن يكون عبء الدين العام في دول الخليج من بين الأكبر عالمياً ليصل إلى نسبة 21 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع نسبة 14 في المئة في غالب الاقتصادات الصاعدة.

ومنذ ذلك التقرير، ارتفعت أسعار النفط إلى مستوى نطاق 65 - 70 دولاراً للبرميل، وليس نطاق 50 - 55 الذي استندت إليه "موديز" في تقرير شهر يناير. وبالتالي لم يحدث ما توقعه التقرير السابق من زيادة في معدلات البطالة نتيجة تراجع الإنفاق الحكومي على الاستثمار.

المزيد من اقتصاد