Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يرفع الدمج عوائد صناديق التقاعد والتأمينات السعوديتين؟

قالت الحكومة إن خطوة توحيد المؤسستين تأتي في إطار إصلاح اقتصادي يهدف لترشيد الإنفاق

قيمة الأصول العقارية والمالية للصندوق الجديد بنحو 250 مليار دولار (اندبندنت عربية)

يُسهّل تشابه السياسة الاستثمارية لمؤسستي التقاعد والتأمينات الاجتماعية على الإدارة الجديدة لأصولهما الاستثمارية، تحقيق قفزات في العوائد المالية، بعد قرار حكومي أصدرته السعودية الأسبوع الماضي بدمج المؤسستين في كيان واحد.

ويُنتظر أن ينتج من توحيد إدارة استثمارات المؤسستين كفاءة في نوعية الاستثمارات، وارتفاع في التصنيف العالمي للصندوق الاستثماري الجديد، مع ترشيد في إنفاق المؤسسة على استثماراتها العقارية، وزيادة في عوائدها المالية.

وتتشابه استثمارات التأمينات الاجتماعية ومؤسسة التقاعد المالية من جهة نوعيتها، حيث تستثمران في أسواق المال المحلية والعالمية، إضافة إلى امتلاكهما شركات تدير أصولهما العقارية، التي تشمل مجمعات سكنية وأسواقاً تجارية تتركز أبرزها في منطقتي الرياض وجدة، مع محافظ للتمويل العقاري تقتطع حصة كبيرة من السوق بعد الزيادة الكبيرة لمعدلات تملك السعوديين للسكن في الأعوام الأخيرة.

ويؤكد الأكاديمي الاقتصادي في جامعة الطائف الدكتور سالم باعجاجه، أن هذا التشابه في نوعية الاستثمارات يعد عاملاً مساعداً لنجاح الإدارة الجديدة الموحدة للصندوق الاستثماري للكيان الجديد، ويضيف "لدى المؤسستان تجربة إدارة أصول عقارية ضخمة في المملكة، والدخول بمحافظ استثمارية في سوق الأسهم السعودية، أو أسواق المال العالمية بصورة تكاد تكون متشابهة، ودمجهما في صندوق استثماري واحد يزيد من عوائد هذه الاستثمارات ويضاعفها".

40 في المئة ترشيد في الإنفاق التشغيلي

ويرى مساعد محافظ التأمينات الاجتماعية نادر الوهيبي، أن خطوة اندماج المؤسستين تأتي في إطار إصلاح اقتصادي شامل ضمن رؤية المملكة 2030، الهادفة لترشيد الإنفاق، ورفع كفاءة تشغيل المؤسسات الخدمية، وزيادة عوائدها الاستثمارية.

ويعتبر أن تقديم المؤسستين الخدمات نفسها عبر فروع مختلفة في المملكة يجعل من دمجهما خطوة سترفع من كفاءة تشغيلهما ومن مستوى الخدمات المقدمة من الكيان الجديد لهما.

ويُنتظر أن تسهم خطوة الدمج في توفير التكاليف التشغيلية، حيث يتوقع الخبير الاقتصادي عبد الغني الأنصارى وصول معدل الترشيد في الإنفاق نحو 40 في المئة، تبعاً لعمليات دمج الفروع ونقل الموظفين من مؤسسة التقاعد إلى التأمينات الاجتماعية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتابع "خطوة الدمج تتماشى وأهداف رؤية المملكة، فعلى الرغم من ركود الاقتصاد العالمي تبعاً لآثار جائحة كورونا عليه، إلا أن الاقتصاد السعودي مستمر في خطواته الإصلاحية".

ويوافقه الرأي باعجاجه، الذي يرى أن الكيان الجديد سيقلص النفقات التشغيلية بعد أن تصبح فروع المؤسسة موحدة في 22 فرعاً في مختلف مناطق المملكة، ما يجعله يتخلص من مبان عديدة كانت لمؤسسة التقاعد وما يتبعها من مصاريف تشغيلية وإدارية، سواء في الطاقة أوالكوادر البشرية التي ستنتقل إلى أماكن عمل أخرى.

أصول بقيمة 250 مليار دولار

ويُقدر الوهيبي قيمة الأصول العقارية والمالية للصندوق الجديد بنحو 250 مليار دولار، لتضعه ضمن أكبر عشرة صناديق استثمارية لمؤسسات التأمين الاجتماعي حول العالم، بحسب حديث تلفزيوني له.

ويضيف "استثمارات المؤسستين مليارية، فعند توفير نقطة واحدة في تكاليف الاستثمار يعني توفير عشرات الملايين من الريالات.. النفقات الاستثمارية للجهازين عند توحيد إدارتهما ستنخفض، وستزيد كفاءة الاستثمار".

ويؤكد المحلل المالي فضل البوعينين من جهته كذلك أن دمج "التقاعد" و"التأمينات" في مؤسسة واحدة واتحاد محافظهما الاستثمارية، سينعكس إيجاباً على قوة صندوق التأمينات الاستثماري الجديد، ويرفع من تصنيفه العالمي وقدرته وكفاءته أيضاً.

ولفت إلى أن "ضم الأصول الاستثمارية تحت مظلة التأمينات سيعزز من قدراتها الاستثمارية وسيعطيها خيارات استثمارية متنوعة وسيسهم في توحيد الاستراتيجية الاستثمارية ويعزز الرقابة الحكومية.. ضخامة المحفظة الاستثمارية ستعطي المؤسسة فرصة لتنويع أصولها وتقليل مخاطرها، والدخول في شركات نوعية تعظّم من العائد الاستثماري".

ويعد توحيد إدارة الاستثمارات أمراً معززاً لمعايير الشفافية والرقابة عليها، حيث يرى الأنصاري أن وجود جهة واحدة تشرف على استثمارات المؤسستين سيزيد من حوكمتها ويعزز من الرقابة على هذه الاستثمارات ما يضاعف من عوائدها، باعتبار أن "وجود قناة واحدة للاستثمار يرفع كفاءة هذه الاستثمارات، ويعزز من استقطاب كفاءات وطنية متميزة لإدارتها".