بسبب "سوبر ميرو"... منتج مصري يقتحم موقعا إخباريا ويعتدي على الصحافيين

السبكي اصطحب حراس شخصيين لينتقم من صاحب المحطة لكنه أخطأ العنوان... والمعاينة أثبتت تحطم الأجهزة وإصابة العاملين

بسبب خلاف حول مسلسل "سوبر ميرو"، اعتدى المنتج السينمائي والتلفزيوني المصري أحمد السبكي، وبرفقته عدد من الحرس الخاص به، على مقر موقع "صدى البلد" الإخباري، وأسفر الاعتداء عن تلفيات كبيرة، وإصابات بين العاملين، ومحاضر بقسم الشرطة، وصلت إلى نيابة الدقي.

خلاف بين السبكي وصدى البلد
تعود وقائع القصة إلى خلاف حاد وقع بين المنتج أحمد السبكي وقنوات "صدى البلد"، التي يتبعها الموقع الإخباري، ويحمل الاسم نفسه، وسبب الخلاف هو عرض قنوات "صدى البلد" مسلسل "سوبر ميرو"، الذي أنتجه السبكي، وباعه إلى قناة "النهار"، ومنح حق توزيعه إلى شركة "كيوبك نت".

ومنحت شركة "كيوبك نت" حق عرض المسلسل إلى قنوات "صدى البلد" بموجب عقد رسمي، وسددت القناة الدفعة الأولى من التعاقد، إلا أن شركة السبكي رفضت تسليمها الحلقات بدعوى اعتراض قنوات "النهار" على منح "صدى البلد" هذه الحقوق، رغم إقراره بصحة العقد ونفاذه، وأن حقوق قنوات النهار غير حصريَّة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبسبب هذا الخلاف طلب السبكي من "صدى البلد" عدم عرض المسلسل، تلافياً للمشكلات مع قناة "النهار"، وبحجة أنه سيفسخ العقد مع شركة التوزيع، التي منحت حق العرض لقنوات "صدى البلد"، لكن القناة لم تهتم بما قاله المنتج المصري وعرضت المسلسل.

اقتحام واعتداء
وقامت قناة "صدى البلد" بتقديم شكوى إلى المجلس الأعلى للإعلام، فنَّدت فيها تضررها من ممارسات غير مشروعة تمارس ضدها من قنوات "النهار"، موضحة أنه رغم تعاقدها على عرض المسلسل، لكن "النهار" تشن ضدها حرباً بمعاونة السبكي منتج المسلسل.

 

السبكي من جانبه حاول إنهاء الأزمة، لكن على طريقته الخاصة، فأراد الذهاب إلى مكتب رئيس قنوات "صدى البلد" وتحطيم المقر، لكنه أخطأ الهدف، وذهب إلى مقر الموقع الصحافي، الذي يحمل الاسم نفسه، ويتبع بالفعل قنوات "صدى البلد"، لكن موقعه في منطقة الدقي، بينما مقر القنوات بمدينة الإنتاج الإعلامي بأكتوبر.

النيابة تستمع وتعاين
وفور حدوث واقعة الاعتداء قام محررو الموقع ورئيس تحريره بتحرير محضر ضد السبكي والبودي جاردات، وباشرت نيابة الدقي التحقيق في الواقعة، ووجهت إلى المنتج المصري تهمة اقتحام مقر الموقع الصحافي، والاعتداء على الصحافيين، بمساعدة البودي جاردات.

واستدعت النيابة أطراف الواقعة، وهم: أحمد السبكي، والبودي جاردات، وعدد من الصحافيين، وتم التحقيق مع الجميع، لمعرفة ملابسات الواقعة.

وانتقل فريق من مباحث قسم شرطة الدقي إلى مقر "صدى البلد"، وأجرى معاينة تصويرية لمكان الواقعة، وأثبت تحطيم عدد من مكاتب وأجهزة الموقع، ووجود إصابات بين الصحافيين والعاملين بالموقع.

وأمرت النيابة بالتحفظ على كاميرات الموقع، والكاميرات القريبة منه لفحصها، وبيان مدى تسجيل الواقعة.

السبكي ينفي ويتهم
ونفى السبكي، في التحقيقات، اعتداءه على طاقم عمل الموقع الصحافي، مؤكداً أنه "لم يقصدهم على الإطلاق، لكنه اتجه برفقة 6 أشخاص إلى مقر إدارة قناة (صدى البلد) لمقابلة رئيسها محمد أبو العينين، بعد عرض القناة الحلقة الأولى من مسلسل (سوبر ميرو) من دون حصولها على حقوق العرض".

 

واتهم المنتج المصري، صحافيي "صدى البلد" بالاعتداء عليه، وأكد في أقواله أن "الصحافيين تهجموا عليه، ورفضوا أن يفصحوا عن مكان مكتب محمد أبو العينين صاحب القنوات".

وردَّ السبكي، على الشكوى التي قدمتها إدارة قنوات "صدى البلد" ضده للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بأنه "بالفعل وقع عقداً مع موزع لبناني كان وسيطاً لقناة (صدى البلد)، لكنه فسخ العقد لاعتراضه على طريقة سداد الدفعات، ولم يتقاض منه عربوناً أو دفعات تعاقد، وبالتالي لم يسلمه حلقات المسلسل، ولذا تعجب من عرض الحلقة على (صدى البلد)، رغم أنه لم يسلمها إلى القناة ولا الموزع، وهذا أضر (على حد قوله) بتعاقده مع شبكة تلفزيون النهار".

قررت النيابة العامة بشمال الجيزة، بعد التحقيقات التي انتهت في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، إخلاء سبيل المنتج أحمد السبكي وعدد من أفراد الحراسة الخاصة به بكفالة مالية.

وعلى جانب آخر، فوجئت مديرية أمن الجيزة بأن المنتج أحمد السبكي مطلوب على ذمة حكم قضائي صادر ضده.
وكشفت التحريات أن السبكى مطلوب للتنفيذ عليه في القضية رقم  22/985 جنح العجوزة لسنة 2000، في قضية  شيك بدون رصيد والتي صدر حكم فيها بالحبس سنة، وهو ما تسبب في منع إخلاء سبيله تنفيذا لقرار النيابة. ولهذا تم احتجازه ولم يطلق سراحه، وجار ترحيله إلى معسكر قوات الأمن المركزى بالجيزة، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاهه.
وأدانت نقابة الصحفيين المصريين الواقعة، وأبدت دعمها الكامل للصحفيين المعتدى عليهم، وأهابت بوسائل الإعلام حجب اسم المعتدي وعدم ذكره تماما.

 

المزيد من فنون