Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"صفقة الاستثمار" تدخل في دوامة التوتر الصيني الأوروبي

يرى محللون أن إتمامها لا يزال ممكنا لكن المنافسة الصناعية ونقل التكنولوجيا القسري تحديان يواجهان الجانبين

كان الاتحاد الأوروبي والصين قد اتفقا على الصفقة في ديسمبر 2021 بعد سبع سنوات من المفاوضات (أ ف ب)

قال محلل من مجموعة أوراسيا لاستشارات المخاطر، إن اتفاق استثمار بين الاتحاد الأوروبي والصين "لا يزال ممكناً"، لكن الجانبين قد يكون عليهما أن ينتظرا حتى 2023 على أقرب تقدير، للتصديق على الصفقة.

وكان الاتحاد الأوروبي والصين قد اتفقا على الصفقة في ديسمبر (كانون الأول) 2021، بعد سبع سنوات من المفاوضات. لكن التوترات بين الطرفين، التي أدت إلى فرض الجانبين عقوبات على بعضهما بعضاً، دفعت البرلمان الأوروبي إلى تجميد الصفقة حتى ترفع بكين العقوبات المفروضة على السياسيين في الاتحاد الأوروبي.

فوائد غير متوازنة

وعلى الرغم من العثرة، قال نيل توماس، المحلل في الشأن الصيني في مجموعة أوراسيا، "من المحتمل أكثر من عدمه أن يصادق الاتحاد الأوروبي والصين على المدى الطويل على الصفقة المسماة الاتفاقية الشاملة للاستثمار".

وعلل توماس، في حديثه إلى برنامج "سكواك بوكس آسيا" على قناة "سي أن بي سي" الأميركية، تأخير وليس إلغاء الصفقة بأن "لها فوائد غير متوازنة لأوروبا، وهذا سيبقيها حية، من حيث تمتعها بقدر لا بأس به من الموافقة بين مسؤولي الاتحاد الأوروبي وغالبية أعضاء الكتلة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولطالما عبرت الاقتصادات، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، عن المخاوف بشأن الممارسات الصناعية لبكين التي تعيق الشركات الأجنبية من المنافسة العادلة في الصين. وتشمل شكاواهم إعانات حكومية صينية للشركات المملوكة للدولة ونقل التكنولوجيا القسري من الشركات الخارجية إلى الشريك الصيني.

وأوضح توماس أن فوائد صفقة الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي والصين تشمل "تحسين وصول الشركات الأوروبية في الصين إلى الأسواق"، فضلاً عن "قواعد أفضل بشأن الإعانات والشركات المملوكة للدولة ونقل التكنولوجيا".

ويرجع ذلك جزئياً إلى أن أحداثاً، مثل الانتخابات الفيدرالية في ألمانيا في سبتمبر (أيلول) المقبل، وحملة إعادة انتخاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ربيع 2022، قد تؤثر في الشعور تجاه الصفقة، بحسبما قال المحلل.

وأكد توماس، أن أي تصديق على الاتفاقية الشاملة للاستثمار "قد لا يحدث حتى عام 2023 على أقرب تقدير". موضحاً أن الرئيس الصيني شي جينبينغ "لن يرغب في الظهور ضعيفاً من خلال الاستسلام للاتحاد الأوروبي قبل انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي الصيني المقرر في خريف 2022".

ويتوقع توماس أن يؤمن شي فترة ولايته الثالثة كأمين عام للحزب الشيوعي الصيني، لذلك من غير المرجح "أن يتراجع عن العقوبات الصينية على الاتحاد الأوروبي".

الاستقرار الجيوسياسي

وأشار المحلل في الشأن الصيني إلى الفوائد الاقتصادية لاتفاق الاستثمار، إذ قد تفقد الصين بعض الاستقرار الجيوسياسي إذا لم يُصدق على الصفقة في نهاية المطاف.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد صرح مراراً وتكراراً عن نيته العمل مع حلفاء في أوروبا وآسيا والمحيط الهادي في مواجهة النفوذ الصيني المتزايد على مستوى العالم.

وكان أحد أول مظاهر هذا التعاون في مارس (آذار) الماضي، عندما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكندا عقوبات على المسؤولين الصينيين، بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ شمال غربي الصين، وردت بكين بفرض عقوبات على الاقتصادات الأربعة. كما احتلت الصين مكانة بارزة في جدول أعمال قمة مجموعة السبع واجتماع بين أعضاء الناتو.

وأشار توماس إلى أن "الصين لم تتفاعل بشكل جيد" مع البيانات الصادرة عن تلك الاجتماعات. وقال إنه من وجهة نظر بكين، فإن نهج بايدن في تحديد أولويات التحالفات وتشكيل تحالفات ضد الصين يمكن أن "يؤثر في التنمية الاقتصادية لبكين، وقدرتها على الوصول إلى التكنولوجيا العالية".