Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طريق الرئيس الإيراني الجديد نحو الحكم يؤشر إلى "مستقبل كالح"

المرشد يشد قبضته على الملفات الخارجية الشائكة والسعودية فيها مربط الفرس

إيرانيون في أحد شوارع طهران قبل يوم واحد من الانتخابات الرئاسية (أ ف ب)

أظهر النظام الإيراني فجأة مرونة غير معهودة في التعاطي مع العديد من الملفات الخارجية الشائكة، التي ظلت الجمهورية الإسلامية طرفاً فيها، إلا أن المراقبين يرجحون أن المرشد الأعلى على خامنئي يتعمد الإبقاء عليها من دون حل ريثما يصل مرشحه إلى الحكم، ليكون الذي يقطف ثمار الانفتاح الموعود.

لكن التستر الذي مارسه النظام على توزيع الأدوار بين أجنحته المختلفة في المحطات الماضية من عمر الثورة الإسلامية، توحي بأن الذي يتغير فقط هو الوجوه، أما الحاكم الأوحد فيبقى دائماً شخص المرشد، سواء أكان الرئيس إصلاحياً أو ثورياً أو محافظاً.

وهذا ما دفع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى الإجابة في مقابلة صحافية عن أثر نتائج الانتخابات في طهران على الإقليم بالقول "إن دور المرشد الأعلى أساسي، لذلك لا نعتقد أنه سيكون هناك أي تغيير جوهري في سياسة إيران الخارجية".

ليس دائماً يفوز المرشح المفضل

لكن على الرغم من ذلك، فإن أي مرحلة في الماضي لم تشهد وفق معهد واشنطن للدراسات، هذا التنسيق المنظم لإيصال شخص محدد إلى سدة الحكم، وكأن الانتخابات محسومة قبل أن تبدأ.

ويقول محلل المعهد عومير كرمي "في الانتخابات السابقة، كانت الحملات الانتخابية مهمة؛ فقد فاز روحاني في عام 2013 بعد أن قال للناخبين إن إيران بحاجة إلى تحريك اقتصادها، وليس فقط أجهزة الطرد المركزي لليورانيوم الخاصة بها، وفاز أحمدي نجاد في عام 2005 من خلال التشديد على مواضيع "المقاومة" الشعبية، وانتصر محمد خاتمي في عام 1997 عبر حملة كثرت فيها جولات الحافلات والخطابات أمام حشود من الطلاب في جميع أنحاء البلاد".

ولفت إلى أن أياً من أولئك المرشحين لم يكن مفضلاً في البداية، بل "في الواقع، يعج التاريخ بأمثلة لمرشحين كانوا في البداية الأوفر حظاً ثم خسروا الانتخابات الإيرانية، ولم يحسن أحد سواء في الداخل أو في الخارج توقع الفائزين. ومن ثم، لا ينبغي على المرء أن يتسرع في تتويج رئيسي كرئيس قادم"!

كيف تزور قبل أن تبدأ؟

هذا التتويج المستبق لرئيسي كما يصف الباحث، لم يأت من فراغ، إذ جرى بعد أن نكصت التجربة الديمقراطية الهشة أصلاً على أعقابها، فبعد أن كانت كما يشير كرمي لا يمكن التنبؤ بنتائجها سلفاً؛ نجد إحدى أعرق المجلات الدولية في رصانتها "فورين أفيرز" تكتب في خبرها الرئيسي عنواناً غير معتاد، هو "الانتخابات الإيرانية المزورة"، وتكمله بتمهيد صريح، يقضي بأن "الرئيس المختار لن يقف في طريق المرشد الأعلى"، وهذا يعني أن الانتخابات وفق منظورها مزورة قبل أن تبدأ.

وتقول في تفاصيل المقالة "منذ الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 1997، عندما حقق المرشح الإصلاحي محمد خاتمي فوزاً مفاجئاً، ظلت الانتخابات في الجمهورية الإسلامية تنافسية نسبياً. ومع ذلك، يبدو أن هذا سيتغير. في الانتخابات الرئاسية الحالية، المقرر إجراؤها في 18 يونيو (حزيران)، من المؤكد أن كبير القضاة الحاليين في إيران، إبراهيم رئيسي، سيحقق النصر ويصبح الرئيس الثامن لإيران".

إلا أن ذلك الفوز كما تقول المجلة سينتج "إلى حد كبير" من هندسة ما قبل الانتخابات من جانب مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة مؤلفة من 12 عضواً من الحقوقيين ورجال الدين متحالفين بشكل وثيق مع المرشد الأعلى علي خامنئي الذي يفحص المرشحين للمنصب من بين 592 مرشحاً ألقوا بقبعاتهم وعماماتهم وأغطية الرأس في سباق هذا الشهر، وافق مجلس صيانة الدستور على سبعة رجال فقط، أبرزهم رئيسي.

صدمة بين النخب  

ولفتت إلى أن انحياز المرشد المكشوف لمرشح معين على هذا النحو، لم يكن مستهجناً من خارج إيران وحسب، ولكن أيضاً أحدث صدمة بين النخب الإيرانية، خصوصاً عندما أفضى إلى "استبعاد العديد من الشخصيات السياسية ذات الوزن الثقيل من السباق" مثل علي لاريجاني، الذي خدم أطول مدة كرئيس للبرلمان، ويقدم حالياً المشورة للمرشد الأعلى، وقاد المفاوضات التي أسفرت عن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الإيرانية الأخيرة مع الصين. كما منع من الترشح نائب الرئيس إسحاق جهانجيري، الذي ابتعد عن الرئاسة على مدى السنوات الثماني الماضية، والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الذي كان رئيساً لفترتين.

وفي تحليل المجلة الصادرة عن مجلس العلاقات الخارجية الأميركي لما يعنيه ذلك، اعتبرت أنه "كشف عن نفاق النخبة السياسية الإيرانية، إذ انتقد شقيق لاريجاني صادق، عضو مجلس صيانة الدستور، عمليات الاستبعاد "التي لا يمكن الدفاع عنها" وسخر من الجهاز الأمني لتدخله في عملية التدقيق". كما دان حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، تقويض المجلس للمؤسسات الجمهورية للنظام ووصفه بأنه "معاد للثورة"، ونصح المرشحين المعتمدين بالانسحاب من السباق، وفي السياق نفسه انضم أحمدي نجاد إلى ملايين الإيرانيين الذين يقولون إنهم يخططون لمقاطعة الانتخابات.

مستقبل كالح

أما الذي يترتب على ذلك المشهد المعتم وفق ما تصوره التقارير النقدية، فهو في نظر الكاتب والمحلل السياسي محسن أمين زاده؛ توقع "مستقبل كالح، ومليء بالمشاكل في مجال السياسة الخارجية"، يصلى سعيره الشعب الإيراني.

واعتبر في مقال له نشرتها صحيفة "اعتماد" غياب مواضيع مهمة مثل "السياسة الخارجية"، و"ملف إيران في الأمم المتحدة"، و"الاتفاق النووي"، و"العقوبات الأميركية" من المناظرات الانتخابية التي رعتها مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، مؤشراً على الأزمة داخل مفاصل السلطة.

وأكد زاده فيما ترجم عنه موقع "إيران إنترناشيونال" أن إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن وفرض العقوبات الاقتصادية قد شلا اقتصاد البلاد وزادا من نسبة البؤس والمعاناة بين الإيرانيين، موضحاً أن إغلاق جميع أبواب الاقتصاد العالمي أمام إيران وجه ضربات شديدة للتنمية الوطنية واقتصاد البلاد وجعل إدارة البلد صعبة على كل المسؤولين والمديرين.

ورأى الكاتب أن طريقة الأسئلة حول السياسة الخارجية لإيران في المناظرات وكيفية رد المرشحين الأصوليين عليها يظهر "مستقبلاً حالكاً" ومليئاً بالمشاكل في مجال السياسة الخارجية والعلاقات الدولية إذا أصبح أحد أولئك المرشحين الأصوليين رئيساً للجمهورية.

"مهر" ترد على طريقتها

لكن الانتقاد الحاد للطريقة التي تمت بها الانتخابات في طهران محلياً ودولياً، له تفسير آخر عند المحسوبين على المرشد، مثل وكالة "مهر"، التي قالت في نسختها العربية، إن "من الطبيعي أن الأميركي والصهيوني والخليجي وأذنابهم في المنطقة والعالم يتخوفون من الانتخابات الإيرانية، لأن مجرد قيام العملية الانتخابية سينسف مكينتهم الإعلامية ويهدم عرش كذبهم وتزويرهم للوقائع".

وأشارت إلى أن الدول المناوئة للنظام تقدم لشعوبها الصورة على أن "الشعب الإيراني ثائر وناقم على حكومته وأن الحكومة لا تمثل إلا مجموعة من (الملالي) وقيام الانتخابات وبلورة حجم المشاركة الشعبية سيكشف كذبتهم تماماً كما حدث في سيناريو الانتخابات الرئاسية السورية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومهما يكن، فإن "فيرن أفيرز" تعود للتأكيد على أن الطريقة الإيرانية في إدارة الانتخابات هذا العام، مهما قيل عن فظائعها، فإن "إحداث التغييرات المهمة (مثل تنصيب خلف للمرشد) قد لا يكون هو الهدف النهائي منها لآية الله خامنئي، فقد يرغب فقط في أن يكون رئيسه الجديد (وربما الأخير) أقل إزعاجاً من الرؤساء الأربعة السابقين، الذين غالباً ما تسببوا له بالصداع. ولكن إذا كان يسعى إلى تغيير تحولي، فمن المؤكد أن الرئيس المطيع سيساعده".

السعودية مربط الفرس

أما التحديات الخارجية التي يقر أجزاء في النظام بأنها ملحة، وربما بعضها خانق، فإن أكثرها مرتبط بعلاقة طهران بجارتها الكبيرة السعودية، ذات الثقل الأكبر إقليمياً وعربياً وإسلامياً ودولياً، بشهاد الرئيس روحاني نفسه أخيراً، عند قوله "الجيران بخاصة يجب أن نكون على تواصل معهم عن كثب. لا رحم الله الذين منعوا إقامة علاقات جيدة بين إيران وبعض بلدان المنطقة، فلقد أقدموا على أعمال حمقاء وطفولية من خلال الهجوم على المراكز الدبلوماسية (السعودية)، ولو لم تكن هذه القضايا لكان وضعنا أفضل من الآن".

ويؤيده في ذلك رئيس المركز الأول (رئيسي)، الذي قال إنه يريد إعطاء الأولوية للعلاقات مع الدول القريبة جغرافياً من إيران، التي تربطها علاقات ودية مع الصين. في إشارة إلى دول الخليج، خصوصاً السعودية، التي قالت ابنة الرئيس الإيراني الأسبق فايزة رفسنجاني إن العلاقة بها سلباً وإيجاباً تؤثر في تواصل طهران مع الدول العربية والإسلامية.   

في ظل رئاسة إبراهيم رئيسي المتوقع فوزه، من المرجح بحسب تحليل وكالة الصحافة الفرنسية أن تستمر التوترات مع الغرب، "لكن عملية التطبيع الدبلوماسي مع المملكة العربية السعودية، خصم إيران الإقليمي الكبير، يجب أن تستمر، وفقاً للعديد من الخبراء"، يعود ذلك إلى أن كثيرين في الجمهورية الإسلامية أصبحوا موقنين بأن مشكلاتهم حتى مع المجتمع الدولي يمكن أن يصبح حلها أسهل في ظل علاقة طيبة مع الرياض، ذات التأثير.

وتجري السعودية مباحثات مع إيران، رحب الطرفان بها بعد أن كانت سرية، إلا أن ارتباطها بملفات إقليمية مثل الحرب في اليمن والصواريخ البالستية والبرنامج النووي وتدخل طهران في المنطقة العربية، جعل توصلها إلى نقطة متقدمة يبدو شائكاً. وترددت الأنباء، أخيراً، عن جولة من تلك المحادثات في سلطنة عمان، بعد أن جرت محطاتها الاستكشافية في العراق.

وفي هذا السياق يقول محسن علي زاده الذي انسحب، أخيراً، من السباق الانتخابي، عن التحديات التي تمثل أولوية في سياسة بلاده الخارجية "سنبدأ فوراً على العمل بجدیة لاستمرار المفاوضات الخاصة باتفاقیة خطة العمل المشترك لفتح الطریق للتطور الاقتصادي أمام بلادنا وتوسعة وتطویر هذا القطاع أکثر من ذي قبل".

وعن العلاقة مع جيران طهران الخليجيين، أجاب في حوار مع "العالم" الإيرانية، بأن "أغلب أعضاء مجلس التعاون في الخلیج لدیها علاقات جیدة مع إیران، إلا أن العلاقات مع بعضها تتسم بالضعف إلی حد ما، شخصیاً أعتقد أنها متأثرة ببعض الإيحاءات والتحريضات من هنا وهناك ما سبب إضعاف العلاقات".

ويؤكد أن "تطور العلاقات الدبلوماسية مع هذه الدول وتذکیرها بنقاط القوة المشترکة بیننا والتأکید علیها، من خلال إیجاد حل لمشكلة "أف أیه تي أف" سوف ینتج عنه إقامة علاقات مریحة أکثر، أو بمعنی آخر، عدم وضع علامات استفهام علی العلاقات الاقتصادیة، مهتم کثیراً بهذا الموضوع، من حیث إننا دول إسلامیة لا نرغب في مشاهدة أي تحریض من أي جهة کانت، لهذا أعتقد أن بإمكاننا أن نصبح متحدین جیدین".

ويؤكد كليمان ثيرم، من معهد الجامعة الأوروبية في فلورنسا بإيطاليا أنه بشأن التحديات الخارجية التي على الرئيس الإيراني الجديد التعامل معها، لا بد أن الإيرانيين على دراية بأنه من دون التوصل إلى حل وسط بشأن القضية النووية، "لن يسمح على الأرجح للمستثمرين الغربيين بالعودة إلى السوق الإيرانية على المدى القصير".

وقال ثيرم لوكالة الصحافة الفرنسية "لكي يحدث ذلك، يبدو أن التطبيع الدبلوماسي بين طهران وواشنطن شرط لا غنى عنه"، ومع ذلك، فإن خامنئي يعادي أي تقارب مع الولايات المتحدة، والتي بعد عقود من العداء يطلق عليها عادة "الشيطان الأكبر" أو "الغطرسة العالمية" في إيران".  

وأضاف "على الرئيس الجديد أن يجد طريقة جديدة لضمان حد أدنى من التحسن في الظروف المعيشية الاقتصادية للسكان من خلال إدارة مستوى العداء مع (إدارة الرئيس الأمريكي جو) بايدن".

تحديات العواصم الأربع

وسوى الملف النووي والتحديات الاقتصادية جراء العقوبات الأميركية المتعددة، لا تزال إيران بوجه عام، تواجه النتائج الكارثية التي أحدثها تدخلها في الشأن السياسي للعديد من العواصم العربية، على الرغم من إظهارها ذلك التدخل على أنه انتصار لما تسميه "المقاومة"، ضداً عن قوى الاستكبار العالمية.

لكن سوء الأوضاع في عواصم مثل بغداد ودمشق وصنعاء وبيروت، قلب السحر على الساحر، وجعل النقمة ضد النظام وحلفائه تتأجج بين مواطني تلك الدول وأوساط الشعب الإيراني الذي يرى أن الإنفاق بسخاء على ميليشيات وجيوب في تلك الدول إنما يأتي على حساب رخائه وخبزه اليومي، فكان رده المباشر، وفق "اندبندنت فارسي"، مقاطعة الانتخابات التي توقعت الزميلة أن تتراجع نسبة المشاركة فيها إلى أدنى مستوى في تاريخ ما بعد الثورة، بنحو 35 في المائة، وفقاً لاستطلاعات الرأي".

وكشفت عن أن هذا النوع من العقاب الشعبي للنظام، يعود إلى "عدد من العوامل، من بينها عدم الاهتمام بمطالب الشعب وأزمات لا حصر لها تواجه الأمة الإيرانية. هنا لا نريد أن نتحدث عن مطالب مكون أو مجموعة معينة قبل الانتخابات، بل عن القضايا التي تنطبق على كل المكونات الإثنية والعرقية والدينية في إيران"، ما يعني أن السخط لا يتوقف على تيار دون آخر.

لذلك يظل التعاطي مع الملف الإقليمي على نحو مغاير، أحد الملفات التي على الرئيس الإيراني الجديد في تقدير المراقبين، إخراجه من عنق الزجاجة، مهما ادعى النظام انتصار أطروحته هنالك، في مثل المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و"حماس" في غزة، أو تقبل بشار الأسد رئيساً لسوريا مجدداً.

العلاقات الجديدة لبعض الدول التي كانت تطمع إيران في إحداث اضطراب فيها مثل البحرين، أضاف كذلك إلى النظام في طهران أعباء جديدة، زادت من متاعبه الإقليمية، إلا أن المرشح الرئاسي زاده يراهن على إمكان معالجة هذا الملف، عبر "توسعة العلاقات الاقتصادية بین إیران والدول العربیة المطلة علی الشاطئ الجنوبي للخلیج"، وأن ذلك أفضل حل "کي لا تتمكن إسرائیل من الوجود في المنطقة".

أزمات إيرانية غير عربية

وعلى الرغم من أن الأزمات في المنطقة العربية هي الأكثر ضجيجاً بالنسبة إلى الإقليم، فإن السجال في إيران لا يتوقف عندها، فهناك حضور لأزمات أخرى، مثل ملف بحر قزوين، والتفاهم الهش مع الروس والأتراك، والاتفاقية مع الصين، وهي ملفات تهم أكثر شعوباً غير عربية إلا أن تسجيل محمد جواد ظريف الذي تسرب في سياق التنافس الانتخابي، كشف جانباً من حجم تلك المشكلات في بنية سياسة إيران الخارجية.

أما عربياً، فإن السعودية الأكثر نشاطاً في الدفاع عن منظومتها القومية، تؤكد على لسان وزير خارجيتها في غمرة المحادثات مع طهران، أن أقصى ما تريده من الأخيرة "وقف أنشطتها التي تتسبب في زعزعة الاستقرار في المنطقة، وسلوكها العدواني. بالطبع إذا كانت على استعداد للقيام بذلك، فإن ذلك سيفتح الأبواب ليس فقط للتقارب، ولكن حتى للشراكة، لكن لا يمكن أن يكون هناك تقارب دون معالجة هذه التهديدات الخطيرة جداً للاستقرار والأمن الإقليميين، من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن، إضافة إلى الأنشطة داخل دول المنطقة (بما في ذلك السعودية) بتزويد الإرهابيين بمعدات صنع القنابل وأشياء من هذا القبيل".

وفي آخر اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الدوحة، كانت التحديات التي يفرضها السلوك الإيراني في المنطقة، ضمن الملفات الرئيسة على طاولة الوزراء، في خضم حراك كثيف في فيينا وبغداد ومسقط والرياض، يلتقي عند الضغط على إيران قبل عودة الأميركيين إلى الاتفاق النووي معها.

المزيد من تقارير