Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رائد الفضاء الفرنسي بيسكيه يخرج من المركبة لوضع لوح شمسي

انطلق مع زميله الأميركي إلى الفراغ الشاسع في مهمة معقدة ومضنية

صورة من شريط وزّعته "ناسا" لرائد الفضاء الفرنسي خلال مهمته خارج المركبة (أ ف ب)

في نشاط غير مسبوق من الناحية التقنية، خرج الرائد الفرنسي توما بيسكيه من المركبة للمرة الأولى منذ وصوله مع الأميركي شاين كيمبرو إلى محطة الفضاء الدولية نهاية أبريل (نيسان).

وانطلق بيسكيه، الأربعاء 16 يونيو (حزيران)، من المحطة إلى الفراغ الفضائي الشاسع للمرة الثالثة في حياته، في مهمة معقدة ومضنية، ترمي إلى وضع لوح شمسي جديد في المحطة.

وطفا رائدا الفضاء مجدداً خارج نطاق الجاذبية، بعدما أنجزا طلعتين إلى الفضاء الخارجي، جنباً إلى جنب عام 2017، على علو 400 كيلومتر فوق الأرض معلقين بمحطة الفضاء.

وقد شغّل الرجلان البطارية الداخلية للبزة الفضائية عند الساعة 12.11 ت غ، ثم شقا فتحة غرفة فك الضغط في محطة الفضاء الدولية. وخرج بيسكيه إلى الفضاء الفارغ أولاً ثم تبعه زميله.

وسيقيم رائدا الفضاء لوحاً شمسياً جديداً من الجيل الجديد يحمل اسم "أي روزا"، وهو الأول من ستة ألواح ترمي إلى زيادة قدرات الإنتاج في محطة الفضاء الدولية.

وكتب بيسكيه عبر "تويتر" قبل ساعات من الطلعة إلى الفراغ الفضائي "نخرج إلى الفراغ، سأُنقل عبر ذراع آلية حاملاً ألواحاً شمسية بطول ثلاثة أمتار، سنعمد إلى وصلها ثم العودة إلى المحطة بعد ست ساعات ونصف ساعة".

وسيجري رائدا الفضاء الأحد عملية مشابهة لإقامة لوح ثان. وكانت الألواح نُقلت خلال مهمة تموين لـ"سبايس أكس"، وتقوم مهمة الرائدين على تثبيت الألواح في المكان الصحيح وتشغيلها.

القائد الكبير

وقبل فتح غرفة فك الضغط، عرضت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صوراً لرائدي الفضاء خلال استعداداتهما للمهمة، بمساعدة زميليهما الأميركيين ميغان ماكارثر ومارك فاندي هاي.

وهذه الطلعة الفضائية الرقم 239 في تاريخ محطة الفضاء الدولية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال بيسكيه في تصريحات أوردتها إذاعة "فرانس إنتر" إن "هي سنوات من العمل من مئات الأشخاص، لا نرغب في اقتراف خطأ وتحطيم معدات كلفت مليون دولار".

ويعرف رائد الفضاء الفرنسي المسار جيداً، إذ أجرى طلعتين من هذا النوع خلال مهمته السابقة عام 2017 مع كيمبرو أيضاً. لكن هذه المرة الأدوار معكوسة، إذ إن الفرنسي في مركز القيادة فيما زميله الأميركي في الموقع المساعد.

وعلق بيسكيه البالغ 43 سنة "الرقم 1 هو القائد الكبير. الآن لم أعد الأصغر سناً". أما زميله البالغ 54 سنة فكتب عبر "تويتر"، "أنا متلهف لرؤية توما يؤدي هذا الدور وسأكون داعماً له".

وسيتوزع رائدا الفضاء المهمات خلال العملية التي رسمت تفاصيلها وكالة ناسا بعناية. أما الهدف فيقضي بنشر الألواح الشمسية في أقاصي محطة الفضاء الدولية الضخمة التي توازي بحجمها ملعب كرة قدم.

وسيتوجه بيسكيه لسحب القطعة البالغة زنتها 350 كيلوغراماً ثم يمضي على طول المحطة لتسليم اللوح لزميله بالاستعانة بذراع آلية.

نظام "أمان ثلاثي"

ومهمة نصب اللوح الشمسي البالغ طوله 19 متراً مضنية للغاية، إذ إن"النشاط خارج المركبة يقوم على الركض مئة متر خلال وقت ماراثوني"، على ما أوضح لوكالة الصحافة الفرنسية إيرفيه ستيفنان المكلف التدريب على هذه الطلعات في وكالة الفضاء الأوروبية.

وقال المدرب إن "العمل بالبزة الفضائية صعب للغاية. القدرات الحسية كلها تصبح محدودة مع نقص في المهارة اليدوية بسبب وضع القفازين: سحب أداة أشبه بالضغط على كرة تنس مئات المرات خلال ست ساعات".

وعلى الرغم من محدودية حقل الرؤية، على رواد الفضاء المشاركين في مثل هذه المهمات أن "يعوا بيئتهم بما يتخطى نطاق المعتاد خلال الحياة اليومية".

وهذا من دون إغفال ذكر الانزعاج الجسدي: فمع وقت التحضير، يبقى رواد الفضاء حوالى عشر ساعات ببزة الفضاء بما يشبه "المعلبات"، مع جيب صغير لشرب الماء فحسب.

ويؤكد الخبير عدم وجود أي خطر بأن يهوي رائدا الفضاء في الفراغ بفضل وجود نظام "أمان ثلاثي" بما يشمل سلكاً يربطهما باستمرار بالمحطة، ما يقي حصول سيناريو كارثي شبيه بفيلم "غرافيتي".

لكن، قد تحصل حوادث مزعجة أو حتى خطرة، مثل فقدان خاصية منع التسرب في بزة الفضاء بحال ارتطام نيزك مصغر.

ويقول بيسكيه "لا نشعر أننا نجازف بحياتنا باستمرار"، معتبراً أن النشاط خارج المركبة يمثل "حلماً ضمن الحلم".

المزيد من فضاء