انخفض عدد الأطفال في اليابان إلى مستوى قياسي بعد تراجعه للعام الثامن والثلاثين على التوالي

السبب في تدني نسبة الولادات هو غياب الدعم والمساعدة للنساء العاملات وساعات العمل الطويلة

يعيش ناتسوكي في طوكيو ويأمل في الحصول على كتب هزلية عن اليابان وتاريخ العالم (رويترز)

ذكرت الحكومة اليابانية بأنّ عدد الأطفال انخفض للعام الثامن والثلاثين على التوالي، مسجلاً أدنى مستوى قياسي له حالياً .

فبحسب مكتب الإحصاء، بلغ عدد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، 15.22 مليون طفل في الأول من أبريل، ما يعني تراجعاً بنسبة 180 ألف طفل أو 1.2 في المئة عن العام الماضي.

وهذه أقل نسبة تُسجَل منذ توفّر البيانات القابلة للمقارنة في العام 1950.

ونشرت هذه الأرقام قبل موعد الاحتفال بيوم الطفل الذي يصادف في 5 مايو (أيار) الحالي.

وبقي معدل الولادات في اليابان منخفضاً نتيجةّ لغياب المساعدة والدعم المقدّمين للنساء العاملات، اللواتي ما زلن يتحملن عبء القيام بالأعمال المنزلية وغيرها من الأدوار التقليدية المنوطة بالمرأة اليابانية، فضلاً عن ساعات العمل الطويلة للغاية وكلفة تعليم الأطفال المرتفعة.

ويشكّل الأطفال نسبة 12.1 في المئة فقط من سكان اليابان، ما يجعلها تحتل المرتبة الدنيا بين الدول التي يتجاوز عدد سكانها 40 مليونًا، تليها كوريا الجنوبية مع 12.9 في المئة وإيطاليا وألمانيا مع 13.4 في المئة، وذلك بحسب أرقام مكتب الإحصاء.

وبدءاً من العام 2017، سجّلت النساء اليابانيات معدل ولادات متوسط بلغ ​​1.43 طفلاً خلال حياتهن؛ مقارنةً بما يقارب 1.8 في الولايات المتحدة وبريطانيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفقاً لآخر إحصاء أجرته الحكومة، انخفض عدد الولادات في العام 2018 إلى 921000، وهو أدنى معدل منذ بدأت اليابان في تسجيل إحصاءات مماثلة في العام 1899.

وانخفض إجمالي عدد سكان اليابان بمقدار 448000 شخص، ليبلغ 126 مليوناً، ويُعتبر هذا الرقم قياسياً.

ويُتوقع أن ينخفض عدد السكان عن 100 مليون نسمة بحلول العام 2050، إلا إذا حصل تدفق هائل لمهاجرين.

وكانت اليابان بدأت الشهر الماضي بالسماح بقدوم مزيد من العمال الأجانب لتخفيف أزمة العمل.

كما صرح رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن الشيخوخة وانخفاض معدل الولادات يمثلان أزمة وطنية. وقدّم وعوداً تقضي بأن الإصلاحات في مجال العمل وغيره من المجالات ستساعد في تخفيف أعباء الأسر التي تمنع الأزواج وتثبط عزيمتهم في إنجاب مزيد من الأطفال. إضافة إلى ذلك، زاد متوسط عمر اليابانيين، الطويل نسبياً مقارنةً بدول أخرى، من كلفة رعاية المسنين والضمان الاجتماعي.

وفي مرحلة ما، ألقى المشرّعون المحافظون في فريق آبي اللوم على كبار السن أو الأشخاص الذين ليس لديهم أطفال معتبرين إياهم السبب في ظهور هذه الميول والاتجاهات الديموغرافية الطويلة الأجل في البلاد.

واضطر تارو آسو، وزير المالية الذي توالت ارتكاباته للهفوات والزلات، إلى الاعتذار في وقت سابق هذا العام عن قوله إن الأشخاص الذين ليس لديهم أطفال هم المسؤولون عن ارتفاع كلفة الضمان الاجتماعي في اليابان وانخفاض عدد السكان.

المزيد من دوليات