Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكثر من 100 ساعة من دون طاقة الفحم في المملكة المتحدة للمرة الأولى منذ قرن

بريطانيا تحطم الرقم القياسيّ الذي سجّلته في إجازة عيد الفصح للعام 2019

حثت بريطانيا على تحديد 2030 كهدف لخفض الانبعاثات لصناعة الطاقة (رويترز)

مرّت أكثر من أربعة أيام لم تستخدم فيها بريطانيا الكهرباء المولّدة من طاقة الفحم، محطّمةً بذلك الرّقم القياسي الذي سبق وحقّقته خلال إجازة عيد الفصح الشهر الفائت.

وفي ساعات متأخرة من صباح الاثنين في 6 مايو (آيار) الجاري، أعلنت شبكة الكهرباء الوطنيّة أنّ المملكة المتحدة توقّفت عن إنتاج الكهرباء من الفحم الذي يُمثّل احتراقه أحد العوامل الرئيسة المسبّبة للتغيّر المناخي عالميّاً، لمدّة 122 ساعة متتالية. كما بيّنت أن ذلك الرقم متجه إلى الارتفاع.

إنّها المرّة الأولى منذ افتتاح أوّل محطة عامة لتوليد كهرباء بالفحم في العام 1882 بلندن، التي يُصار فيها إلى تزويد بريطانيا بالكهرباء من مصادر طاقة غير الوقود الأحفوري لمدة طويلة كهذه. وسبق للبلاد أن توقّفت عن إنتاج الكهرباء بالفحم لأكثر من ألف ساعة عام 2019، وهي في طريقها هذا العام إلى تحطيم كلّ الأرقام القياسيّة السابقة.

"مع دخول مزيد ومزيد من مصادر الطاقة المتجددة إلى نظام الطاقة لدينا، ستُصبح نهايات الأسبوع المُشابِهة للأسبوع الفائت، هي "النّمط الطبيعي الجديد"، بحسب ما أفاد متحدّث باسم "مُشغّل نظام الشبكة الوطنية للكهرباء" إلى صحيفة "الإندبندنت".

وأضاف، "نعتقد أنه بحلول العام 2025، سنتمكّن من تشغيل نظام بريطانيا الكهربائي من دون إطلاق كربون. ثمة تحوّل هائل على مستوى مصادر الطاقة المستخدمة في تدفئة منازلنا وتشغيل أعمالنا، لكنّ الميّزات التي يُقدّمها إلى الطاقة الخضراء تفوق التحديات بكثير".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من استغناء بريطانيا التدريجي عن الفحم، من المستبعد أن تُحقّق الأهداف التي تجعل منها بلداً خالياً من الانبعاثات بحلول العام 2020، وفق ما طلب المستشارون الحكوميّون المختصّون بتغيّرات المناخ، في الأسبوع الماضي.

وعبّرت جماعات بيئية عن غضبها الشديد إزاء رفض تيريزا ماي الالتزام بالتحرّك "فوراً"، واكتفائها بالقول أنها "ستستجيب سريعاً" للـنداءات المُطالبة بصياغة قوانين جديدة.

إذ لم تكن تعليقاتها تلك، على مستوى دعوة "الهيئة المعنيّة بتغيّر المناخ " إلى التحرّك الفوري من أجل تحقيق واجب مُلزم قانونياً ببلوغ الهدف المنشود لعام 2025، وذلك قبل انعقاد "قمة الأمم المتحدة للمناخ" في سبتمبر (أيلول) المقبل.

كذلك، حذّر خبراء من مخاطر استبدال معظم الطاقة المولّدة من الفحم سابقاً بالغاز الذي أصبح اليوم المصدر الرئيسي لتلبية احتياجات بريطانيا من الكهرباء.

صحيح أنّ الغاز أقلّ خطورة من الفحم، ولكنّه من أنواع الوقود الأحفوري التي يفرض قانون تغيُّر المناخ لعام 2008 خفض انبعاثاته بنسبة 80% بحلول العام 2050، بالمقارنة مع مستويات العام 1990.

"نحن نقترب من الاستغناء الكامل عن توليد الكهرباء من الفحم وسيكون لنا ذلك بحلول العام 2025، مع تنامي قطاع الطاقة المتجددة على نحوٍ مطرد في إطار سعينا لأن نصبح أوّل قوّة اقتصادية كبرى تصل بانبعاثاتها إلى صفر صافٍ"، وفق تصريح متحدّث حكومي إلى "الإندبندنت".

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا